أعلن فريق الرصد والتوثيق في مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا أن عدد الضحايا الذين قامت بتوثيقهم حتى نهاية عام 2014 قد بلغ (2596) ضحية، منهم (1010) ضحايا قضوا في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق. في حين تشير الأرقام الرسمية الفلسطينية إلى سقوط ما بين 1200 و1300 قتيل، ومثل هذا العدد تقريبا من المفقودين.
وقد أدت الأزمة السورية إلى تهجير نحو نصف مليون فلسطيني كانوا موزعين على 13 مخيما في مختلف المناطق.
وبينما لا تزال المباحثات جارية حول إنجاز "اتفاق تسوية" في مخيم اليرموك المحاصر، يبدي الفلسطينيون تخوفهم من تأزم الوضع الأمني والإنساني.
ومنذ سنتين يقع مخيم اليرموك تحت سيطرة المعارضة السورية، بينها فصائل إسلامية متشددة، بينما يمنع النظام دخول المساعدات إلى العائلات فيه وتتولى المهمة بشكل أساسي فصائل فلسطينية.
ويعتبر مخيم اليرموك في دمشق، الذي أنشئ عام 1957، أكبر تجمع للفلسطينيين في سوريا، ويقدر عدد سكانه حاليا بنحو 360 ألف نسمة، ويوجد في المخيم 4 مستشفيات، وأكبر عدد من المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
ويشير مدير الدائرة السياسية لحركة فتح في دمشق، أنور عبد الهادي، إلى أنه لا يزال يعيش في مخيم اليرموك نحو 15 ألف فلسطينيا بعدما هرب منه نحو 175 ألفا، ويشير إلى أن وضع الفلسطينيين إنسانيا خارج المخيم أسوأ من داخله، حيث نستطيع قدر الإمكان إدخال المساعدات رغم الحصار المفروض عليه، مشيرا إلى أن فلسطينيي مخيم "خان الشيح" جنوب دمشق، يعيشون بدورهم مأساة إنسانية.
ولفت عبد الهادي إلى أن الوضع لا يختلف كثيرا في مخيمات الفلسطينيين الأخرى الموجودة في درعا وحندرات بحلب، والسبينة والست زينب بدمشق، إضافة إلى ما يعرف بـ "تجمع الحسنية" في دمشق، حيث بات معظم سكانها من اللاجئين داخل سوريا وفي البلاد المجاورة، كما أن قسما منهم نزح إلى المخيمات الأخرى التي تعتبر أنها تعيش استقرارا، والموجودة في حمص وحماه واللاذقية وجرمانا وخان زنون ورمدان.
وفيما يتعلق بـ"مخيم اليرموك"، قال عبد الهادي إن المجموعات الإسلامية المتشددة، لا سيما "جبهة النصرة"، تفرض تطبيق الشريعة الإسلامية، وقد عمدت قبل نحو 15 يوما إلى إعدام 6 أشخاص بتهمة الكفر. وشهد الأسبوع الماضي اغتيال أمين سر حركة فتح في مخيم اليرموك أبو أحمد طروية، أحد الموكلين من قبل الحركة بمتابعة ملف المصالحة داخل المخيم.
ومنذ بدء الأزمة السورية، وُزع معظم الفلسطينيين في سوريا بين النزوح الداخلي والنزوح الخارجي، بحيث هرب إلى لبنان نحو 42 ألف فلسطيني، وإلى أوروبا 28 ألفا، وإلى مصر 11 ألفا، والجزائر 10500 لاجئ، وتركيا نحو 4 آلاف لاجئ، والأردن 14 ألفا، وفق عبد الهادي.
يذكر أن معظم اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا إلى سوريا في عام 1948 هم من الأجزاء الشمالية من فلسطين، وتحديدا من مدن صفد وحيفا ويافا، بالإضافة إلى عدد من الفلسطينيين الذين فروا من هضبة الجولان عام 1967، والآلاف الذين فروا من الحرب اللبنانية عام 1982.
عن صحيفة "الشرق الاوسط"