تقرير الامم المتحدة بشأن دارفور يخلو من ذكر الابادة الجماعية

منشور 01 شباط / فبراير 2005 - 01:08

اكدت الحكومة السودانية الاثنين إن تقرير الامم المتحدة الذي طال انتظاره بشأن الاوضاع في اقليم دارفور، خلا من اي وصف للعنف الذي تعرض له قرويون هناك بانه "ابادة جماعية."

وتتهم ميليشيا موالية للحكومة بشن حملة على مدى عامين تضمنت ترويع قرويين واغتصاب مدنيين بالاقليم الصحراوي حيث لاقى عشرات الالاف حتفهم واجبر نحو 1.8 مليون آخرين على الفرار من منازلهم.

وكانت الولايات المتحدة قد وصفت العام الماضي أحداث العنف في دارفور بأنها ابادة جماعية.

والتقرير الآن بين يدي الامين العام للامم المتحدة كوفي انان والحكومة السودانية ومن المتوقع اعلانه هذا الاسبوع بعد تقديمه إلى مجلس الامن.

وقال مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني للصحفيين على هامش قمة الاتحاد الافريقي في نيجيريا "لدينا نسخة من التقرير" ولم يتحدث عن ابادة جماعية.

وكان مجلس الامن هو الذي طلب اعداد التقرير في أكتوبر تشرين الأول الماضي لتحديد ما إذا كانت ابادة جماعية قد حدثت في دارفور وتحديد الضالعين فيها.

وقال اسماعيل إن التقرير يتضمن أسماء أشخاص يشتبه بارتكابهم فظائع ولكنه لم يكشف عن أي أسم ورد على القائمة. كما وجهت اتهامات للمتمردين بارتكاب انتهاكات من بينها مهاجمة عمال اغاثة.

وحثت كندا ونيوزيلندا واستراليا مجلس الامن الدولي يوم الاثنين على فرض عقوبات محددة على مرتكبي الفظائع في اقليم دارفور والسماح للمحكمة الجنائية الدولية بمحاكمتهم.

وأحجمت الامم المتحدة عن استخدام وصف ابادة الذي يلزم باتخاذ خطوات محددة بموجب القانون الدولي. وطبقا للمواثيق الدولية فان التعريف القانوني للابادة يتضمن "التدمير المتعمد بشكل كلي أو جزئي لجماعة عرقية أو دينية أو قومية".

ويقول محللون قانونيون إن الاتفاقية الخاصة بالابادة التي وضعت بعد المحرقة في الحرب العالمية الثانية تضع معايير عالية لاطلاق هذا الوصف.

وقال ريتشارد ديكر المستشار لدى منظمة هيومان رايتس ووتش "على سبيل المثال إذا وقعت عملية قتل جماعي بقصد اخماد تمرد مسلح حتى لو كان تمردا مسلحا تقوم به جماعة عرقية... وحتى لو كانت هذه الاراضي مملوكة لجماعة عرقية مغايرة فعندئذ ستكون هذه الاعمال جرائم ولكنها ليست جرائم ابادة جماعية."

وقالت كندا واستراليا ونيوزيلندا يوم الاثنين في رسالة إنه يتعين على المجلس النظر في "اجراءات محددة" يمكن أن تشمل حظرا على السفر وتجميدا للارصدة.

وقال انان يوم الاحد إن "انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان" حدثت في دارفور وأوصى مجلس الامن ببحث فرض عقوبات على السودان المصدر للنفط.

وتعد الولايات المتحدة مشروع قرار بهذا الشأن ولكن روسيا التي تزود السودان بالسلاح والصين التي لها مصالح نفطية هناك تعارضان فرض عقوبات على الخرطوم.

وقالت الرسالة أيضا إنه يتعين على المجلس أن يعرض حالات على المحكمة الجنائية الدولية. وتعارض الولايات المتحدة بقوة هذه المحكمة وتوصي بدلا من ذلك بمحاكمتهم أمام محكمة تشكلت في تنزانيا خصيصا لمحاكمة المشتبه بارتكابهم ابادة جماعية في رواندا عام 1994.

وقال اسماعيل إن العقوبات لن تساعد دارفور.

وتشعر جماعات معنية بحقوق الانسان وبعض الحكومات بالاحباط لعدم التحرك بشأن دارفور. وقالت الامم المتحدة إن الحكومة السودانية شنت الاسبوع الماضي غارة جوية قتلت نحو مئة مدني وشردت تسعة الآف آخرين.

وقال اسماعيل إن مراقبي الاتحاد الافريقي والحكومة السودانية يحققون في هذا القصف. وقال مصدر من الاتحاد الافريقي إن مراقبيه منعوا من تفقد موقع القصف.

وتابع اسماعيل انه ليس من سياسة الحكومة السودانية قصف المدنيين مشيرا إلى أن الحكومة ستعاقب مرتكبي هذا العمل.

وقال اسماعيل إن الحكومة عازمة على استئناف محادثات السلام مع جماعتين متمردتين في دارفور بالعاصمة النيجيرية ابوجا في فبراير شباط. وقال مراقبو الاتحاد الافريقي إنه لم يتم تحديد موعد لذلك.

وقال نائب زعيم حركة العدل والمساواة إنه لم يتلق دعوة من الاتحاد الافريقي وانه سيتعين على الحركة أن تجري مشاورات مع جماعة التمرد الرئيسية الأخرى وهى حركة تحرير السودان قبل أي اتفاق رسمي على المشاركة.

وقال تاج الدين نيام نائب رئيس وفد حركة العدل والمساواة في محادثات أبوجا السابقة في تصريحات لرويترز عبر الهاتف "إننا على استعداد للذهاب ولكن المحادثات لن تحرز نجاحا ما لم تسحب الحكومة قواتها من مناطق محتلة.

(البوابة)(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك