تقرير: القوات الحكومية الصومالية فاسدة

منشور 14 آذار / مارس 2010 - 06:12
افاد تقرير للامم المتحدة ان قوات الامن في الحكومة الصومالية الانتقالية تبقى رغم المساعدة الدولية "غير فعالة وغير منظمة وفاسدة" وما زالت تعاني من "ثقافة الميليشيات".

وقال تقرير مجموعة المراقبة في الامم المتحدة حول الصومال والذي سيعرض هذا الاسبوع على مجلس الامن الدولي ان "المأزق العسكري الحالي في الصومال ليس ناجما عن قوة المعارضة المسلحة بقدر ما يعكس ضعف الحكومة الصومالية الانتقالية".

واضاف التقرير الذي حصلت وكالة فرانس برس على مقتطفات منه انه "رغم المساعدة الدولية خصوصا (في مجال) التدريب ما زالت قوات الامن الحكومية غير فعالة وغير منظمة وفاسدة". وتابع التقرير ان قوات الجيش والشرطة ما زالت مجموعة "غير متجانسة من ميليشيات مستقلة موالية لمسؤولين حكوميين او عسكريين يستفيدون من اقتصاد الحرب ويرفضون الاندماج تحت قيادة واحدة".

وقالت مجموعة المراقبة ان قوة السلام الافريقية هي التي "تضمن للحكومة بقاءها" "وليس قواتها الخاصة". ولا تسيطر الحكومة الصومالية الانتقالية المتداعية التي تدعمها الاسرة الدولية، سوى على قسم صغير من مقديشو بفضل خمسة الاف جندي بوروندي واوغندي من القوة الافريقية وتتعرض لهجمات شبه يومية من قبل المتمردين الاسلاميين.

وتسيطر حركة الشباب الاسلامية التي اعلنت ولاءها الى تنظيم القاعدة، على القسم الاكبر من وسط وجنوب الصومال التي تشهد حربا اهلية منذ 1991. وبامكان الحركة كغيرها من الفصائل الاسلامية الصومالية المتمردة ان تعول على دعم اريتريا المتواصل حتى 2009 كما افاد التقرير، وذلك بانتهاك الحظر على الاسلحة ورغم العقوبات الجديدة التي فرضتها الامم المتحدة على اسمرة.

واعتبر خبراء الامم المتحدة انه "منذ نهاية 2009 وربما تجاوبا مع الضغط الدولي تراجع حجم وطبيعة الدعم الاريتري وبات اقل وضوحا لكنه لم يتوقف". واعلنت الحكومة الصومالية منذ اسابيع عزمها على شن هجوم كبير في مقديشو على المقاتلين الاسلاميين بدعم القوة الافريقية.

واوضحت مجموعة المراقبة انه في الاول من تشرين الاول/اكتوبر وبدعم من القوة الافريقية، اعيد تنظيم مجموعات تدربت في جيبوتي ضمن كتائب. وقالت مجموعة المراقبة انه في تشرين الاول/اكتوبر "احصت السلطات نحو 2900 عسكري عملانيين الى جانب عدد اضافي من المقاتلين".

واضافت المجموعة ان "الحكومة الصومالية الانتقالية تحظى ايضا بدعم عدة ميليشيات ينشط بعضها رسميا تحت سلطة الجيش او الشرطة" وقدر عددها في نهاية 2009 "بما بين خمسة الى عشرة الاف في مقديشو".

واضاف التقرير "في الواقع غالبية القوات الحكومية غير نظامية وذات طابع قبلي وتتسم بالخصوص بتسويات شخصية على مستوى قيادتها". وقال خبراء الامم المتحدة ان "ثقافة الميليشيات، تلك الذهنية وذلك التصرف (كمجموعات مسلحة) تبقى شائعة في صفوف الجيش".

وشدد التقرير على انه تبين ان فصيل الميليشيات من اهل السنة والجماعة الصوفية المسلحة، حليف الحكومة في وسط البلاد، "اكثر فعالية من القوات الحكومية حيث كبد الشباب خسائر كبيرة".

واشار الى ان "الحكومة الصومالية لم تفلح ابدا حتى يومنا هذا في نشر وحدة عسكرية في حجم فوج او لواء على ساحة المعركة". واضاف "في غضون سنة، لم تحصل القوات الحكومية سوى على نتائج قليلة وما زال خط المواجهة (في مقديشو) على بعد اقل من 500 متر من مقر الرئاسة".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك