تقرير: شارون طلب قصف غزة بالمدفعية ردا على الصواريخ

تاريخ النشر: 25 يناير 2005 - 12:27 GMT

ذكرت صحيفة "هارتس" اليوم الثلاثاء، ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون دعا في وقت سابق من هذا الشهر الى عملية واسعة للجيش تتضمن قصفا مدفعيا لبلدات وقرى فلسطينية ردا على اطلاق الصواريخ من قطاع غزة، لكنه تراجع عن ذلك في ظل معارضة رئيس هيئة الاركان موشيه يعلون.

وقالت الصحيفة ان دعوة شارون جاءت خلال مناقشات بينه وقادة الجيش بعد عملية معبر المنطار (كارني) في 13 الجاري، والتي اسفرت عن مقتل ستة اسرائيليين.

ووفق "هارتس" فقد ابقي محتوى هذه الناقشات طي الكتمان، ولم يكشف عنها الا مؤخرا.

وكانت وسائل الاعلام نشرت عقب العملية تقارير ذكرت فيها ان شارون ابلغ الجيش بان له مطلق الحرية في اتخاذ أي اجراء يراه ضروريا من اجل حماية التجمعات الاسرائيلية.

وقالت التقارير ان احد البدائل التي كانت مطروحة هو القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في شمال قطاع غزة، هدفها ابعاد النشطاء الذين يطلقون صواريخ القسام والقذائف المدفعية من هذه المنطقة.

لكن "هارتس" نقلت عن مصادر قولها ان ما لم تذكره التقارير هو ان شارون اتخذ موقفا متشددا جدا خلال هذه النقاشات.

وبدا ان شارون قد اثير بشكل واضح بسبب القصف الذي تواصل على سديروت بعد يومين من عملية كارني، حيث سقط صاروخ على المستوطنة الواقعة في غربي النقب جنوب اسرائيل، وتسبب بجرح 17 اسرائيليا من بينهم فتاة قضت لاحقا متاثرا بجروحها.

وطلب شارون من الجيش نشر المدفعية لقصف اهداف في قطاع غزة، بما فيها بلدات وقرى، طالما استمر اطلاق الصواريخ على الاهداف الاسرائيلية.

ووفق "هارتس"، فقد تبنى شارون مبدأ: العين بالعين، للرد على الفلسطينيين، ولكن بقوة اكبر واشد فتكا. كما تحدث عن الحاجة الى نشر مزيد من القوات في شمال قطاع غزة.

وقالت الصحيفة انه خلال مسار النقاش، رفع شارون صوته في اكثر من مرة، واعطى انطباعا بانه يوبخ الجيش.

ونال اقتراح شارون بشأن الرد المتشدد تاييد رئيس جهاز الامن الداخلي "الشين بيت" افي ديختر، والذي ذهب الى ابعد من ذلك عندما حضر الى الاجتماع متسلحا باقتراحات اكثر عمليانية كان من شانها ان تحدث موجات صدمة اشد تاثيرا.

لكن رئيس هيئة الاركان الجنرال موشيه يعلون، ومدعوما من الجنرال اهارون زئيفي فركش، رئيس جهاز الاستخبارات "الموساد"، ابدى معارضته.

وشدد يعلون على انه سيطيع أي امر يتلقاه، لكنه لا يساند "القصف الاعمى" وعملية عسكرية واسعة النطاق في تلك المرحلة. وراى ان مثل تلك العملية ستتسبب في هروب السكان باتجاه الجنوب ما يخلق موجهة نزوح جديدة.

وقال يعلون ان اسرائيل ربما لا تجد بدا من تبني بديل القيام بشن عملية واسعة النطاق في القطاع، لكن يجب اعطاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فرصة من اجل التحرك لانهاء "الارهاب".

وبحسب "هارتس"، فان هذه لم تكن المرة الاولى التي يذهب فيها شارون باتجاه اقتراحات متطرفة. مشيرة الى انه وخلال حكومة الائتلاف السابقة، وعندما كان بنيامين بن اليعازر يشغل وزيرا للدفاع، اضطر للتراجع عن اقتراحه بطرد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

(البوابة)