تل ابيب تمطئن واشنطن بشأن توسعة المستوطنات ولجان المقاومة تتبنى عملية رفح

تاريخ النشر: 05 أبريل 2005 - 01:19 GMT

ابلغت اسرائيل واشنطن بعدم وجود خطط وشيكة لتوسعة مستوطنة معاليه ادوميم فيما تبنت لجان المقاومة الشعبية هجوم رفح الذي اسفر عن جرح مستوطن واعتدى الجيش الاسرائيلي بالضرب على رجال شرطة سير فلسطينيين في الخليل.

وقالت مصادر من الحكومة الاسرائيلية الثلاثاء ان اسرائيل طمأنت واشنطن على عدم وجود عمليات انشاء وشيكة في خطة لتوسعة أكبر مستوطنة يهودية بالضفة الغربية ووصلها بالقدس.

ونقل أحد المصادر عن اسحق هرتزوغ وزير الاسكان الاسرائيلي قوله لاليوت ابرامز المسؤول بمجلس الامن القومي الاميركي في اجتماع في واشنطن الاثنين "لا توجد خطط لطرح مناقصات انشاءات في عام 2005. انها ليست في مرحلة تنفيذية."

ويخشى الفلسطينيون من أن يعزلهم مشروع بناء 3500 وحدة سكنية للاسرائيليين بين مستوطنة معاليه ادوميم والقدس عن القطاع الشرقي من المدينة التي يريدونها عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وأثار ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي قلق البيت الابيض بشأن الخطة التي اقرها شاؤول موفاز وزير الدفاع الشهر الماضي بقوله للجنة برلمانية يوم الاثنين أنه يتعين ربط القدس بمعاليه ادوميم.

وقال شارون "لا أري في البناء في منطقة اي. 1 مشكلة خطيرة" مشيرا الى منطقة تربط بين المستوطنة التي يقطنها 30 ألف اسرائيلي وبين القدس.

ومن شأن هذه التصريحات تعكير صفو المحادثات بين شارون والرئيس الاميركي جورج بوش في مزرعة بوش في تكساس الاثنين المقبل.

وتعتبر اسرائيل القدس كلها بما فيها القطاع الشرقي الذي احتلته في حرب عام 1967 عاصمتها وهو ما لم يقبل به المجتمع الدولي.

وفسرت تصريحات شارون على نطاق واسع في اسرائيل على اعتبار انها محاولة لتهدئة المستوطنين اليهود وانصارهم داخل حزبه الليكود اليميني في اطار التحضير لخطة الانسحاب من قطاع غزة في الصيف.

ورغم ان بوش أيد في رسالة العام الماضي اعتزام شارون الابقاء على مستوطنات ضخمة في الضفة الغربية في اطار اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين الا انه حث الجانبين على الالتزام بخارطة الطريق للسلام في الشرق الاوسط التي تنص على تجميد "النشاط الاستيطاني."

وقالت مصادر من الحكومة الاسرائيلية انه يجري الان وضع اللمسات الاخيرة على خطة توسعة معاليه أدوميم في الادارة المدنية بالجيش في الضفة الغربية قبل عرضها على وزارة الاسكان التي ستكون مسؤولة عن طلب العروض من المقاولين.

وفي مؤتمر صحفي هاتفي مع الصحفيين في الولايات المتحدة يوم الاثنين قال ايهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي "سيبنى بالتأكيد ممر (بين) القدس ومعاليه ادوميم.

"لكني لا أعرف حقيقة (في) أي وقت وتحت أي ظروف و(في) أي مرحلة من المفاوضات."

ويخشى الفلسطينيون أن تكون خطة الانسحاب من غزة مؤامرة لمقايضة القطاع الساحلي الفقير الذي يقطنه 8500 مستوطن بمساحات كبيرة من أراضي الضفة الغربية حيث يقيم أغلب المستوطنين الاسرائيليين وعددهم 240 الف مستوطن.

ومن المقرر ان يجتمع شارون في وقت لاحق الثلاثاء في مكتبه بالقدس مع نحو 12 من مستوطني غزة من غير القيادات لاجراء محادثات من المتوقع ان تتركز على زيادة التعويضات التي عرضتها الحكومة عن مستوى 300 الف دولار للاسرة والمعروض في الوقت الراهن.

وقال ممثلون عن المجموعة انهم يأملون كذلك في كسب التأييد لنقل مستوطنة جوش قطيف في غزة الى موقع ساحلي في جنوب اسرائيل.

وأدان مجلس مستوطني غزة الذي هدد بتنظيم احتجاجات يشارك فيها مئات الالوف في الاراضي المحتلة قبل الانسحاب هذا الحوار قائلا ان شارون الذي كان يعد بطلا في أعين المستوطنين من قبل يطبق سياسة "فرق تسد".

لكن زعماء المستوطنين بدأوا الاسبوع الماضي محادثاتهم مع قادة الامن الاسرائيليين بهدف تجنب اراقة الدماء بين القوات و8500 مستوطن يجب اجلاؤهم من القطاع

لجان المقاومة تتبنى عملية رفح

وميدانيا، تبنت "لجان المقاومة الشعبية" هجوم رفح في جنوب قطاع غزة، والذي اسفر عن جرح مستوطن.

وقال المتحدث باسم "لجان المقاومة الشعبية" ابو عبير ان الوية "الناصر صلاح الدين" الجناح العسكري للجان "تعلن مسؤوليتها عن عملية اطلاق النار على مستوطنين قرب مستوطنة موراغ ما اسفر عن اصابة مستوطنين اثنين منهم".

وقد افادت مصادر طبية اسرائيلية ان اسرائيليا اصيب بجروح خطيرة اليوم الثلاثاء بنيران فلسطيني نصب له كمينا قرب مستوطنة موراغ بجنوب قطاع غزة.

ولم يعرف ما اذا كان الاسرائيلي مستوطنا او عسكريا.

واضاف ان الالوية "نفذت صباح اليوم الثلاثاء ايضا هجوما قرب الحدود مع مصر في رفح بزرع عبوة ناسفة انفجرت في جرافة عسكرية اسرائيلية قبل الهجوم باطلاق النار على المستوطنين قرب مستوطنة موراغ".

واوضح ان هذين الهجومين جاءا "ردا على الخروقات الاسرائيلية المتواصلة باصابة عدد من الاطفال قرب مستوطنة نافيه دكاليم (بخان يونس جنوب قطاع غزة) قبل يومين وهدم عدد من منازل الفلسطينيين في القدس اضافة الى مواصلة الاعتقالات في الضفة الغربية وعدم الايفاء بشروط التهدئة باطلاق سراح المعتقلين والاسرى".

واكد ان لجان المقاومة الشعبية ملتزمة بالتهدئة لكنه شدد على ان "الخروقات الاسرائيلية تحول دون الالتزام بالتهدئة".

وهذا اول حادث من نوعه في هذه المنطقة منذ انتشار الشرطة الفلسطينية في جنوب قطاع غزة في نهاية كانون الثاني/يناير.

وكانت ابرز الفصائل الفلسطينية المسلحة تعهدت في ختام يومين من الحوار في القاهرة في 17 اذار/مارس باحترام فترة تهدئة حتى نهاية العام الجاري شرط ان توقف اسرائيل "عدوانها".

اعتداء بالضرب على عناصر شرطة بالخليل

على صعيد اخري، قام عدد من جنود الجيش الاسرائيلي الثلاثاء بضرب اربعة عناصر من شرطة السير الفلسطينية وسط مدينة الخليل مما اثار غضب المواطنين الذين قاموا برشق الجنود الاسرائيليين بالحجارة.

ورد الجنود بدورهم باطلاق القنابل المسيلة للدموع بحسب ما افاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المراسل "ان افرادا من شرطة السير الفلسطينيين يرتدون زي الشرطة ولا يحملون اسلحة كانوا يقومون بتنظيم حركة السير في منطقة باب الزاوية في مدينة الخليل التي يفترض ان تكون تحت السيطرة الامنية الفلسطينية".

واضاف "لكن جنودا اسرائيليين قدموا الى المنطقة وقاموا بالاعتداء عليهم بالضرب" مما اثار غضب المواطنين الذين قاموا برشق الجنود الاسرائيليين بالحجارة. وتابع ان الجنود ردوا باطلاق القنابل المسيلة للدموع وقنابل الصوت وقنابل دخان لتفريقهم مما "ادى الى حالات اغماء واختناق بين المواطنين".

وقال "ان عناصر الجيش قاموا باعتقال افراد الشرطة واقتادوهم بالسيارات العسكرية الى جهة مجهولة".

وكان الجيش الاسرائيلي اعتقل عددا من افراد شرطة سير فلسطينيين قبل عشرة ايام في مدينة الخليل امام المواطنين مما ادى الى استياء في الشارع الفلسطيني.

(البوابة)(مصادر متعددة)