تقرير الوكالة الدولية للطاقة النووية يشير الى تجاهل ايران المطالب الدولية

تاريخ النشر: 28 أبريل 2006 - 09:18 GMT

من المرجح ان تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير الى مجلس الامن الدولي يوم الجمعة ان ايران تجاهلت مطالب بوقف تخصيب اليورانيوم وهو حكم قد يؤدي الى تحركات لفرض عقوبات على ايران.

ومن المتوقع ايضا ان يعلن محمد البرادعي مدير الوكالة ان ايران مازالت تماطل في الرد على تساؤلات للوكالة في نشاطها النووي وهو الموضوع البارز الاخر الذي أشير اليه في مهلة نهائية مدتها 30 يوما اعلنها مجلس الامن للتعاون الايراني وتنتهي يوم الجمعة.

ولكن التحدي الايراني زاد على مدى الشهر الماضي مع اعلان طهران انها خصبت كميات من اليورانيوم تكفي كوقود لمحطات الطاقة لاول مرة وتقوم من جديد بأبحاث بشأن جهاز للتخصيب بشكل أسرع مضيفة ان حملتها النووية لا رجوع فيها.

وفي اخر يومين قبل التقرير تعهدت ايران بضرب أهداف اميركية في شتى انحاء العالم اذا هاجمتها واشنطن التي لم تستبعد الحرب كملاذ اخير لكبح جماح ايران.

وقال جواد ظريفي سفير ايران لدى الامم المتحدة ان طهران لن تتقيد بقرار متوقع لمجلس الامن الدولي يهدف الى تقييد طموحاتها النووية قائلا ان برنامج بلاده النووي لا يشكل أي تهديد للامن والسلم الدوليين.

واردف ظريفي قائلا للصحفيين "اذا قرر مجلس الامن اتخاذ قرارات ليست في نطاق اختصاصه عندئذ فان ايران لن تشعر بأنها ملزمة بان تطيعها."

ولا يتوقع الدبلوماسيون مفاجأت كبيرة في التقرير.

وقال ظريفي "ما أتوقعه أنه سيكون هناك الكثير من الضغوط من الولايات المتحدة لفرض قرار آخر قصير النظر على مجلس الأمن."

وفي التاسع والعشرين من مارس اذار طلب بيان غير مُلزم أصدره مجلس الأمن من ايران تعليق جهود تخصيب اليورانيوم التي يعتقد الغرب انها جزء من برنامج سري يهدف لصنع اسلحة نووية لكن طهران تقول انه مخصص لتوليد الكهرباء.

وقال جون بولتون السفير الاميركي لدى الامم المتجدة ان الولايات المتحدة وحلفاءها يعدون مشروع قرار سيضع المطالب التي وردت في بيان مارس في قرار يستند الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.

ويجعل الفصل السابع قرارات مجلس الامن مُلزمة قانونا بموجب القانون الدولي. ويسمح بعقوبات أو حتى عمل عسكري لكن هناك حاجة الى قرار آخر لتحديد أي الخطوتين ستتخذ.

وقال دبلوماسيون بمجلس الأمن انه اذا تبنى المجلس القرار الجديد على الرغم من شكوك من روسيا والصين وتحدت ايران مطالبه فان الدول الغربية ستحاول التحرك نحو إجراءات عقابية.

وقال دبلوماسيون ان التساؤلات مستمرة بشأن الابحاث الايرانية في اجهزة الطرد المركزي المتطورة"بي-2" والوثائق التي عثر عليها والتي تظهر كيفية تصميم الجزء الاساسي من قنبلة ذرية وتقارير المخابرات عن وجود صلات بين معالجة اليورانيوم الخام واختبارات مواد شديدة الانفجار وتصميم لرأس حربي لصاروخ.

لكن في الوقت نفسه فان الغرب سيحاول اقناع روسيا والصين بأن اي قرار لن يكون أساسا لعمل عسكري وهو خيار لوحت به الولايات المتحدة فقط ولم يشاركها فيه أي من حلفائها.

وقال ظريفي ان أولئك الذين على دراية بالخلاف يعرفون أن برنامج ايران النووي سلمي "ولذلك فان الإطار المناسب لمناقشة هذه المسألة هو داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية" التابعة للأمم المتحدة ومقرها فيينا.

وأضاف قائلا "مجلس الأمن سيقلص سلطته اذا تبنى أي قرار لا يقع في نطاق اختصاصه."

وأشار الى ان معاهدة حظر الانتشار النووي تعطي ايران الحق في ان يكون لها برنامج نووي سلمي وقال ان معظم الناس يدركون ان البرنامج الايراني "ليس تهديدا" أو حتى "تهديدا كامنا". وألقى باللوم على الولايات المتحدة في تصعيد حرب كلمات بين البلدين.

وسيجتمع مسوؤلون من المانيا والدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الامن في باريس في الثاني من ايار /مايو لبحث المسألة النووية الايرانية.

ومن المتوقع ان يجتمع وزراء خارجية الدول الست في نيويورك في التاسع من مايو على هامش اجتماع للمجموعة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط.

وقال بولتون والسفير الصيني لدى الامم المتحدة وانج جوانجيا ان حكومات الدول الست تحاول الترتيب لمثل هذا الاجتماع.