تقرير دولي: كيف يستغل الحوثيين الاطفال لتجنيدهم؟

تاريخ النشر: 01 فبراير 2022 - 11:15 GMT
اصطحاب أطفال للقتال
اصطحاب أطفال للقتال

لقي ما يقرب من ألفي طفل جندهم المتمردون الحوثيون في اليمن حتفهم في ساحة القتال بين يناير 2020 ومايو 2021، وما زال المتمردون المدعومون من إيران يقيمون معسكرات ويعقدون دورات لتشجيع الشباب على القتال، حسبما أفاد خبراء من الأمم المتحدة في تقرير جديد.

المعسكرات الصيفية في المدارس

وقال الخبراء في تقرير لمجلس الأمن تم تداوله، السبت، إنهم حققوا في بعض المعسكرات الصيفية في المدارس ومسجد نشر فيه الحوثيون أيديولوجيتهم بهدف تجنيد أطفال يقاتلون في الحرب المستمرة منذ سبع سنوات ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بدعم من تحالف تقوده السعودية.

جندوا 4600 طفل خلال 2020.. أطفال اليمن أكبر ضحايا الحوثي | مرصد الشرق  الأوسط و شمال أفريقيا

تنظيف الأسلحة وتفادي الصواريخ

وأفادت لجنة الخبراء المكونة من أربعة أعضاء بأنه “في أحد المعسكرات، تم تعليم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 7 سنوات تنظيف الأسلحة وتفادي الصواريخ”، وفق “أسوشيتد برس”.

اصطحاب أطفال للقتال

في السياق ذاته، قال الخبراء إنهم وثقوا 10 حالات تم فيها اصطحاب أطفال للقتال بعد أن قيل لهم إنهم سيسجلون في دورات ثقافية، وتسع حالات تم فيها تقديم المساعدات الإنسانية أو رفضها للأسر “فقط على أساس مشاركة أطفالهم في القتال، أو للمعلمين على أساس ما إذا كانوا يدرسون مناهج الحوثيين”، وحالة واحدة تم فيها ارتكاب عنف جنسي ضد طفل خضع لتدريب عسكري.

الامم المتحدة تتهم الحوثيين باستغلال الاطفال والجماعة تعتبرها منظمة تافهه |  البوابة

ساحة المعركة

وأوضحت اللجنة أنها تلقت قائمة تضم أسماء 1406 أطفال جندهم الحوثيون لقوا حتفهم في ساحة المعركة عام 2020 وقائمة تضم اسماء 562 طفلا جندهم المتمردون قتلوا في ساحة المعركة بين يناير ومايو 2021.

وقال الخبراء “كانت أعمارهم بين 10 و17 سنة، وقتل عدد كبير منهم في عمران وذمار وحجة والحديدة وإب وصعدة وصنعاء”.

تقرير 2020 الاممي يدين الحوثيين

وفي ذات السياق وخلال العام 2020 أكدت وزارة حقوق الإنسان، التابعة للحكومة الشرعية اليمنية، مواصلة ميليشيات الحوثيين سياسة تجنيد الأطفال دون سن 15 عاماً ضمن صفوفها، مشيرةً إلى أن الميليشيات المدعومة من إيران، جندت 4600 طفل يمني خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني وحتى أيلول من العام الجاري.

وبين مدير عام المنظمات الدولية، في الحكومة اليمنية، “عصام الشاعري”، أن معدلات تجنيد الأطفال في الميليشيات خلال العام الجاري، تضاعف سبع مرات عن ما كان عليه خلال السنوات السابقة.

وكانت تقارير إعلامية يمنية قد أرجعت تصاعد عمليات تجنيد الأطفال، إلى تصاعد عمليات القتال على العديد من الجبهات اليمنية، ما خلق لديها نقص في المقاتلين، بسبب ارتفاع معدلات القتلى في صفوفها خلال الأشهر الأخيرة.

إلى جانب ذلك، كشفت مصادر حقوقية يمنية، عن تسجيل مقتل العشرات من الأطفال على جبهات القتال، لافتةً إلى أن الفترة الأخيرة، شهدت مقتل 38 طفلا من قبيلة واحدة، على عدة جبهات، بينها منطقة الساحل والجوف.

كما أشارت المصادر إلى أن الميليشيات تركز في عمليات التجنيد على الفئات الفقيرة والمهمشة، بالإضافة إلى أطفال عدد من القبائل، التي يتزعمها شيوخ موالون للميليشيات، لافتةً إلى أنها استغلت توقف العمليات التعليمية وحالات النزوح والجوع والفقر، التي يمر بها اليمن.

وكان ناشطون يمنيون قد أكدوا لمرصد مينا في وقتٍ سابق، أن الميليشيات أجبرت عدد من مدراء المدارس على رفع قوائم بأسماء مجموعات من الطلاب، الذين يمكن تجنيدهم في صفوفها.