وبين التقرير السنوي لعام 2008 الذي أعده مركز حماية وحرية الصحفيين وهو اكبر مؤسسة مجتمع مدني في الاردن تعنى بالدفاع عن حرية الاعلاميين نتائج استطلاع شمل عينة واسعة من الصحفيين العاملين في الصحف اليومية والاسبوعية والمواقع الالكترونية ان 68 في المئة من الصحفيين الذين استطلعت اراؤهم اشتكوا مما سموه "التدخل المتزايد للحكومة في الاعلام الاردني."
وقال نضال منصور الرئيس التنفيذي للمركز في مؤتمر صحفي لاعلان نتائج الدراسة التي شملت 512 صحفيا وصحفية وتهدف الى رصد التجاوزات ضد الصحفيين انه "بالرغم من كل التوجيهات والسياسات لرفع سقف حرية الاعلام فان نسبة تدخل الحكومة في الاعلام في صعود حيث سجل العام الماضي أعلى نسبة مما ادى الى تراجع حرية الاعلام."
وقالت الدراسة ان خمسين في المئة من الصحفيين كانوا ضحية ما سموه بالرقابة الحكومية المسبقة.
وبين التقرير ان الاغلبية العظمى من الصحفيين يخضعون أنفسهم لرقابة ذاتية حيث أفاد 94 في المئة من الاعلاميين انهم يقومون برقابة ذاتية على عملهم الصحفي من ناحية الالتزام بمواثيق الشرف الصحفية وتجنب الحياة الخاصة للناس والابتعاد عن كل مل يمكن ان يفسر على انه تشهير وقدح او مس بالوحدة الوطنية.
واستطلع التقرير اهم المواضيع التي يعمل الصحفيون على تجنبها حيث اظهرت النتائج ان الاعلاميين يتحاشون انتقاد الاجهزة الامنية بالدرجة الاولى والقوات المسلحة والبحث في القضايا الدينية بالاضافة الى انتقاد زعماء العشائر والدول العربية ومناقشة مواضيع الجنس.
وقال منصور ان "الرقابة الذاتية تعتبر خطرا على حرية الصحافة وفيها ضرر على المستقبل الاعلامي وكيفية عمل تحقيق صحفي."
ويكشف التقرير ان الاعلاميين الاردنيين غير راضين عن واقع الصحافة ويرون ان الاجراءات التي اتخذت حتى الان لم يكن لها تأثير على حرية الاعلام حيث يرى خمسون بالمئة من المبحوثين ان حالة حرية الاعلام لم تتغير.
وتنتقد منظمات حقوق الانسان مستوى حرية الصحافة في الاردن وتقول ان الصحفيين ما يزالون يعانون من القمع ومازالت هناك حالات اعتقال للصحفيين وبالرغم من سن قانون حق الوصول الى المعلومات الا ان السلطات المحلية لم تغير من موقفها السلبي اتجاه الاعلام.
وقال التقرير ان العام الماضي شهد توقيف ثلاثة صحفيين في قضايا لها علاقة بالاعلام بينما رصد المركز وتابع 33 شكوى تضمنت دعاوى قدح وذم.