تل ابيب تنفي تورطها بقضية التجسس وصفقة اسلحتها لبكين تثير ازمة مع واشنطن

تاريخ النشر: 14 يونيو 2005 - 11:22 GMT

نفت تل ابيب تورطها في قضية تجسس متهم بها اللوبي المؤيد لها في الولايات المتحدة، فيما اثارت صفقة بيعها اسلحة الى الصين "ازمة" في علاقاتها مع واشنطن.

واتهم خبير كبير في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) بتسريب معلومات سرية تخص بلدا في الشرق الاوسط الى اثنين من المسؤولين في اللوبي الاميركي المؤيد لاسرائيل والى احد الدبلوماسيين.

وجاء نفي التورط الاسرائيلي في القضية على لسان افراييم سنيه رئيس اللجنة البرلمانية الفرعية لشؤون الامن في الكنيست (البرلمان).

وقال سنيه للاذاعة العسكرية ان "السؤال المطروح هو التالي: هل ان اسرائيل تقوم بجمع المعلومات في الولايات المتحدة؟ الجواب هو بالطبع لا". واضاف سنيه ان "اسرائيل تمتنع عن القيام بجمع معلومات في الولايات المتحدة. اقول ذلك دون اي لبس". وتابع "تم تبني هذه السياسة اثر قضية بولارد ونتقيد بحذافيرها مذاك".

وبولارد الذي كان محللا سابقا في القوات البحرية الاميركية زود اسرائيل في الفترة من ايار/مايو 1984 وحتى اعتقاله في تشرين الثاني/نوفمبر 1985 بالاف الوثائق السرية الاميركية خاصة المتعلقة بالنشاطات التجسسية الاميركية في البلدان العربية.

واتهم لورانس فرانكلين المتخصص في الشؤون الايرانية داخل البنتاغون بنقل معلومات تتعلق بالدفاع الوطني الى اشخاص لا يحق لهم الاطلاع عليها.

وتتضمن لائحة الاتهام سلسلة من الاتصالات اجريت عامي 2003 و2004 كشف خلالها فرانكلين معلومات سرية تتعلق ببلد في الشرق الاوسط لم يكشف اسمه الى مسؤولين في اللوبي الاميركي المؤيد لاسرائيل والى احد الدبلوماسيين.

ولم يرد في الاتهام اسم اللوبي الاسرائيلي الا ان مسؤولين اوضحوا لاحقا ان اسم اللوبي هو "ايباك" المؤيد لاسرائيل وان المسؤولين في هذا اللوبي نقلا المعلومات السرية الى اسرائيل.

"ازمة" مع الولايات المتحدة

وتاتي قضية التجسس المفترضة فيما اكد نائب اسرائيلي نافذ ان صفقة بيع اسرائيل اسلحة الى الصين قد اثارت "ازمة" في علاقاتها مع واشنطن.

وقال يوفال شتاينتز رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست (البرلمان) للاذاعة العسكرية "هناك ازمة مستمرة منذ نحو سنة واعرب عن اسفي الكبير لانه لم تتم تسويتها حتى بعد زيارة (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون الى واشنطن".

وجاءت تعليقاته بعد ان اكد البنتاغون الاثنين ان الولايات المتحدة اعربت لاسرائيل عن استيائها من صفقة بيع معدات عسكرية ونقل تكنولوجيا عسكرية للصين.

واضاف النائب "لا شك في ان العلاقات مع الولايات المتحدة حيوية بالنسبة لاسرائيل لكن رغم الاهمية الكبرى للمساعدة الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية الاميركية يجب على اسرائيل ان تحتفظ ببعض الاستقلالية والقدرة على المعاملة بالمثل في هذه العلاقة".

وفرضت واشنطن عقوبات على اسرائيل وكثفت ضغوطها بسبب بيع الاسلحة للصين كما افادت صحيفة "هآرتس" الاحد التي اكدت ان الخلاف تفاقم بين اسرائيل وواشنطن بسبب صفقة لتطوير طائرات "هاربي كيلر" التي تحلق دون طيار كانت باعتها للصين.

وقالت انه اضافة الى ذلك علقت واشنطن تعاونها مع القوات الجوية الاسرائيلية في مشروع مشترك لتطوير طائرة "جوينت سترايك فايتر" الجديدة وغيرها من المعدات العسكرية المتطورة التي تستخدمها القوات البرية.

واعلن شتاينتز ان على اسرائيل والولايات المتحدة ان تأخذا في الاعتبار مصالحهما المتبادلة في بيع الاسلحة معربا في نفس الوقت عن تأييده "التعاون" مع الصين. وقال "على اسرائيل ان تواصل التعاون مع الصين على ان تراعي في الوقت نفسه حاجات الولايات المتحدة".

وافادت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان البنتاغون طلب من اسرائيل اقالة المدير العام لوزارة الدفاع الاسرائيلية جنرال الاحتياط عاموس يارون باعتباره المسؤول عن صفقة بيع الاسلحة للصين. واعتبر شتاينتز هذه الضغوط غير مقبولة مؤكدا "انه مطلب غير مشروع يتضمن جانبا مهينا لا يمكننا ان نقبله".

(البوابة)(مصادر متعددة)