قالت صحيفة فايناشال تايمز نقلا عن مسؤولين في الحكومة الباكستانية واعضاء في دائرة المقربين الي الرئيس الباكستاني برويز مشرف الخميس ان مشرف سيفضل الاستقالة على المساءله في البرلمان بهدف عزله.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في الحكومة الباكستانية لم تذكر اسمه قوله ان جرى التوسط في اتفاق بين مشرف واعضاء الحكومة الائتلافية المنتخبة حديثا.
ونسبت الي المسؤول قوله "الرئيس لن يساءل كما انه لن يلاحق قضائيا باي اتهامات. سيحاول البقاء في باكستان."
وكان الرئيس الباكستاني وجه في وقت سابق نداء للمصالحة الوطنية في وقت تسعى فيه المعارضة لاقالته.
وفي اول تصريح له بعد قرار الائتلاف الحكومي دعوة البرلمان لتبني مذكرة لاقالة رئيس الدولة، قال مشرف ان الامر يتعلق بـ"مؤامرة" بهدف اضعاف البلاد.
وفي خطاب القاه عشية الذكرى الـ61 لاستقلال باكستان نقله التلفزيون على الهواء مباشرة، قال مشرف انه سيتبنى "طريق المصالحة من اجل اعادة البلاد الى الاستقرار".
واضاف "لا يمكننا ان نحارب الارهاب الا من خلال مناخ استقرار واقتصاد قوي. يجب ان نضع خلافاتنا جانبا والعمل من اجل جعل باكستان بلدا قويا".
ولم يشر مشرف الى مذكرة الاقالة ولكنه اشار الى ان بلاده "تمر في مرحلة حرجة بتاريخها". وقال "اعتقد ان احدا يتآمر على مؤسساتنا إن في الداخل وان في الخارج".
وكي تقيل رئيس الدولة، يجب ان تحصل المعارضة على تأييد ثلثي اعضاء مجلسي النواب والشيوخ خلال جلسة مشتركة. وسوف تقدم المذكرة خلال الاسبوع المقبل.
وتصاعد الضغط على الرئيس الباكستاني برويز مشرف الاربعاء من أجل الاستقالة أو مواجهة مساءلته ولكن مساعديه رفضوا تكهنات وسائل الاعلام بأنه سيتنحى.
وتحيق بمشرف أزمة سياسية منذ بداية العام الماضي أثارت مخاوف الولايات المتحدة وحلفائه ازاء استقرار البلاد التي تتمتع بقدرة نووية والتي تعد أيضا ملاذا لزعماء تنظيم القاعدة.
وكان الائتلاف الحاكم بقيادة حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة التي اغتيلت بينظير بوتو قال الاسبوع الماضي انه يسعى لمساءلة مشرف القائد السابق للجيش والحليف الوثيق للولايات المتحدة عن أعوام من الحكم السيء.
وتزايدت التكهنات بأن مشرف الذي وصل الى السلطة في انقلاب عام 1999 سيتنحى بدلا من مواجهة مساءلته.
ويدعوه سياسيون من شتى أنحاء البلاد لمواجهة اقتراع بسحب الثقة أو المساءلة ومن المرجح أن يضم المزيد أصواتهم الى أصوات المعارضة.