تقرير استخباري إسرائيلي: الجيوش العربية ضعيفة وحزب الله يعيش أياماً ذهبية

منشور 27 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2013 - 08:16
ارشيف/ استعراض عسكري لعناصر من حزب الله في لبنان
ارشيف/ استعراض عسكري لعناصر من حزب الله في لبنان

خلص اجتماع أنهاه المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية الإسرائيلية (الكابينت) في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، لمناقشة تقرير استخباري، إلى أن إسرائيل استفادت بشكل كبير من الأوضاع القائمة في المنطقة، بسبب ضعف الجيوش العربية، معتبرا أن “حزب الله يعيش أياما ذهبية”. بحسب ما نقلته صحيفة إسرائيلية.

ووفقاً لصحيفة (يديعوت أحرنوت) في عددها الصادر صباح الأربعاء، فإن الاجتماع الذي عقده المجلس المصغر مع قادة أجهزة الاستخبارات في مقر “الموساد” (الاستخبارات) بتل أبيب، وبحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تم من أجل تقدير حجم الخطر الذي يواجه إسرائيل في المرحلة الحالية، ولمناقشة التقرير الاستخباري السنوي.

وبحسب ما ذكرته الصحيفة ذاتها، نقلا عن التقرير فإن “الاستفادة الإسرائيلية من الأوضاع القائمة في المنطقة، ناشئة عن عن تراكم ضعف الجيش العراقي، وضعف قدرة الجيش السوري الكيميائية والبالستية، بالإضافة إلى دخول حزب الله اللبناني وانشغاله في مقاتلة التنظيمات السنية داخل سوريا”.

غير أن الصحيفة نوهت إلى وجود “مخاوف حقيقية لدى إسرائيل تجاه الأوضاع الأمنية في لبنان جراء التفجيرات التي شهدتها في الآونة الأخيرة، وانزلاقها في حرب أهلية قد تنعكس على أمن الجنوب اللبناني المحاذي لإسرائيل”.

وقالت، إن “حزب الله بات يعيش أيامه الذهبية، وأصبح جراء الأوضاع القائمة أقوى من الجيش السوري في هذه المرحلة”.

ويقاتل حزب الله اللبناني منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/ آذار 2011 إلى جانب النظام السوري، ومؤخراً صرح الأمين العام للحزب حسن نصر الله في كلمة له، أن مقاتليه باقون في سوريا ما دامت الأسباب قائمة لمحاربة “الهجمة التكفيرية” والدفاع عن سوريا.

وعلى الصعيد المصري رأى قادة الاستخبارات الإسرائيلية في تقريرهم أن “انشغال الجيش المصري في الأوضاع الداخلية منذ عامين (في إشارة إلى الأوضاع السائدة في مصر منذ ثورة 25 يناير/ كانون ثاني 2011) حد من استمرار تعاظم قوته، وهذا ما انعكس على ضعف مستوى استخباراته، خاصة في الحرب مع القاعدة في شبه جزيرة سيناء (شمال شرق مصر)”، مع التأكيد على أن “سيناء مصدر إزعاج بالنسبة لأمن إسرائيل”.

وفي الشأن الفلسطيني، تناول الاجتماع توجهات السلطة الوطنية الفلسطينية نحو عملية السلام، حيث أشارت التقارير الاستخبارية إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستفيد من وضع المفاوضات الراهن، غير أنها رأت في الوقت ذاته أن الأخير “لا يتمتع بالقوة الكافية للتوقيع على اتفاق سلام تاريخي مع إسرائيل”.

ويجري الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي منذ أواخر يوليو/ تموز الماضي مفاوضات سلام برعاية أمريكية، غير أن تلك المفاوضات التي تجري في أجواء من السرية التامة، لم يعلن حتى اليوم عن أي نتائج لها.

وتخلل المفاوضات منذ انطلاقها، إعلان إسرائيلي متواصل عن طرح عطاءات بناء في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية، إضافة إلى حملة من الدهم والاعتقالات في أرجاء مختلفة من الضفة الغربية، وهو ما يراه مراقبون فلسطينيون بمثابة “ضربة” للجهود الرامية لدفع عملية السلام، و”دليلا على أن إسرائيل لا تريد أي نجاح لهذه المفاوضات”.

وتسبب الكم الكبير من الإعلانات المتلاحقة عن البناء الاستيطاني، والذي جاء أغلبه منذ إعلان الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي استئناف المفاوضات في يوليو/ تموز الماضي، في إعلان وفد التفاوض الفلسطيني (المكون من صائب عريقات، ومحمد اشتيه) مؤخراً، وضع استقالته تحت تصرف الرئيس محمود عباس، احتجاجاً على الاستيطان، وهي الاستقالة التي لم يُبت فيها حتى اليوم.

وعن الوضع في قطاع غزة، أشارت التقارير الأمنية الإسرائيلية التي تم طرحها في اجتماع المجلس الوزاري المصغر إلى أن حركة حماس (التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف يونيو/ حزيران 2007) تجتهد بشكل كبير في بناء منظومتها العسكرية، وأن الأوضاع في غزة تحت سيطرة الحركة بسبب القوة العسكرية التي تملكها.

وكشفت إسرائيل في الآونة الأخيرة عن ثلاثة أنفاق قالت إن حماس كانت أعدتها على الحدود مع غزة، والتي كان آخرها النفق الكبير الذي امتد في الأراضي الإسرائيلية لأكثر من 300 متر شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، و تم اكتشافه في الثالث عشر من الشهر الماضي.

كما تناولت التقارير الإسرائيلية وضع الجيش السوري الذي وصف بـ”الضعيف” في هذه المرحلة الحالية، “لفقدانه نصف قواته، وتأثر سلاح جوه ودفاعاته الجوية، وتدمير الكثير من معداته، بالإضافة إلى تدمير 50% من أسلحته الكيمياوية حتى الآن” بحسب ما أضافته يديعوت أحرنوت.

وظلت إيران من وجهة نظر التقرير الاستخباري السنوي من “الأعداء الأهم بالنسبة لإسرائيل، مع التأكيد على خطورة امتلاكها لأسلحة نووية” .

وتوصلت طهران ومجموعة (5+1) يوم السبت الماضي، في جنيف، إلى مشروع اتفاق مرحلي يقضي بفتح الأولى منشآتها النووية أمام مفتشي الوكالة الدولة للطاقة الذرية “على نحو أفضل”، ووقف بعض أنشطة تخصيب اليورانيوم، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران في المرحلة الأولى التي تستمر 6 أشهر .

وتضم مجموعة (5+1) الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين)، بالإضافة إلى ألمانيا.

ويعتبر التقرير السنوي للاستخبارات الإسرائيلية السنوي من أهم التقارير الأمنية التي تصدرها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والتي تؤخذ في رسم سياسة الحكومة الإسرائيلية وتوجهاتها الأمنية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك