تل ابيب تصعد ردها بعد العملية وتجمد اطلاق الاسرى ودمشق تجدد نفي تورطها

تاريخ النشر: 27 فبراير 2005 - 11:25 GMT

صعدت اسرائيل ردودها على عملية تل ابيب واعلنت عزمها اعادة النظر في عمليات اطلاق الاسرى الفلسطينيين، بينما جددت دمشق نفيها علاقتها بالعملية واتهمت جهات داخل اسرائيل بتدبيرها، في حين الغيت جولة حوار بين الفصائل في القاهرة في اثرها.

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية الاحد ان اسرائيل ستعيد النظر فيما اذا كانت ستفرج عن 400 سجين فلسطيني كما وعدت بعد عملية تل ابيب التي اسفرت الجمعة عن مقتل أربعة اسرائيليين.

ونقلت الاذاعة عن وزير العدل تسيبي ليفني قوله ان اسرائيل قد لا تفرج عن هؤلاء السجناء الذين كان من المقرر اطلاق سراحهم الى جانب 500 أُفرج عنهم الاسبوع الماضي عقب وعد قدم للرئيس الفلسطيني محمود عباس في قمة يوم الثامن من شباط/فبراير.

واتهمت اسرائيل سوريا بالوقوف وراء العملية التي اعلنت سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عنها.

وعقب العملية، قررت اسرائيل وقف نقل السيطرة الامنية الى الفلسطينيين عن مدن في الضفة الغربية عقب العملية، كما هددت بتجميد العملية السلمية في حال عدم قيام السلطة الفلسطينية بمحاربة الفصائل بشكل فعال.

ووجه شارون اصابع الاتهام الى سوريا في العملية وقال ان المعلومات الاستخبارية اظهرت انه تم التخطيط للتفجير في سوريا ونفذ بامر من قادة الجهاد الاسلامي الذين يتخذون من دمشق مقرا لهم.
وصرح شارون من جهة ثانية في بداية اجتماع الحكومة الاسبوعي "لن يحدث اي تقدم سياسي اذا لم تحارب السلطة الفلسطينية الارهاب".
وحذر شارون الذي اعلن ايضا وقف العمليات العسكرية الاسرائيلية في قمة شرم الشيخ من ان "ضبط النفس" لن يستمر الا اذا قامت حكومة عباس بالتحرك ضد جماعات مثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي.
وقال شارون ان "اسرائيل اظهرت ضبط النفس اخيرا للسماح بحدوث مثل ذلك التقدم ولكن من الواضح انه بدون قيام السلطة الفلسطينية بعمل فعال ضد الارهاب فان اسرائيل ستضطر الى تكثيف عملها العسكري".
ويعتبر الهجوم انتهاكا للتهدئة التي التزمت بها حركة الجهاد الاسلامي وغيرها من الجماعات الفلسطينية المسلحة في الاشهر الاخيرة.
وفيما اكدت قيادة الجهاد الاسلامي في البداية التزامها التام "بفترة التهدئة" الا ان منفذ العملية ظهر في شريط فيديو واعلن مسؤولية الحركة عن العملية.
والاحد اكدت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين في بيان نشر على موقع حركة الجهاد على شبكة الانترنت مسؤوليتها عن العملية.
واكد نائب وزير الدفاع زئيف بويم الاحد ان اسرائيل تعتبر ان حركة الجهاد الاسلامي انتهكت وقف اطلاق النار وبالتالي فان الجيش الاسرائيلي سيستهدفها. وصرح زئيف للاذاعة العامة ان عباس "لا يقوم بالتحرك الكافي لمواجهة الجهاد الاسلامي ولذلك فعلينا ان نتولى امر تلك المنظمة بانفسنا".
كما تحمل اسرائيل سوريا المسؤولية عن الهجوم وتتهمها بالمساعدة في تنفيذ الهجمات عن طريق ايواء قادة جماعات مثل حركة الجهاد الاسلامي وحركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وقال شارون امام وزرائه "نحن نعرف بالتاكيد ان الامر بتنفيذ هذا الهجوم صدر من عناصر من الجهاد يتخذون من دمشق مقرا لهم ولكن ذلك لا يحل السلطة الفلسطينية من مسؤولياتها".
ونقل عن وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز قوله للحكومة ان لدى اسرائيل دليلا على ضلوع سوريا في الهجوم وانها ستقدم ذلك الدليل الى الاطراف الدولية في عملية السلام.
الا ان سوريا نفت التهم الموجهة اليها. واكد مسؤول في وزارة الخارجية السورية "عدم وجود اية علاقة لسوريا بعملية تل ابيب الانتحارية وبغيرها".

وقال المصدر "ان مكتب هذه الحركة (الجهاد الاسلامي) مغلق" في سوريا مضيفا "نعتقد ان تسرع وزير الدفاع الاسرائيلي بتوجيه التهم يعني انه على معرفة بالفاعل الحقيقي الذي هو موجود داخل اسرائيل".
واضاف ان "سوريا دعمت جهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خلق بيئة للسلام ولإقامة دولة فلسطينية وستستمر في ذلك".

واعتبر ان "هذه العملية تسيء لهذه الجهود الفلسطينية وتعطي المبرر لإسرائيل لنسف العملية السلمية... لذا فانها تتناقض مع السياسة السورية."

وجدد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في القاهرة الاحد نفي الاتهامات التي وجهتها اسرائيل الى بلاده وقال "ان السرعة التي وجه بها وزير الدفاع الاسرائيلي اتهاماته لسوريا تدل على انه كان مطلعا على من نفذ هذه العملية".

واضاف بعد مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك "في تقديري ان من نفذ العملية موجود داخل اسرائيل".

تأجيل محادثات "الهدنة"

الى ذلك، اعلن مسؤولان فلسطينيان الاحد، الغاء جولة جديدة من المفاوضات بين الفصائل الفلسطينية كانت مقررة في القاهرة وذلك اثر عملية تل ابيب.

واكد اللواء جبريل الرجوب مستشار الرئيس لشؤون الامن القومي انه "تم ارجاء الحوار حتى 15 من اذار/مارس وذلك لعدة اسباب منها تداعيات عملية تل ابيب" التي اسفرت عن مقتل اربعة اشخاص علاوة على الانتحاري الذي ينتمي الى حركة الجهاد الجمعة.

واكد الرجوب ان ذلك حصل ايضًا لان اسرائيل "منعت عددًا من وفود الفصائل الفلسطينية المشاركة في الحوار من مغادرة البلاد" مضيفًا "نحتاج لمزيد من الوقت للوصول لاتفاق ورؤية مشتركة لبرنامج وطني آمل ان يشكل اجماعا وطنيا فلسطينيا".

من جهته اكد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني نبيل شعث ارجاء الاجتماع الذي كان مقررا في الخامس من اذار/مارس.

(البوابة)(مصادر متعددة)