تقرير يتحدث عن كيفية تعذيب السجناء الفلسطينيين

منشور 16 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية على صدر صفحتها الأولى، الاربعاء تحقيقاً حول الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، حيث وصفت طبيعة التعذيب الجسدي والنفسي الذي تمارسه قوات الاحتلال الاسرائيلي بحقهم 

وكتبت الصحيفة تقول أن "الأسرى الفلسطينيين يجبرون على الوقوف لأيام، أو يتم ربطهم وهم محنيون فوق كراسي بلا ظهر، يتم هزهم بوحشية، يحرمون من النوم، يجبرون على سماع موسيقى صاخبة، ويتم تعريضهم إلى الحر والبرد القارس، ويطالبون بقضاء حاجياتهم داخل ملابسهم. وفي أحيان متقاربة يتم تغطية رؤوسهم بأغطية تفوح منها رائحة البول والتقيؤ الكريهة". وتضيف الصحيفة "إن هذه الأساليب تحظى بدعم جماهيري واسع في إسرائيل". 

ويفصل التقرير أساليب التحقيق المتبعة في إسرائيل، من خلال مقارنتها بالأساليب التي انتهجها الأميركيون في سجن أبو غريب العراقي. ويقول: "إن وصف أعمال التنكيل الجسدي الذي تعرض له الأسرى في سجن أبو غريب على أيدي السجانين الأميركيين، يبدو مألوفاً إلى حد مؤلم بالنسبة للأسرى الفلسطينيين. هكذا هو الأمر بالنسبة لأعمال التنكيل والإذلال، وقيام السجانين والسجانات بالتقاط صور لهم". 

إلا أن الأسرى الفلسطينيين أبلغوا الصحيفة بأن المحققين الإسرائيليين يستخدمون أساليب أكثر ذكاء لتحطيم الأسرى. ويقول أحد الأسرى للصحيفة: "الإسرائيليون يمارسون أساليب تعتبر أكثر ناجعة من التنكيل. فبعد ثلاثة أيام من الجوع وعدم النوم، يجعلونك تتمنى أن تحكي لهم كل شيء. وهذا يدل على أن الأمريكيين هم مجرد هواة، عليهم أن يتعلموا من الإسرائيليين". 

وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من أن المسؤولين الإسرائيليين لا يستخدمون أبدا، كلمة "تعذيب"، فإن إسرائيل قد تكون الديموقراطية الغربية الوحيدة التي تعترف بأنها تنكل بالأسرى أثناء التحقيق معهم. 

وتشير الصحيفة إلى قرار المحكمة العليا منع التنكيل بالأسرى، مضيفة أن جهاز الأمن العام (الشاباك)، عاد إلى استخدام أساليب الضغط الجسدي على الأسرى، بشكل متواصل 

وتضيف الصحيفة أن "هذه الأساليب تحظى بدعم واسع من قبل الجمهور الإسرائيلي، الذي يشعر بقليل من وخز الضمير إزاء التنكيل بالفلسطينيين خلال الحرب ضد الإرهاب". 

يقول زياد عرفية، وهو ناشط سياسي في الـ40 من العمر، إنه أعتقل 14 مرة خلال العقدين الأخيرين. وبدا له في كل مرة أنه يتم استخدام أساليب جديدة في التحقيق. ويقول: "لقد كان الضغط الجسدي والتنكيل الجنسي بمثابة أمور عادية، خلال الأيام الأولى". 

عندما اعتقل للمرة الأولى، في عام 1983، ارتدى المحقق قفازات من المطاط وضغط على خصيتيه حتى صرخ من شدة الألم. واعتقل في احدى المرات للاشتباه بقتل متعاون فلسطيني، وتم احتجازه وهو يرتدي لباسه الداخلي، فقط، داخل زنزانة صغيرة وباردة، وبين الحين والآخر كانوا يرشونه بالماء. وخلال فترة اعتقاله الأخيرة، قبل عام، حرم من النوم خلال عدة أيام 

ويقول إن الاعتقال على أيدي الجنود يختلف عن الأعتقال على أيدي الشاباك. فالجنود يتعاملون بقساوة، أحياناً، يرفسون ويهينون الأسرى بشكل يشبه ما نشر حول الممارسات في سجن أبو غريب. 

وتنشر الصحيفة تفاصيل حالات أخرى من التعذيب، تشمل قيام الجنود برفس ولكم الأسرى، تعصيب عيونهم، حرمانهم من الطعام والماء لأيام، وتركهم يقفون في العراء، في البرد وتحت المطر 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك