تقرير مقدم للقمة يحذر من مخاطر بناء كنيس الخراب

تاريخ النشر: 25 مارس 2010 - 08:05 GMT

حذر تقرير متخصص قدمه وفد فلسطين المشارك في الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية المقرر عقدها في مدينة سرت الليبية، اليوم، من مخاطر السياسة الإسرائيلية الخطيرة في القدس، وخاصة في البلدة القديمة ومنطقة المسجد الأقصى المبارك.

ونبه التقرير، الذي أعدته وزارة الشؤون الخارجية، إلى مخاطر إقامة 'كنيس الخراب اليهودي' في البلدة القديمة من القدس، وقال: 'كنيس الخراب مرتبط ببناء الهيكل الثالث المزعوم مكان المسجد الأقصى، وكان موعد بناء 'كنيس الخراب' هو السادس عشر من مارس/ آذار عام 2010، وكان من المفترض أن يقام على أنقاض المسجد الأقصى، وبما أن الظروف غير مواتية لذلك حالياً، فقد ارتأت الحكومة الإسرائيلية أن يقام هذا الكنيس على مقربة من المسجد الأقصى وعلى أنقاض مسجد آخر على أن تكون قبة الكنيس أعلى من قبة الصخرة، وبلغت كلفته نحو 45 مليون شيقل (أكثر من 10 ملايين دولار)'.

وبين التقرير أنه تم رصد ميزانية للكنيس بقيمة 12 مليون دولار تقاسمتها الحكومة ومتبرعون من يهود العالم، وتم البدء ببنائه عام 2006 فور الانتهاء من وضع خرائط هندسية له.

وأشار إلى أن إسرائيل، وفي قرار حكومي، أوكلت مهام إدارة 'كنيس الخراب' إلى ما يسمى بـ'صندوق تراث المبكى' وهي شركة تابعة للحكومة الإسرائيلية تتابع شؤون حائط البراق بشكل مباشر من مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية.

وأضاف التقرير: 'يقوم الكنيس على بناء عثماني يقع ضمن الأبنية الإسلامية المجاورة للمسجد العمري وعلى أرض وقفية وعلى حساب بيوت فلسطينية تابعة لحارة الشرف التي فشل الاحتلال بالاستيلاء عليها عام 1948 وفي عام 1967 تم هدم أغلب بيوتها، وإقامة حي استيطاني كبير سمي بـ'حارة اليهود' على حساب حي الشرف'.

وأكد أن اليهود يعتبرون بناء كنيس الخراب مؤشراً على قرب بناء معبد جبل الهيكل على أنقاض الأقصى، كما يظنون أن ذلك سيقربهم مما يسمونه خلاص اليهود.

وقال التقرير: 'ويدلل تزامن افتتاح الكنيس في القدس المحتلة مع اليوم العالمي من أجل بناء الهيكل المزعوم على حقيقة نوايا ومآرب الاحتلال من وراء بنائه'، موضحا أن من بين الأهداف غير المعلنة لبناء 'كنيس الخراب'، بنظر خبراء يتابعون قضية القدس ومقدساتها، ما 'يرتبط باختلاق تاريخ عبري موهوم في القدس دعماً للمزاعم السياسية الإسرائيلية في المدينة، وهذا ما يؤكده عالم الآثار الإسرائيلي مائير بن دافيد الذي ينفى كونه موقعا أثريا بخلاف المزاعم اليهودية الرسمية'.

وبين أن كنيس الخراب يرتفع 24 مترا وتشمل قبته 12 نافذة، وطليت قبته باللون الأبيض ويقع على مسافة عشرات الأمتار من الجدار الغربي للمسجد الأقصى وبجواره ملاصقة يقوم المسجد العمري التاريخي.

وأوضح أن من بين أهداف بناء هذا الكنيس أيضا هو محاولة إخفاء معالم الحرم القدسي ببناء مقبب مرتفع يحاكي شكله الخارجي باعتباره المعلم العمراني الأوضح والأبرز في القدس من مختلف جهاتها