قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم نقل السفارة الأمريكية من مدينة تل أبيب الى مدينة القدس، ووضع رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو في صورة هذا القرار، وفقا لما نشره موقع "ان ار جي" العبري الاربعاء.
واوردت وكالة انباء (معا) الفلسطينية المستقلة عن الموقع قوله إلى أن ترامب لن يقدم على هذه الخطوة التي سبق ووعد بها أثناء حملته الانتخابية، وقد اتخذ قرار عدم نقل السفارة خلال الأيام الاخيرة ووضع نتنياهو في صورته.
واضاف الموقع ان ترامب سيجد نفسه مضطرا للتوقيع في نهاية شهر أيار الحالي، على تأجيل تنفيذ قرار نقل السفارة الى مدينة القدس، كما وقع عليه ثلاثة رؤساء سابقين.
وتابع قائلا أن مجلسي الشيوخ والبرلمان صادقا باغلبية كبيرة عام 1995 على قانون ينص على أن "القدس يجب ان لا يجري تقسيمها وتبقى موحدة وتحفظ الحقوق لجميع الاديان والطوائف، ينبغى الاعتراف بالقدس عاصمة دولة اسرائيل، ما يتطلب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس حتى شهر أيار عام 1999".
وأشار الموقع أن الرئيس الأمريكي بيل كلينتون كان أول الموقعين على تأجيل تنفيذ هذا القرار مستخدما قانون أمريكي يسمح للرئيس عدم تنفيذ قرارات صادرة عن مجلسي الشيوخ والبرلمان، وكل 6 شهور يجري التوقيع من قبل الرئيس الأمريكي على تأجيل تنفيذ القرار، حيث وقع الرئيس الاسبق جورج دبليو بوش على التأجيل ومن ثم الرئيس السابق باراك اوباما، حيث كان آخر توقيع لتأجيل تنفيذ القرار يعود للرئيس اوباما في نهاية عام 2016.
الى ذلك، نقلت وكالة (معا) عن مصادر قولها ان هناك تحضيرات تتم على ما يبدو لعقد قمة ثلاثية تجمع ترامب وعباس ونتنياهو.
وكان عباس اعلن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتانماير في رام الله الثلاثاء، استعداده للقاء نتنياهو بهدف "صنع السلام"، على أن يعقد الاجتماع برعاية ترامب.
كما ابلغ نظيره الالماني انه خلال اجتماعه مع ترامب في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، اكد استعداد السلطة للتعاون مع الإدارة الأمريكية الجديدة في هذا الصدد.
ومن المقرر ان يزور ترامب مدينة رام الله في 23 الجاري بعد زيارته اسرائيل، حيث توقعت المصادر ان يقوم ترامب على اثر هذه الزيارة بمحاولة جمع الطرفين برعايته.
وكانت صحيفة هآرتس العبرية قد ذكرت ان المحادثات التي جرت بين عباس وترامب قدم الاول خلالها وثائق وخرائط تتعلق بالمفاوضات التي جرت بينه ورئيس وزراء اسرائيل الاسبق اولمرت، والتي يظهر فيها أن الجانبين قلصا الى حد كبير الخلافات حول الحدود.
واضافت الصحيفة ان عباس ابلغ ترامب أن ما جرى التوصل له مع اولمرت، يعتبر اساس لانطلاق المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية.