تقرير: عرفات مات مسموما او بمرض الايدز او جراء التهاب

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2005 - 08:15 GMT

اعلنت صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر اليوم الخميس نقلا عن تقرير طبي سري وضعه المستشفى الفرنسي الذي توفي فيه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ان سبب الوفاة يعود اما الى تسمم او جراء التهاب او بسبب مرض الايدز.

وحسب الصحيفة التي تنشر صورة لاحدى صفحات التقرير الطبي فان الاطباء الإسرائيليين والاجانب لم يتوصلوا الى نتيجة واضحة تفسر سبب وفاة عرفات.

وتقول الصحيفة نقلا عن اطباء اسرائيليين حللوا تقرير المشفى الباريسي ان السم دس في عشاء الرئيس الراحل يوم 12 تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

وتنقل عن طبيبه الشخصي اشرف الكردي قوله ان تقرير تشريح الجثة اثبت وجود فيروس الايدز بدمه، ويقول الكردي انه تم حق الايدز في دم عرفات للتمويه على السبب الحقيقي وازالة اثار التسمم التي كانت السبب الحقيقي في موته.

ويرد هذا التقرير السري الذي سلم الى ارملة الرئيس الفلسطيني والى عدد من المسؤولين الفلسطينيين في الطبعة الجديدة لكتاب بالعبرية يحمل عنوان "الحرب السابعة" من اعداد صحافيين اسرائيليين هما عاموس هاريل وآفي ايزاشاروف.

ولا يكشف الكتاب السبب الحقيقي لوفاة عرفات الذي نتج عن نزيف في الدماغ.

الا انه يقول "ان النقاشات التي جرت بين عدد كبير من الخبراء تبين انه من غير الممكن تحديد سبب يفسر العوارض المختلفة التي ادت الى وفاة عرفات".

من ناحيتها ، قالت صحيفة نيويورك تايمز الخميس ان السجلات الطبية الفرنسية تظهر انه من المستبعد جدا ان يكون السم او الايدز وراء وفاة الرئيس الفلسطيني.

وذكرت الصحيفة الاميركية في تقرير لها من القدس انها حصلت على السجلات وانها أظهرت ان عرفات توفي بسكتة دماغية نجمت عن نزيف سببه غير معروف.

وقالت الصحيفة ان مراجعة مستقلة للسجلات أظهرت انه رغم الاختبارات الطبية المكثفة لم يستطع أطباء عرفات ان يحددوا المرض الذي تسبب في وفاته.

وكان الهزال الذي بدا على عرفات حين خرج من مقره ليستقل طائرة هليكوبتر نقلته في رحلته الاخيرة الى فرنسا سببا في تردد شائعات عن اصابته بالايدز.

لكن نيويورك تايمز قالت ان الخبراء المستقلين الذين فحصوا السجلات الطبية بناء على طلبها خلصوا الى ان الطريقة التي تطور بها مرض عرفات والاعراض التي ظهرت عليه تجعل اصابته بالايدز غير مرجحة بدرجة كبيرة.

وأضافت الصحيفة "انها توحي ايضا ان تسميم (عرفات) غير مرجح ايضا بدرجة كبيرة" وان كان مسؤولون فلسطينيون كبار يزعمون حتى الان ان الرئيس الفلسطيني الراحل سمم.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان مسؤولا فلسطينيا رفيعا أعطى السجلات الطبية لاثنين من الصحفيين الاسرائيليين وانهما وافقا على اطلاع الصحيفة الاميركية عليها والتي قامت بدورها بتحقيقات خاصة بها.

وقالت الصحيفة ان عرفات لم يعالج بمضاد حيوي طوال 15 يوما من بدء مرضه الذي شخص في باديء الامر بانه انفلونزا. واضافت انه لدى وصوله الى فرنسا كان وقت انقاذه قد فات على الارجح.

وبعد عشرة ايام على وفاة عرفات قال ابن شقيقته ناصر القدوة وزير الخارجية الفلسطيني الحالي ان السجلات الطبية التي تسلمها لم تظهر اي أثر لنوع معروف من السموم.

لكن خلال تصريحات له العام الماضي رفض القدوة استبعاد اي مؤامرة مشيرا الى ان التقرير الطبي الذي وقع في 558 لم يقدم تشخيصا واضحا لاسباب الوفاة.

ورفض الاطباء الفرنسيون نشر السجلات الطبية لعرفات قائلين ان ذلك يعد انتهاكا لقوانين الخصوصية.

ونقل مساعدو عرفات عن الاطباء قولهم انه فقد الكثير من وزنه كما انخفضت لديه صفائح الدم مما ساعد على تجلط الدم. ثم قالوا بعد ذلك انه دخل في غيبوبة وانه يعاني من نزيف في المخ ثم أصيب بفشل في وظائف الاعضاء واحدة تلو الاخرى.