وقالت المنظمة في تقرير الاربعاء "تؤكد المنظمة المصرية.. ان التعذيب في مصر قد أصبح ظاهرة تقع على نطاق واسع داخل اقسام ومراكز الشرطة ومقار مباحث أمن الدولة إضافة الى السجون... كما تقع جرائم التعذيب ايضا في الشارع المصري في وضح النهار وأمام الكمائن وفي منازل المواطنين في انتهاك واضح لكرامتهم وحريتهم المكفولة بمقتضى الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان."
وتضمن التقرير الذي أصدرته المنظمة يوم الأربعاء رصدا وتوثيقا لمئات من حالات التعذيب وسوء المعاملة التي قامت بها السلطات من عام 1993 وحتى 2007 وذلك استنادا الى "الشهادات الحية لضحايا التعذيب وشكاوى وبلاغات اهالي الضحايا ومحاضر تحقيقات النيابة العامة واستنادا الى تقارير الطب الشرعي والتقارير الطبية الاخرى."
واوضح التقرير ان ثلاثة اشخاص توفوا عام 2007 . ومن بين حالات التعذيب التي اوردها التقرير رجل قال ان الشرطة اشعلت النار في جسده داخل قسم شرطة سيوة وتعرض مواطن للتعذيب حتى الموت "بعد ان تم سحله وضربه" على ايدي قوات تابعة لمركز شرطة المنصورة.
واضاف التقرير ان المئات من حالات التعذيب ليست سوى "عينة محدودة" تشير الى مدى شيوع التعذيب في اقسام الشرطة.
وتقول مصر انها لا تتغاضى عن حالات التعذيب وانها لا تقع الا في اضيق الحدود. وقالت وزارة الداخلية المصرية في السابق ان مزاعم بالتعذيب المنهجي مبالغ فيها وان الهدف منها هو تشويه صورة الشرطة في مصر.
وقال التقرير ان مما يغذي ظاهرة التعذيب استمرار العمل بقانون الطوارئ الساري منذ اغتيال الرئيس المصري الراحل انور السادات عام 1981 اضافة الى "القصور التشريعي عن ردع مرتكبي جرائم التعذيب من ناحية وعدم السماح للمتضرر باللجوء الى القضاء لجبر الضرر الناتج عن التعذيب من ناحية أخرى."
وطالب التقرير وزير الداخلية المصري بمعاقبة مرتكبي جرائم التعذيب كما دعا النيابة العامة الى القيام بعمليات تفتيش دورية على مراكز واقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز.