تجاهلت اسرائيل الاربعاء دعوة أميركية لتوقيع معاهدة حظر الإنتشار النووي قائلة انه لا يوجد مؤشر على أن إدارة أوباما تريد مراجعة السرية التي تحيط بالترسانة النووية الاسرائيلية المفترضة.
وقال يوسي ليفي المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية ردا على الدعوة التي وجهتها روز غوتمولر مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية لاسرائيل كي تنضم للمعاهدة "فيما يخصنا.. لا يوجد تغيير في الحوار الوثيق الذي نجريه مع واشنطن."
ولم يعط تصريح ليفي مزيدا من التفاصيل. وتشير مثل هذه النبرة من جانب المسؤولين الاسرائيليين في هذا السياق الى النهج الذي تتبعه واشنطن بعدم الطلب الى حليفتها توفيق وضعها بالنسبة للقدرات النووية وقبول القوانين الدولية.
ومن المفترض على نطاق واسع أن اسرائيل لديها الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط ولكنها لا تؤكد أو تنفي ذلك في سياق حالة " غموض" تسهم في ردع أعدائها وتجنبها خوض سباق تسلح. وترى الدول العربية وايران أن الولايات المتحدة تطبق معايير مزدوجة في هذا الصدد.
وقالت غوتمولر الثلاثاء في اليوم الثاني لاجتماع في الامم المتحدة يستمر أسبوعين ويضم الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي وعددها 189 ان "الالتزام العالمي بمعاهدة حظر الانتشار النووي في حد ذاتها بما في ذلك من جانب الهند واسرائيل وباكستان وكوريا الشمالية.. يبقى هدفا أساسيا للولايات المتحدة."
وامتنعت عن القول ما اذا كانت واشنطن ستتخذ أي اجراءات جديدة للضغط على اسرائيل في هذا الشأن.
وتتيح المعاهدة امكانية الحصول على الطاقة النووية في الاغراض السلمية مع وضع ضمانات تحول دون انتاج قنابل. ومن ضمن هذه الضمانات اجبار الدول الموقعة على قبول عمليات تفتيش تجريها الامم المتحدة.
وقال مسؤول اسرائيلي طلب عدم الافصاح عن اسمه لرويترز ان المعاهدة لم تمنع أعداء لاسرائيل مثل العراق وليبيا من محاولة امتلاك قدرة نووية مضيفا أنها "لم تثبت فاعليتها (أيضا) مع ايران".
وتعتبر اسرائيل والغرب برنامج ايران النووي تهديدا محتملا غير أن طهران تؤكد ان الهدف منه هو توليد الطاقة النووية.
ووفقا لوثائق أمريكية أُزيحت عنها السرية ونشرتها مجلة العلماء الذريين فان الولايات المتحدة كانت تعلم منذ عهد ريتشارد نيكسون بأن اسرائيل طورت أسلحة نووية ولكنها قررت ألا تطالب بالشفافية في هذا الأمر. وفي المقابل وافقت اسرائيل على عدم تجريب القنابل وعدم اعلان أنها مسلحة نوويا.