تقرير: 500 صاروخ تقلب المعادلة في غزة

منشور 16 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2018 - 05:00
 رسائل قوية لجيش الاحتلال وحكومته بأن ما تركوه في غزة خلفهم في حرب 2014 بات يختلف تماماً عن 2018
رسائل قوية لجيش الاحتلال وحكومته بأن ما تركوه في غزة خلفهم في حرب 2014 بات يختلف تماماً عن 2018

قلبت الجولة الاخيرة من المعركة بين غزة واسرائيل المعادلة رأسا على عقب حيث تكشفت حقائق جديدة في تطوّر قدرات ووعي المقاومة التكتيكي في إدارة المعركة على أرض الميدان وقد لقنت المقاومة سلطة الاحتلال درساً جديداً في فنون القتال والمواجهات والتدرّج المدروس والمُتقن في التحكّم بزمان التصعيد ومكانه، لتتركها تتخبّط وتبحث عن إجابة لسؤال واحد: "ماذا تملك مقاومة غزة من مفاجآت جديدة؟".

ووفق تقرير لموقع الخليج اونلاين القطري فان استهداف المقاومة لحافلة عسكرية إسرائيلية بصاروخ موجّه من نوع "كورنيت"، الاثنين الماضي، شرقي غزة، وقصفها للبلدات الإسرائيلية بأكثر من 500 صاروخ وقذيفة، وتهديدها بتوسيع نطاق مدى نيرانها لمناطق جديدة، أجبرت الاحتلال على التعاون مع مصر للتوصل لتهدئة في غزة.

قوة ردع المقاومة في الجولة الأخيرة دفعت سكان غزة للنزول للشوارع والميادين للاحتفال والإشادة بدورها ونجاحها في التحكّم بالتصعيد، وهذا تأثير لم يقف عند غزة وحدها، بل دفع بالمئات من الإسرائيليين للنزول للشوارع للهتاف ضد حكومة بنيامين نتنياهو، واتهامها بالفشل أمام قوة غزة. حسب المصدر المشار اليه 

صورة ذات صلة

القادم أخطر
"إسرائيل" تقول بناءً على معلومات استخبارية وأمنية وصلت لها بأن المقاومة في غزة استهلكت فقط 3% من إمكانيّتها العسكرية، خلال الساعات الـ24 التي شهد فيها قطاع غزة التصعيد العسكري.

هذه المعلومات الأمنية ردّ عليها "أبو البراء"، أحد قادة غرفة العمليات العسكرية المشتركة في قطاع غزة، والتي أدارت التصعيد الأخير، ليؤكّد أن ما استخدمته المقاومة لا يتجاوز الـ1% من قدراتها العسكرية في التصعيد الأخير.

ونقل الموقع المذكور عن ابو البراء : إن "المقاومة أرسلت خلال الساعات الـ24 من التصعيد فقط 500 صاروخ وقذيفة من غزة تجاه البلدات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع، ولكن هذا الرقم يمكن مضاعفته ثلاث وأربع مرات إن اقتضت الحاجة الأمنية لذلك".

ويشير "أبو البراء" إلى أن غرفة العمليات المشتركة التي تضمّ فصائل المقاومة، وعلى رأسها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وأذرع عسكرية أخرى، أدارت المعركة الأخيرة بكل جدارة وقوة، وتحكّمت في كافة التفاصيل الصغيرة والكبيرة.

ويوضح أن لدى المقاومة قدرة كبيرة على التعامل مع أي تصعيد، ويمكن أن تطلق في اليوم الواحد آلاف الصواريخ والقذائف، فضلاً عن مقدرتها على عمليات التسلّل ومواجهة جيش الاحتلال داخل مواقعه العسكرية، واستخدام صواريخ جديدة أكثر تطوّراً من التي أُطلقت في السابق، وتصل إلى مناطق لا يمكن للاحتلال أن يتخيّلها، ولن تستطيع القبة الحديدية إسقاطها.

نتيجة بحث الصور عن الـ”كورنيت” حماس

ووجه "أبو البراء" رسالة خاصة لحكومة نتنياهو، أكّد فيها أن قطاع غزة "لن يكون نزهة لجيشها، وأي تصعيد عسكري أو محاولة لزعزعة عمقه الداخلي سيقابل برد قاسٍ وعنيف لا يمكن أن تتحمّله إسرائيل"، مشيراً إلى "المفاجآت التي تُعدّ لدولة الاحتلال من فوق الأرض ومن تحتها، والصواريخ التي ستتساقط على كلّ إسرائيلي بأي مكان يوجد فيه بأرضنا المحتلة".

وأدّى اكتشاف عناصر من كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلّح لحركة "حماس"، للقوات الخاصة الإسرائيلية شرقي مدينة خان يونس، مساء الأحد الماضي (11 نوفمبر)، إلى اشتباك المقاومة معها، وقتل ضابط إسرائيلي وجرح آخر.

يقول الخبير الأمني والعسكري محمد أبو هربيد أن "هذا التطوّر الكبير والملحوظ في قوة ردع المقاومة، خاصة في الساعات الـ24 من التصعيد الأخير، عبارة عن رسائل قوية لجيش الاحتلال وحكومته بأن ما تركوه في غزة خلفهم في حرب 2014 بات يختلف تماماً عن 2018، فعود المقاومة اشتدّ، ومنظومتها العسكرية قد تطوّرت".

نتيجة بحث الصور عن الـ”كورنيت” حماس

ويعتقد الخبير الأمني والعسكري أن سرّ نجاح المقاومة في الجولة الأخيرة يعود لغرفة العمليات المشتركة التي شُكّلت لإدارة المعركة، والمواجهات العسكرية مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، في ضبط إيقاع المواجهة وإعادة رسم قواعد الاشتباك.

وذكر أن غرفة العمليات المشتركة "قطعت الطريق على الاحتلال الإسرائيلي للاستفراد بأي فصيل فلسطيني وحده، ومثّلت كذلك الرسالة الأكثر قوة في وحدة فصائل المقاومة في اتخاذ القرار وأسلوب الرد وتوقيته".

ويوضح أن تعامل المقاومة بذكاء خلال الجولة الأخيرة من حيث طبيعة وسائل القتال وتنويعها، ومسافة إطلاق الصواريخ وعددها وأماكن سقوطها، إضافة للجهد الإعلامي الذي رافقها، "كان ضربة قوية للاحتلال، وسيساعد في تغيير كافة القواعد العسكرية في أي مواجهة قادمة".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك