تقرير: مشاة البحرية فشلت في التحقيق بمجزرة حديثة

تاريخ النشر: 08 يوليو 2006 - 06:36 GMT

قالت وسائل اعلام اميركية ان تقريرا عسكريا اميركيا بشأن قتل ما يصل إلى 24 مدنيا عراقيا في حديثة العام الماضي خلص إلى ان كبار ضباط مشاة البحرية الاميركية لم يحققوا في تقارير متضاربة وكاذبة عن هذه الجريمة.

وذكرت محطة سي بي اس نيوز انه على الرغم من توفر أدلة على عدم صحة التقارير المبدئية التي قالت إن هؤلاء المدنيين قتلوا في انفجار قنبلة على جانب طريق وجد المحققون ان لا أحدا من ضباط مشاة البحرية الاميركية في التسلسل القيادي شكك في الرواية الاصلية على الرغم من وجود العديد من "الاشارات الحمراء."

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن اثنين من المسؤولين بوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) قولهما إن اللفتنانت جنرال بيتر تشيرلي قائد القوات البرية الاميركية بالعراق انتقد كبار أفراد الفرقة الثانية بمشاة البحرية وأوصى باجراء تأديبي لم يكشف النقاب عنه لبعض الضباط.

ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين قوله" خلص إلى أن بعض الضباط أهملوا في اداء واجباتهم."

ويتهم المسؤولون العراقيون قوات مشاة البحرية الامريكية بقتل ما يصل إلى 24 عراقيا بالرصاص في حديثة من بينهم نساء وأطفال في منازلهم بعد أن قتل جندي من مشاة البحرية في انفجار قنبلة وضعت على جانب طريق.

وقال الجيش الاميركي يوم الجمعة ان تقريرا أرسل للجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية بالعراق بشأن ما إذا كان قد حدث تستر لتورط مشاة البحرية الاميركية في القتل .

وأنهى تشيرلي مراجعته لتقرير فريق التحقيق بشأن ما إذا كان جنود مشاة البحرية المتورطون في الحادث الذي وقع في 19 تشرين الثاني /نوفمبر قد كذبوا بشأن ما حدث عندما قتل ما يصل إلى 24 مدنيا عراقيا وما اذا كان ضباط كبار قد دققوا بما يكفي في روايتهم.

وقال الجيش في بيان مقتضب "تشيرلي انتهى من توصياته والنتائج التي توصل اليها اليوم وارسل نسخا من التقرير لقائد القوات متعددة الجنسيات بالعراق."

وهذا التقرير منفصل عن تحقيق لهيئة التحقيقات الجنائية بالقوات البحرية والذي قال ساسة أميركيون مطلعون على بعض الادلة إنه من المرجح على ما يبدو أن يفضى إلى توجيه اتهامات بالقتل العمد مع سبق الاصرار.

وقالت محطة سي بي اس انه لم يتم بذل أي محاولة لتصحيح بيان صحفي غير صحيح أصدره الجيش الاميركي وكرر التقرير الكاذب المبدئي بأن المدنيين قتلوا نتيجة انفجار قنبلة على جانب طريق بينما قتلوا جميعا في حقيقة الامر بالرصاص.

ونقلت سي بي اس عن التحقيق قوله ان قيام ضابط بمشاة البحرية الاميركية بتوزيع 38 الف دولار كتعويض على عائلات الضحايا دليل واضح اخر على ان التقرير المبدئي كان خطأ.

وقال مسؤول عسكري في بغداد ان التقرير وجد مجالا لادخال بعض التحسينات في قطاعات "ابتداء من اعداد التقرير الى التدريب الى بيئة القيادة" ولكنه شدد على ان التقرير "اداري محض " ولا يشكل أساسا لاجراءات جنائية.

وتسلم تشيرلي التقرير المتضمن ما توصل اليه فريق التحقيق برئاسة الميجر جنرال الدون بارجيويل قبل ثلاثة اسابيع.

ويعد التحقيق واحدا من ضمن سلسلة تحقيقات في مزاعم بسوء سلوك الجنود الاميركيين بالعراق.

واثارت قضية حديثة مقارنات مع مذبحة قرية ماي لاي التي ارتكبها جنود اميركيون في فيتنام عام 1968.

وطبقا لما تضمنته مذكرة حصلت عليها وكالة رويترز اصدرت قيادة مشاة البحرية تعليماتها لقادة عسكريين بالاحتفاظ بالوثائق المتعلقة بحادث مقتل مدنيين عراقيين في كل من حديثة والحمدانية لانه من المرجح ان يعقد الكونجرس جلسات استماع ويطلب المعلومات المتعلقة بالحادثين.

وتم توجيه الاتهام لسبعة جنود من مشاة البحرية واحد المسعفين بالقوات البحرية بالقتل العمد وارتكاب جرائم اخرى في حادث قتل مدني عراقي في ابريل نيسان بالحمدانية وهي قرية غرب بغداد.

وتطلب المذكرة الصادرة بتاريخ السادس من يوليو تموز من كل القادة الاحتفاظ والحفاظ على الوثائق ورسائل البريد الاليكترونية المتعلقة بهذا الحوادث "تخطيطها وتنفيذها والتقارير التالية لها واي وثائق تشير لاي جانب يتعلق بها."

وتنص المذكرة "الحوادث المزعومة في حديثة والحمدانية قد اثارت اهتماما مكثفا لدى كل من الكونغرس ووسائل الاعلام."

"يمكننا ان نتوقع استنادا لاسباب معقولة ان الكونغرس سيعقد جلسات استماع فيما يتعلق بهذه الاحداث وسيطلب تقديم السجلات المتعلقة بها."