تقرير: محادثات بين مسؤولين امركيين وزعماء مقاومة مسلحة في العراق

تاريخ النشر: 07 يناير 2006 - 10:00 GMT

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم السبت أن مسؤولين أميركيين يجرون محادثات مع زعماء المسلحين العراقيين المحليين في محاولة لاستغلال شقاق بين المسلحين العراقيين وجماعات متشددة مثل تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.

وقالت الصحيفة نقلا عن دبلوماسي غربي وزعيم سياسي عراقي واحد زعماء المسلحين العراقيين ان المحادثات تهدف أيضا الى استقطاب الزعماء المحليين الى العملية السياسية.

وأضافت الصحيفة أنه وفقا لمقابلات مع مسلحين ومسؤولين أمريكيين وعراقيين فان اشتباكات اندلعت بين جماعات عراقية وتنظيم القاعدة في العراق في عدة مدن في انحاء المثلث السني ويبدو أنها زادت حدة في الشهور الاخيرة.

وقال دبلوماسي غربي يؤيد المحادثات للصحيفة ان الاميركيين بدأوا محادثات مباشرة مع المسلحين في الميدان كما يجرون اتصالات مع كبار زعماء المسلحين عبر وسطاء.

وتابع الدبلوماسي أن الهدف هو استغلال الشقاق بين المسلحين وتحديدا بين الجماعات المحلية التي يتركز هدفها على طرد القوات الاميركية وبين الجماعات الاكثر تشددا مثل تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي تسبب في نفور العراقيين منه بسبب حملات العنف التي راح ضحيتها عشرات المدنيين العراقيين.

واشارت الصحيفة الى ان الدبلوماسي قال ان المحادثات تجرى "داخل وخارج العراق" وانها بدأت في الخريف قرابة فترة اجراء الاستفتاء على الدستور العراقي الجديد في 15 تشرين الأول/اكتوبر. وأضاف المسؤول أنه رغم اجراء مسؤولين أمريكيين اتصالات مع جماعات مسلحة في الماضي فان الاتصالات التي أجريت في الاونة الاخيرة تكتسب أهمية أكبر.

وقال الدبلوماسي ان المحادثات التي لم تتوفر عنها تفاصيل كثيرة تهدف تحديدا الى استغلال ما ينظر اليه على أنه استعداد بين العرب السنة للمشاركة في الحياة السياسية بعد اقبال أعداد كبيرة منهم للمرة الاولى على التصويت في الانتخابات البرلمانية الاخيرة.

وأعرب طارق الهاشمي زعيم الحزب الاسلامي العراقي للصحيفة عن اعتقاده بأن المحادثات لم تحرز تقدما ملموسا. وقال الهاشمي انه على اتصال دوري مع زعماء المسلحين وانه طلب منهم وقف أعمال العنف خلال الانتخابات البرلمانية.

لكن الدبلوماسي الغربي أعرب عن أمله في البدء باقناع جماعات المسلحين بأن الحكومة الجديدة التي يتوقع أن تضم عددا من زعماء السنة تستحق التأييد.

ولم يحدد الدبلوماسي جماعات المسلحين التي يجرى الاميركيون اتصالات معها لكن الصحيفة قالت انها تضم على الارجح فيما يبدو الجيش الاسلامي في العراق وجيش محمد اللذين يعتقد انهما مؤلفان أساسا من عراقيين وأعضاء سابقين في حزب البعث المنحل.

وقال مسلحون للصحيفة ان هناك كراهية على نطاق واسع لتنظيم القاعدة بين المواطنيين العراقيين. وقال أبو أمين وهو زعيم للمسلحين في اليوسفية ونقيب سابق في الجيش العراقي للصحيفة ان الامريكيين مهتمون بشكل خاص بتأمين المساعدة في مواجهة القاعدة التي وجهوا العديد من الاسئلة بشأنها مثل "هل لديكم علاقات مع القاعدة.. وهل يمكنكم مساعدتنا في مهاجمة القاعدة.. و هل يمكنكم استئصال شأفة القاعدة من العراق؟".