قال مسؤولون جزائريون إنه لم يعرف بعد سبب الانفجار العنيف الذي وقع بمحطة كهرباء بالعاصمة الجزائرية وتسبب في اصابة 11 لكن صحفا محلية وخبراء أمن تكهنوا بأنه ناجم عن سيارة ملغومة.
وقع هجوم الاثنين في "المحطة الكهربائية للحامة" التي تبلغ طاقتها 400 ميجاوات بوسط العاصمة الجزائرية بعد يوم واحد من إعلان الجزائر ان قواتها قتلت زعيم الجماعة الاسلامية المتشددة الرئيسية في البلاد التي يقال إنها على علاقة بتنظيم القاعدة.
وقال شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم لراديو الجزائر إن السلطات لا تستبعد حاليا أي فرضية.
ويجري تحقيق في الحادث وتفقد خبراء في مكافحة الارهاب والشرطة المكان لجمع أدلة. وقال خليل إنه يجري استجواب الشهود والمصابين.
وأفادت عدة صحف محلية أن الانفجار الذي شعر به السكان على مسافة تصل إلى 35 كيلومترا يحمل سمات انفجار سيارة ملغومة وهو أمر لم تشهده الجزائر منذ أواخر التسعينات.
وقال خبير أمني طلب عدم نشر أسمه "كل شيء يشير إلى سيارة ملغومة.. الحفرة الضخمة والسيارات المحترقة واتجاه الانفجار وكيف سقطت الانقاض."
لكن وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني قال يوم الاثنين إن الانفجار الذي وقع قرب فندق سوفيتيل بوسط الجزائر "كان فيما يبدو حادثا عارضا"
وشوهدت سيارتان محترقتان في مكان الانفجار وكذلك أجزاء ملتوية من مركبة أخرى وتناثر الحطام والزجاج المحطم في الشارع. ودمر جزء كبير من الجدار الرئيسي للمبنى وجزء من الواجهة.
وقالت شركة سونلغاز للكهرباء والغاز في بيان إن الانفجار "لم يتحدد بعد مصدره".
وأضافت "تسبب الانفجار في الحاق بعض الاضرار في الجدران الخارجية للمحطة إضافة إلى بعض التجهيزات التابعة". ومضت تقول إن خمسة من المصابين من حراس الأمن وأشارت إلى أن أربعة غادروا المستشفى بالفعل.
وقال شهود في مكان الحادث ان الانفجار "اعتداء إرهابي". وإذا كان ذلك صحيحاً, فإن المرجح ان وراءه ناشطو "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" التي قتل أميرها نبيل صحراوي (أبو إبراهيم مصطفى), الجمعة الماضي, في اشتباكات عنيفة مع الجيش الجزائري.
وقالت صحيفة الحياة اللندنية انه تردد أن السيارة التي استعملت في الحادث واحدة من أربع سيارات يجري البحث عنها منذ يومين في أحياء العاصمة ويرجح أن تكون في حوزة عناصر "الجماعة السلفية". واستمرت الحواجز الأمنية التي وضعت قبل يومين في العديد من ضواحي العاصمة ضمن التدابير "الوقائية" التي وضعت لتجنب تسلل "سيارات مفخخة". ورجح محللون أن يكون الهدف من وضع السيارة المفخخة بجانب محطة إنتاج الكهرباء هو تخريب منشآتها الأساسية لـ"إغراق الجزائر في الظلام" لأيام عدة. ومعلوم أن هذه المحطة تجمع كل الطاقة الكهربائية على المستوى الوطني
--(البوابة)—(مصادر متعددة)