تقرير : مصر بعد مبارك ستكون اكثر عدائية لإسرائيل

تاريخ النشر: 07 يونيو 2007 - 10:24 GMT
كشف تقرير نشر في تل أبيب ، أن مصر في مرحلة ما بعد الرئيس حسني مبارك ستكون أكثر تطرفاً وعدوانية ضد إسرائيل .

وحذر التقرير الذي نشرته صحيفة (هاآرتس) : " إن مصر ستكون أكثر عداء لإسرائيل بعد حكم مبارك بغض النظر عن طبيعة الحاكم الذي سيحل محله ؛ وذلك بسبب العداء المستحكم لإسرائيل في الذهنية الشعبية المصرية " .

واستند التقرير إلى نتائج دراسة قدمت إلى لجنة الخارجية في مجلس النواب الأمريكي في مايو الماضي ، وتضمنت نتائج استطلاع عالمي أجرته (جامعة ميريلاند) الأمريكية يتعلق بالتحقق من مواقف شعوب أربع دول إسلامية .. هي المغرب ومصر وإندونيسيا وباكستان ، ظهر من خلاله أن الشعب المصري هو الأكثر عداء لإسرائيل وأميركا والغرب عموما .

وحسب الدراسة ، فإن 93 % من المصريين يرفضون الوجود الأمريكي في المنطقة ويتعاطفون مع العمليات التي تستهدف القوات الأمريكية في المنطقة .

وتؤيد الأغلبية الساحقة من المصريين - كما جاء في الدراسة - بقوة حركات الجهاد العالمية في مواجهة أميركا .

ووفقا للتقرير الذي أعده أمير أورن - المعلق العسكري - للصحيفة فـ : " إن ما يثير القلق هو أن الأغلبية الساحقة من المصريين تشكك في الرواية الأميركية لأحداث 11 سبتمبر / أيلول 2001 " .

وأكد أورن على : " إن المواقف العدائية التي يعبر عنها الشعب المصري ليست مواقف عابرة لحظية ومزاجية " ، مشيرا إلى : " إن المعطيات القاطعة مخيفة وقائمة على العقيدة والآراء المسبقة " .واعتبر أورن : " إن هذه المعطيات تكتسب أهمية كبيرة ؛ كون مصر هي الدولة العربية الأكبر وصاحبة الجيش الأكثر قوة وتطورا " .

محذرا من " مغبة الخداع بحقيقة أن النظام السياسي المصري الحالي يعترف بإسرائيل ؛ فإن قبول النظام أو أجزاء منه بوجود إسرائيل هو حقيقة سياسية يملك الشعب المصري القدرة على إلغائها ، وإن كان يعمل حالياً على إبقائها باردة في الغرف الدبلوماسية المكيفة " .

وخلص التقرير إلى القول : " إن اعتبار مصر دولة معتدلة ساعية إلى السلام ينبع من خطأ في البصيرة " ، مشيراً إلى : " إن مصر لم تعد متحمسة للعضوية في المعسكر الأمريكي بسبب الرفض الشعبي المصري لذلك " .

وختم أورن مقاله بالقول : " القِدْر الساخن يغلي تحت النظام العالمي الحالي ، وكلما غلي أكثر من اللازم فسيقذف الغطاء والسلام مع إسرائيل معه .

والنتيجة ستكون توترا أمنيا لن يصل فورا – وبالضرورة - إلى مستوى الحرب السادسة بين الدولتين " . وخلص التقرير إلى القول : " إن الإنجاز العسكري الكبير الذي حققته إسرائيل في حرب يونيو / حزيران 1967 إلى جانب التوقيع على (معاهدة كامب ديفيد) لم يفلحا في إقناع الشعب المصري بقبول إسرائيل " .