قال تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة اليوم الخميس إن ثلاثة عشرة بالمائة فقط من إجمالي أراضي بيت لحم هي التي ما زالت مفتوحة للاستخدام من قبل الفلسطينيين، الأمر الذي يحدُّ بشكل بالغ من عملية تنمية وتطوير المنطقة.
وذكر التقرير أن المستوطنات الإسرائيلية وجدار الفصل في الضفة الغربية والمناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية كلها عوامل تحدُّ من تطوير المدينة التي تحتل مكانة هامة لدى المسيحيين في كافة أنحاء العالم، كونها مهد السيد المسيح.
وجاء في التقرير أيضا: "إن الإجراءات الإسرائيلية قد قلَّصت إلى حد كبير مساحات الأراضي المُتاحة أمام سكان بيت لحم، الأمر الذي يعرِّض للخطر عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية في المدينة والمناطق المحيطة بها."
وأضاف التقرير قائلا إنه نتيجة للإجراءات الإسرائيلية، "فإن إمكانية التوسع والتطوير السكني والصناعي في المدينة قد تقلصت، وكذلك الأمر بالنسبة للحصول على الموارد الطبيعية."
وذكر التقرير أن حوالي 175 ألف فلسطيني يقطنون في 13 بالمائة من المدينة التي تبلغ مساحتها الكلية 660 كيلو مترا مربعا، بينما اعتُبر ثلثا الأراضي المتبقية في المنطقة تحت السيطرة الإسرائيلية، حسب الاتفاقيات التي توصلت إليها السلطة الوطنية الفلسطينية مع إسرائيل.
ويعيش 86 ألف إسرائيلي في المستوطنات والنقاط السكنية العشوائية التي أُقيمت في المنطقة. كما أن إسرائيل خصصت 20 بالمائة من مساحة المنطقة كمحمية طبيعية خاضعة للسلطة الإسرائيلية، وضمت ما تبقى من الأرض إلى بلدية القدس بعد أن احتلتها خلال حرب حزيران/يونيو في عام عام 1967، وإن كان المجتمع الدولي لم يعترف بمثل تلك الخطوة التي أقدم عليها الإسرائيليون حينذاك.
وقال التقرير إن القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين واستخدامهم للأرض تحد من عملية نمو المناطق السكنية في بيت لحم وتسبب الضرر للاقتصاد الفلسطيني.
ودعا التقرير إسرائيل إلى تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية والتوقف عن بناء جدار الفصل بين أراضي الفلسطينيين وإسرائيل وفتح المناطق المُغلقة أمام الفلسطينيين، وذلك من أجل الإسهام في عملية تطوير المنطقة.
وقد جاء صدور التقرير المذكور قبل أسبوع فقط من الزيارة التي سيقوم بها بابا الفاتيكان، بنديكتوس السادس عشر، إلى بيت لحم وإحيائه لقداس جماعي في المدينة يوم الأربعاء المقبل.
إلا أن مسؤولي الأمم المتحدة يقولون إن توقيت نشر التقرير لا علاقة له البتة بزيارة البابا لبيت لحم، وإن كانوا قد أقروا أنهم سوف يكونون سعداء فيما لو أخذ الفاتيكان علما بمحتوى التقرير وكانوا في صورة القضايا التي يثيرها.
ويشمل برنامج زيارة البابا إلى المنطقة جولة في الأراضي المقدسة لدى المسيحيين، تأخذه إلى كل من الأردن وإسرائيل والضفة الغربية حيث من المقرر أن يجري محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس