تقرير: الحكومة العراقية تعمل بشكل سيء ويجب حل جهاز الشرطة

منشور 05 أيلول / سبتمبر 2007 - 06:45
خلص تقرير لهيئة اميركية لمراقبة العمل الحكومي غداة الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس جورج بوش الى العراق الى ان حكومة بغداد لم تحقق 11 هدفا من 18 حددها الكونغرس الاميركي لتقييم مدى التقدم العسكري والسياسي في هذا البلد.

وجاء في تقرير مكتب محاسبة الحكومة (جي ايه او) وهو هيئة مستقلة مكلفة تدقيق الحسابات من قبل الكونغرس "ان الحكومة العراقية حققت ثلاثة (اهداف) واربعة اخرى جزئيا و(لم تحقق) قطعا الاهداف ال11 الاخرى" من اصل 18.

وقال التقرير "ان قوانين اساسية لم تمر والعنف ما زال مرتفعا وليس من الواضح ان كانت الحكومة العراقية ستنفق عشرة مليارات دولار من الاموال المخصصة لاعادة الاعمار".

وسئل المراقب العام لجي ايه او ديفيد ووكر اثناء جلسة مساءلة امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ لمعرفة ما اذا كانت حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد فشلت فقال "اعتقد انه يمكن القول انها تعمل بشكل سيء".

وهذا التقرير الذي جاء في اليوم الاول للدورة البرلمانية بعد العطلة سيتبع كما هو متوقع في الايام الاخرى بتقارير اخرى حول الوضع الميداني في العراق. واكد زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد الذي تعهد بمواصلة معركته في الكونغرس للانتهاء من الحرب في العراق ان حزبه سيستمع الى هذه الشهادات "بروح منفتحة".

لكنه اضاف ان على البيت الابيض ان يعترف بان استراتيجيته "قد فشلت في حرب استمرت اكثر من اربع سنوات وحيث سقط اكثر من 3700 جندي اميركي وعشرات الاف العراقيين وبعد اضافة نحو خمسمئة مليار دولار من (اموال) الضرائب التي يدفعها الاميركيون". وقال "هذه هي حرب جورج بوش. انه مسؤول عن الاخطاء والحسابات الخاطئة التي تترك قواتنا عالقين في حرب اهلية لا مخرج لها في المدى المنظور".

ويتوقع ان تدافع ادارة بوش من جهتها عن استراتيجيته في العراق امام الكونغرس من الان وحتى 15 ايلول/سبتمبر كما سيقرر انصاره الجمهوريون ما اذا كانوا سيستمرون بدعمه ام انهم سيخضعون لضغط الرأي العام الذي تزداد معارضته يوما بعد يوم. وقد عمد البيت الابيض الثلاثاء الى التقليل من اهمية التقرير مؤكدا ان خلاصاته لا تعطي صورة كاملة للوقائع في العراق. وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني فراتو انه "من الاجدى انتظار" شهادات المسؤولين المدنيين والعسكريين في العراق وتقرير الرئيس جورج بوش الاسبوع القادم لتكوين "صورة اكثر اكتمالا للوضع الحالي في العراق وللتوصيات المستقبلية". وينتظر خصوصا ان يدلى الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الاميركية في العراق وسفير الولايات المتحدة في بغداد ريان كروكر بشهادتهما حول تقييم الوضع في العراق الاسبوع المقبل. كما يتوقع في هذه الاثناء ان تتعاقب جلسات الاستماع الرامية الى تشديد الضغط على البيت الابيض الذي يتهمه المسؤولون الديمقراطيون باعطاء صورة عن الوضع في العراق بعيدة جدا عن الواقع قبل الاستماع الى بترايوس وكروكر. لكن الجنرال بترايوس المح الثلاثاء في مقابلة مع شبك التلفزة الاميركية ايه بي سي انه قد يوصي ببدء انسحاب للقوات الاميركية من العراق في اذار/مارس 2008.

الى ذلك قال تقرير أمريكي جديد يوم الاربعاء إن قوة الشرطة الوطنية العراقية ينبغي حلها وإعادة تنظيمها بسبب الانقسامات العرقية في صفوفها.

وقالت اللجنة المستقلة التي يراسها الجنرال المتقاعد جيمس جونز في تقريرها "لقد ثبت أن الشرطة الوطنية غير فعالة في العمليات." وحصلت رويترز على ما تضمنه التقرير من نتائج وتوصيات.

وقال التقرير "الطائفية في وحداتها تقوض قدرتها على توفير الامن.. قوة الشرطة غير ممكنة الاستمرار في صورتها الحالية... ينبغي حل الشرطة الوطنية واعادة تنظيمها."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك