تقرير براميرتز: قتلة الحريري وباقي المسؤولين اللبنانيين مازالو اقوياء

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2007 - 08:03 GMT
حذر مسؤولون تابعون للامم المتحدة يحققون في مقتل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري يوم الاربعاء من أن الذين نفوا الهجوم ما زالوا يملكون القدرة والموارد على شن ضربة جديدة في بيروت.

وفي آخر تقرير له بشأن لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة قال المحقق البلجيكي سيرج براميرتز انه أحرز تقدما فيما يتعلق بالتحقيق في قضية الحريري في الشهور الاخيرة وانه قادر على الوصول الى نتائج أولية بشأن جوانب مهمة وللتعرف على مزيد من الناس الضالعين في الامر.

وقتل الحريري و22 اخرون في فبراير شباط 2005 في تفجير سيارة ملغومة ربطته النتائج الاولية لتحقيقات الامم المتحدة بمسؤولين أمنيين سوريين ولبنانيين. ونفت سوريا ضلوعها في الامر ولكن مظاهرات شعبية لبنانية أجبرت قواتها على الخروج من الاراضي اللبنانية.

ومنذ أن أصدر تقريره الاخير في يوليو تموز قال براميرتز ان التوتر تصاعد في لبنان الذي يمر بأزمة متفاقمة بسبب انتخاب رئيس يخلف اميل لحود المؤيد لسوريا والذي انتهت فترة ولايته الاسبوع الماضي.

وقال براميرتز "تلاحظ اللجنة أن الادلة المكتشفة في الهجوم على الحريري وبعض الهجمات الاخرى بما في ذلك اغتيال أنطوان غانم تؤكد حقيقة أن الفاعلين كانوا وما زالوا يمتلكون القدرات الميدانية الكبيرة والمتطورة في بيروت."

وغانم عضو مناهض لسوريا في مجلس النواب اللبناني. وكان ضمن سبعة قتلوا في انفجار سيارة ملغومة في سبتمبر أيلول.

وأضاف براميرتز ان البيئة الامنية المتوترة تؤثر على عمل اللجنة وحذر من أنه بعد الفشل في انتخاب رئيس الاسبوع الماضي "فان احتمالات حدوث تدهور سريع لا يمكن استبعادها."

وأشار الى أن لجنة التحقيق تحتاج لوضع قيود على تداول المعلومات التي أعلنت عنها كي تتجنب تعريض التحقيق للخطر بالاضافة لتهديد حياة الافراد. وأوصى بإنشاء برنامج لحماية الشهود.

وقال ان التطورات الاخيرة أدت الى التعرف على "أشخاص آخرين من أصحاب المصلحة" ولكنه لم يقدم أسماء.

وكان براميرتز قد قال في الماضي ان من ضمن الدوافع المحتملة للقتل كان دور الحريري الذي صار منتقدا لسوريا في عام 2004 ومؤيدا لقرار أصدرته الامم المتحدة عام 2004 ينادي بسحب جميع القوات الاجنبية من لبنان.

وفي اخر تقرير قال براميرتز ان سوريا كانت متعاونة بشكل عام مع التحقيق.

ويحقق براميرتز أيضا في 18 اغتيالا أو محاولة اغتيال سياسية في لبنان وقال ان اللجنة ستركز على اقامة صلات مع قضية الحريري.

وهذا هو اخر تقرير يقدمه براميرتز لمجلس الامن قبل انتهاء فترة ولايته بحلول نهاية العام حينما سيحل محله المحقق الكندي دانييل بيليمير.

ومن المقرر أن تسلم اللجنة استنتاجاتها لمحكمة خاصة يجري انشاؤها في هولندا.

واعتبارا من أول يناير كانون الثاني سيتولى براميرتز منصب المدعي في المحكمة الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة خلفا لكارلا ديل بونتي. ووافق مجلس الامن يوم الاربعاء على تعيينه في ذلك الموقع.