تقرير: ولي ولي العهد السعودي كشف لترامب عن مخطط لاستهداف اميركا

منشور 15 آذار / مارس 2017 - 09:38
ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الاميركي دونالد ترامب خلال لقائهما في البيت الابيض
ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الاميركي دونالد ترامب خلال لقائهما في البيت الابيض

اكد ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للرئيس الاميركي دونالد ترامب خلال لقائهما في واشنطن ان الرياض لديها معلومات تفيد بوجود مخطط ضد الولايات المتحدة جرى اعداده في الدول المحظور دخول مواطنيها الى بلاده، وفق ما اوردته وكالة انباء الاناضول الاربعاء.

وقالت الوكالة ان مستشارا لولي ولي العهد ادلى بهذه المعلومات لوكالة انباء “بلومبرغ”، وان موقع قناة الاخبارية السعودية الرسمية اعاد نشرها الأربعاء، دون أن يذكر اسم المستشار الذي اكتفى بوصفه بانه "كبير".

واستقبل ترامب، في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، الثلاثاء، بن سلمان، فيما يعد أول لقاء يجمع ترامب بمسؤول سعودي وخليجي رفيع المستوى، منذ أن تولى مهام الرئاسة 20 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وبين المصدر أن بن سلمان ناقش مع ترامب قضية منع دخول مواطني ست دول اسلامية للولايات المتحدة، ونقل عنه القول “أن المملكة لا ترى في هذا الإجراء أي استهداف للدول الإسلامية أو الدين الإسلامي، بل هو قرار سيادي لمنع دخول الإرهابيين إلى الولايات المتحدة”.

والإثنين قبل الماضي، وقّع ترامب أمرا تنفيذيا يحظر دخول مواطني إيران وليبيا وسوريا والصومال والسودان واليمن إلى الولايات المتحدة لمدة 90 يوما، ويقضي بوقف برنامج اللجوء 120 يومًا ويبدأ سريان القرار الخميس.

وأكد ولي ولي العهد – بحسب ما نقل عنه المصدر ذاته- “أن المعلومات تفيد بالفعل عن وجود مخطط ضد الولايات المتحدة تم الإعداد له في تلك الدول بشكل سري من هذه الجماعات، مستغلين بذلك ما يظنونه ضعفا أمنيا فيها للقيام بعمليات ضد الولايات المتحدة”.

وانه “أبدى تأييده وتفهمه لهذا الأجراء الاحترازي الهام والعاجل لحماية الولايات المتحدة من العمليات الإرهابية المتوقعة”.

ونقل عن ترامب انه عبر “عن احترامه الكبير للدين الإسلامي باعتباره أحد الديانات السماوية التي جاءت بمبادئ إنسانية عظيمة تم اختطافها من قبل الجماعات المتطرفة”.

وأكد المستشار، أن الأمير محمد بن سلمان أبدى ارتياحه بعد اللقاء للموقف الإيجابي والتوضيحات التي سمعها من الرئيس ترامب حول موقفه من الدين الإسلامي، وذلك عكس ما روجه الإعلام عنه.

وبين أن “الرئيس الأمريكي لديه نية جادة وغير مسبوقة للعمل مع العالم الاسلامي وتحقيق مصالحة بشكل كبير، ويرى أنه صديق حقيقي للمسلمين، وسيخدم العالم الإسلامي بشكل لا يمكن تصوره”.

وقال “وذلك عكس الصورة النمطية السلبية التي حاول البعض ترويجها عنه سواء كان ذلك عبر نشر تصريحات غير منصفة ومقتطعة من سياقها، أو عبر التفسيرات والتحليلات الإعلامية غير الواقعية عنه”.

وذكر أن “الرئيس الأمريكي وولي ولي العهد تطابقت وجهات نظرهما بشكل تام حول خطورة التحركات الإيرانية التوسعية في المنطقة، وأن طهران تحاول كسب شرعيتها في العالم الإسلامي عبر دعم المنظمات الإرهابية بهدف وصولهم لقبلة المسلمين في مكة المكرمة”.

وأردف “أن دعمها للمنظمات الإرهابية مثل حزب الله والقاعدة وداعش وغيرها، ووقوفها ضد أي اتفاق لحل المشكلة الفلسطينية يأتي من باب تصدير مشاكلها للخارج ومحاولة أخرى لكسب الشرعية التي تفتقدها بين المسلمين”.

ويخيم التوتر على العلاقات السعودية الإيرانية، بسبب عدد من الملفات، أبرزها الملف النووي الإيراني الذي ترى الرياض أنه يهدد أمن المنطقة، والملفين اليمني والسوري؛ حيث تتهم السعودية إيران بدعم نظام بشار الأسد بسوريا وتحالف مسلحي الحوثي والرئيس السابق علي عبد الله صالح في اليمن.

وقال مستشار الأمير محمد بن سلمان، إن الجانبين أبديا اتفاقا على أهمية التغيير الكبير الذي يقوده ترامب في الولايات المتحدة، وتزامن ذلك التغيير مع رؤية المملكة 2030.

وفيما يخص الإرهاب بالمنطقة أوضح أن الجانبين اتفقا على أن حملات التجنيد التي تقوم بها بعض الجماعات الإرهابية في المملكة ضد المواطنين السعوديين تستهدف “محاولة ضرب العلاقات الاستراتيجية السعودية مع الولايات المتحدة خصوصا والعالم عموما”.

كما أوضح المستشار، أن الجانبين تناقشا التجربة السعودية الناجحة بإقامة سياج عازل بين المملكة والعراق، وهو ما أدى لعدم تسلل أي شخص ومنع أي عملية تهريب منذ تشييده.

وخلال اللقاء، أبدى الأمير محمد بن سلمان- بحسب المصدر- أسفه أن “المملكة لم تعجل بتطبيق هذه التجربة الناجحة في حدود السعودية مع اليمن، موضحا أن نجاحها في الحدود الشمالية سيعجل بشكل كبير بتطبيقها بالحدود الجنوبية”.

ودشنت السعودية 5 سبتمبر 2014، السياج الأمني الذي أقامته المملكة على حدودها الشمالية مع العراق بطول 900 كم، بهدف إحكام السيطرة على الحدود ومنع أي مخاطر محتملة، وتعتزم القيام بسياج مماثل على حدودها الجنوبية مع اليمن.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك