تل ابيب تعتذر لواشنطن عن بيعها اسلحة لبكين

تاريخ النشر: 19 يونيو 2005 - 03:25 GMT

قدمت اسرائيل الاحد، اعتذاراتها علنا للولايات المتحدة على خلفية صفقة بيعها اسلحة للصين لاقت انتقادات من واشنطن وتسببت في توتر العلاقات الامنية الاميركية الاسرائيلية.

وقال سيلفان شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي لراديو اسرائيل "من المستحيل اخفاء الازمة بين اسرائيل والولايات المتحدة بخصوص الصناعات الامنية. ونحن نفعل كل ما في وسعنا لتجاوزها."

ويتركز الخلاف بين الجانبين على بيع اسرائيل طائرات هاربي الهجومية وتكنولوجيا متقدمة اخرى للصين في صفقة تخشى وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان تخل بتوازن القوى وتصعب من الدفاع عن تايوان التي تعتبرها الصين اقليما مارقا.

وقال شالوم في تصريحات تزامنت مع زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس لاسرائيل "اذا كانت اشياء لا يقبلها الامريكيون قد حدثت فنحن نأسف لذلك ولكن هذه الاشياء حدثت بحسن نية خالص."

واضاف "الولايات المتحدة حليفنا الاكبر واي شيء قمنا به لم يكن بغرض الاضرار بالمصالح الاميركية."

وأدى الخلاف الى توتر العلاقات الامنية بين اسرائيل والولايات المتحدة حليفها الرئيسي الذي يمدها بمعونات دفاعية تبلغ قيمتها نحو ملياري دولار سنويا في وقت تحتاج فيه اسرائيل مساعدة واشنطن لتنفيذ انسحابها المزمع من قطاع غزة.

وقبيل توجهها الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية قالت رايس في معرض تعليقها على هذا الخلاف ان على اسرائيل ان تكون "حساسة" تجاه القلق الامريكي من بيع اسلحة للصين خاصة في ضوء تعاونها الدفاعي الوثيق مع واشنطن.

واضافت رايس "خضنا مناقشات صعبة للغاية مع الاسرائيليين بشأن ذلك. واعتقد انهم تفهموا الان خطورة المسألة وسنواصل المناقشات."

ويتفاوض مسؤول اسرائيلي للتوصل الى اتفاق يمكن على الارجح الولايات المتحدة من الاشراف على مبيعات الاسلحة الاسرائيلية الى دول تعتبرها واشنطن مصدرا للمشاكل مثل الصين والهند.

وافسدت واشنطن في عام 2000 صفقة اسرائيلية بمليارات الدولارات لبيع انظمة رادار فالكون المحمولة جوا للصين استنادا الى مخاوف من انها قد تخل بتوازن القوى الاقليمي.

وكان للاستياء الاميركي ازاء صفقة طائرات هاربي دور في قرار اتخذ في ابريل نيسان بتعليق مشاركة اسرائيل في مشروع مشترك لانتاج مقاتلات اف-35.