وقالت تلك التقارير إن حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، استغلت فترة الستة شهور الأخيرة، والتي شهدت تهدئة بقطاع غزة، في تطوير قدراتها الصاروخية، وتعزيز مدى تلك الصواريخ بحيث يمكنها إصابة أهداف داخل العمق الإسرائيلي.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، يوفال ديكسين، قوله إن حماس أصبح بحوزتها صواريخ قادرة على الوصول إلى مشارف مدينة "بئر السبع"، التي تبعد حوالي 40 كيلومتر عن قطاع غزة.
وقالت الصحيفة العبرية الأوسع انتشاراً إن واحداً من بين كل ثمانية إسرائيليين، أي 800 ألف إسرائيلي، أصبحوا في مدى صواريخ "القسام"، وفقاً لما جاء في الموقع الرسمي للمركز الفلسطيني للإعلام، أحد الأذرع الإعلامية الموالية لحماس.
ونشرت "يديعوت أحرونوت" قائمة بالمدن والبلدات التي باتت في مدى الصواريخ الفلسطينية، بحسب ديسكين، الذي أكد أن منشآت إستراتيجية باتت في مدى تلك الصواريخ، مثل "مركز الأبحاث النووية"، في "ناحال شوريك"، والقاعدة الجوية في "حتسور."
وقال ديسكين: "إنهم (المسلحين الفلسطينيين) جاهزون للمواجهة، ولديهم قدرة للوصول حتى كريات غات وأسدود، وحتى إلى مشارف بئر السبع"، إلا أنه استدرك قائلاً: "لا يوجد قرار لدى حماس باستخدام كل قوة الرد التي بحوزتها."
وأضاف قوله: "نحن نقدر أنهم سيقررون استغلال مستوى جهوزيتهم العالي فقط في حال تراكمت ظروف تبرر رد فعل أوسع، ونحن نقدر أنه إذا وجهنا ضربات باتجاه هدف هام بالنسبة لهم، فإنهم سيردون بإطلاق صواريخ طويلة المدى"، حسب تعبيره.
من جانب آخر، أعلنت "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس، أن "المعركة مع العدو الصهيوني ممتدة"، مشيرةً إلى أن "الاحتلال" اخترق التهدئة، وبسبب تلك الخروقات لها انتهت التهدئة التي رعتها مصر.
وقال الناطق باسم "القسام"، ويُدعى أبو عبيدة: "لا توجد تهدئة جديدة، المعركة مع الاحتلال مفتوحة، وحتى لو حدث تخفيف من أعمال المقاومة مثل إطلاق الصواريخ، فإن ذلك يأتي في إطار التنسيق الفصائلي وليس الإعلان عن تهدئة جديدة."
وعن تهديد الحركة باستئناف العمليات الاستشهادية داخل المناطق الإسرائيلية، أجاب بقوله: "نحن كجناح عسكري لحركة حماس، نؤكد على أن كافة الخيارات مفتوحة في مواجهة العدوان والبطش الصهيوني اللا محدود."
وشدد المتحدث على أن قادة الحركة لم يلغوا خيار العمليات الاستشهادية من حساباتهم، مشيراً إلى أنه "عندما يعلن الاحتلال عن محرقة بحق الشعب الفلسطيني، لن تكون أي وسيلة مقاومة حجر عثرة أمامها."