اقر اليمن في اول تقرير رسمي حول اوضاع حقوق الانسان في البلاد، بوقوع انتهاكات لهذه الحقوق، لكن مسؤولين اكدوا ان الحكومة عاقبت مرتكبيها وتعمل من اجل عدم تكرارها.
وفي حفل رسمي وزع فيه التقرير، قال رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال "نحن لسنا في دولة كسويسرا ولكن في المقابل لسنا بلد ينعدم فيه النظام والقانون."
واضاف "اليمن قادر على معالجة قضاياه بنفسه دون تدخل اي طرف أخر."
ودعا رئيس الوزراء اليمني احزاب معارضة يمنية لم يسمها قال انها "تستقوي بالخارج" الى الاستماع بتمعن لخطاب وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الذي أكدت فيه أن من حق كل دولة أن تنفذ الاصلاحات بطريقتها الخاصة.
وقال "يجب أن تتحول قضايا رفض العنف ضد المرأة والطفل الى ثقافة مغروسة في عقولنا قبل أن تتحول الى ثقافة أوامرية."
وقالت أمة العليم السوسوة وزيرة حقوق الانسان اليمنية أن التقرير لم يتناول ايجابيات قضايا حقوق الانسان في اليمن فقط "بل عرج على السلبيات والانتهاكات التى برزت في اكثر من مجال وتطرق الى المعالجات التي من شأنها تصحيح وتقويم أي اعوجاج".
وأوضحت السوسوة أن هناك بعض العقبات التي تقف في طريق رصد حالة حقوق الانسان بدقة في اليمن بسبب غياب قاعدة بيانات دقيقة ووافية مع تقادم الكثير منها مما يزيد من صعوبة قياس ملامح التطور واتجاهاته أو درجات النكوص أو التراجع في مجال تعزيز حقوق الانسان فضلا عن تردد بعض الجهات في توفير المعلومات الضرورية لاعداد التقرير.
وكان الجزء الخاص بحرية الصحافة هو الاقوى في انتقاده للسلطات من بين أجزاء التقرير السبعة. وبين التقرير تصاعد الاجراءات القضائية ضد الصحفيين حيث ارتفعت حالات مثولهم أمام القضاء من 19 حالة في عام 1991 الى 26 حالة عام 2003 . ولم يشر الى حالات عام 2004 الذي يعتقد انه تجاوز الخمسين حالة.
وطالب التقرير بتخفيف القيود المفروضة على الصحافة وتعديل القانون الحالي للمطبوعات بسبب احتوائه على عبارات مطاطية قابلة لاكثر من تأويل.
واكد التقرير التزام الحكومة بمعاقبة منتهكي حقوق الانسان وقال ان 54 من افراد الشرطة خضعوا للمساءلة القانونية بسبب اتهامهم بسوء معاملة السجناء وتعذيبهم وتم محاكمة بعضهم فيما طبقت في حق الاخرين عقوبة الحبس أو التوقيف أو الفصل من الخدمة وألزم البعض الاخر بدفع تعويضات لمن تعرضوا للاذى.
وتناول التقرير عمل مؤسسات حقوق الانسان الحكومية وغير الحكومية الى جانب الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحقوق المرأة والطفل والمعاق وحقوق ذوى الاحتياجات الخاصة وغيرها.