تقرير: المبادرة الاردنية انقذت سورية ولبنان

منشور 17 أيلول / سبتمبر 2021 - 09:10
يعود الفضل في نزع الغمامة عن اللبنانيين الى الملك الاردني عبدالله الثاني بن الحسين
يعود الفضل في نزع الغمامة عن اللبنانيين الى الملك الاردني عبدالله الثاني بن الحسين

خلال الاسابيع القليلة القادمة، سيتدفق الغاز المصري الى لبنان، فيما تستكمل عمان عملية الربط الكهربائي الذي سيزود بيروت بحاجتها من الطاقة.

المشروعان يكتملان وسط ازمة خانقة يمر فيها لبنان، عطلت الحياة الاجتماعية والاقتصادية وقبلها السياسية، وفتحت شهية عدة اطراف لاستغلال الظرف والمساومة على مستقبل لبنان واستقرارة.

يعود الفضل في نزع الغمامة عن اللبنانيين الى الملك الاردني عبدالله الثاني بن الحسين الذي عمل جاهدا طوال الاشهر الماضية في اقناع الادارة الاميركية بالتجاوز عن عقوبات قيصر التي فرضتها ادارة الرئيس السابق دونالد ترامب على سورية التي ستكون ممرا لانقاذ لبنان من ازمته.

في القمة الاميركية الاردنية التي عقدت في البيت الابيض في يوليو الماضي، قدم العاهل الاردني رؤية صريحة وبرنامجا واضحا، يصب في مصلحة دول المنطقة برمتها، تقوم على انتشال لبنان وانتزاعه من براثن دول وتنظيمات ومليشيات لا تعمل في صالح المنطقة العربية، مطالبا باتخاذ اجراءات فورية وسريعة قبل فوات الاوان، وهو ما دفع أ مرشحة الرئيس الأمريكي جو بايدن لمنصب مساعد وزير خارجية الولايات المتحدة باربرا ليف، للاعلان عن انفتاح واشنطن على رفع بعض العقوبات المرتبطة بقانون "قيصر" عن النظام السوري، لتسهيل مرور الطاقة إلى لبنان عبر سوريا.

 

الخطوة الاردنية التي كانت محل ثقة الادارة الاميركية نظرا لتاريخ العلاقة الشخصية والسياسية والتعاون بين الديمقراطيين والقيادة الاردنية، لم تقف عن استجرار الطاقة الى لبنان عبر سورية، بل ان البنك الدولي بات يدعم هذه الخطة ويمولها كونها الطريقة الطريقة الوحيدة لوصول الطاقة للبنان ومن المهم إيجاد طريقة للمضي قدماً فيها.

لم يسجل لعمان انقاذ الشعب اللبناني فحسب، بل انها عبدت الطريق من درعا الى دمشق فبيروت من خلال العمل مع القيادة الروسية على ضرورة ضبط الايقاع في الجنوب السوري ، وهو فحوى القمة الاردنية الروسية التي تم التوافق خلالها على وضع ارضية واسس تقوم على اعادة الاستقرار وفرض الامن والامان الى الجنوب السوري الذي ينزف منذ عقد كامل من الزمن، وتمثل ذلك في اتفاق بين النظام والمعارضة يقوم على حقن الدماء بما يحفظ ماء الوجه لدى كافة الاطراف ، فخرج الكل لا غالب ولا مغلوب، مع تعهد روسي بالحفاظ على ابعاد اي خطر قد يتشكل على امن الاردن استقراره.

 

اثبت الخطة الاردنية قدرة دول المحيط على انقاذ اي دولة عربية من ازمتها من دون اللجوء الى الخارج، من خلال الامكانيات والقدرات التي تتمتع بها دول المنطقة، والحنكة السياسية التي ظهرت، وانهت القضية خلال اسابيع قليلة فقط

المامول حاليا هو البناء على هذه الخطوة ومخرجاتها من تطورات ايجابية شملت الشعبين السوري واللبناني، من خلال العمل على اعادة دمج سورية في المجتمع العربي، تمهيدا للسير في اعادة الاعمار بنفس السرعة والقوة والاصرار الذي ظهر في انهاء الازمة في الجنوب السوري وتعبيد الطريق باتجاه الرفاه الاقتصادي وانهاء الازمة التي تضرب المنطقة من جميع الاتجاهات.


 

مواضيع ممكن أن تعجبك