تل ابيب : عملية ضد ايران صعبة لكنها ليست مستحيلة

تاريخ النشر: 31 ديسمبر 2005 - 09:13 GMT

اعتبر رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الجنرال اهارون زئيفي(فركاش) في مقابلة ان شن عملية ضد البرنامج النووي الايراني سيكون «امرا صعبا لكن ليس مستحيلا» بالنسبة الى اسرائيل.

وقال الجنرال زئيفي لصحيفة «يديعوت احرونوت» «لا مجال للحديث عن عمل عسكري في هذه المرحلة لان الخيار الدبلوماسي يبقى قائما. لكن اذا ما توجب اتخاذ قرار بشأن عملية كاخر محاولة، فسيكون صعبا وانما غير مستحيل».

ورأى ان الايرانيين «استخلصوا العبر» من الهجوم الجوي الاسرائيلي على مفاعل تموز العراقي في 1981 الذي اوقف البرنامج النووي العراقي. وقال زئيفي ان الايرانيين «وزعوا منشآتهم النووية على عشرات المواقع»، لكنه اعتبر مع ذلك ان «ايجاد نقاط ضعف امر ممكن» في التجهيزات الايرانية. وبحسب الجنرال زئيفي، فان ايران قد تملك خيارا نوويا عسكريا اعتبارا من نهاية العام 2006 اذا بقيت الضغوط الدولية على طهران دون نتيجة. وعاد فركاش ليؤكد ان الخطر الايراني لا يقتصر على اسرائيل. وراى بتحالف بريطاني وفرنسي والماني وروسي واميركي وحتى صيني كفيل بوقف ايران عن تطور سلاحها النووي والوصول الى وضع صنع قنبلة نووية. وبموجب الجدول الزمني الذي تضعه اسرائيل لتطوير ايران لاسلحتها النووية قال فركاش «: المرحلة القادمة، وهي مرحلة حاسمة، ستوصل ايران الى القدرة على التطور الذاتي ، وتتركز في تخصيب اليورانيوم وتحتاج الى فترة تتراوح ما بين اربعة وستة اشهر . وعندما تصل الى هذه المرحلة لن تكون بحاجة الى المزيد من الاشراف الخارجي حتى تخصب اليورانيوم ليصل الى مستوى حربي. المرحلة الثانية، وتستغرق ما بين سنتنين ونصف السنة وثلاث سنوات، اي في العام 2010 ستصل ايران الى كمية كافية من المواد الاشعاعية وبناء اول قنبلة، فالثانية فالثالثة.ثم المرحلة الثالثة وهي المرحلة التي يمكن النقاش حولها: متى ستكون لدى ايران قنبلة نووية فعلا. وهنا يرى فركاش بالتحالف الدولي سبيلا في منع ايران من صنع القنبلة النووية».

وبرأي فركاش فان صنع ايران للقنبلة ليس بالضروري استخدامها بل تكون بالنسبة لهم قوة رادعة لتصدير «الارهاب»، على حد تعبيره مضيفا: منذ الان توجد في اسرائيل اجهزة مستقلة تابعة للاستخبارات الايرانية في محاولة منهم لتجنيد النشطاء «الارهابيين».كذلك يتحرك اتباع حزب الله في مواجهة المناطق لترتيب العمليات. يدربونهم ويوجهونهم ويهربون لهم الوسائل القتالية. وفي سياق الحديث عن ايران تطرق الى مصير الطيار المفقود رون اراد ، منذ حوالي عشرين سنة ، وقال فركاش ان الاستخبارات الاسرائيلية تتوقع وجوده في لبنان وهي متاكدة من ان التفاصيل الكاملة حول مصيره موجودة لدى القيادة في ايران. وقال انه منذ العام 1997 لم تتوفر لدى الاستخبارات الاسرائيلية انباء انه حي وبان اخر اشارة وصلت اسرائيل تدل على ان اراد في لبنان وقال فركاش: استطيع القول بصورة مؤكدة ان المعلومات حول مصيره موجودة لدى القيادة الايرانية. ليس لدي تأكيد على ان اللبنانيين يعرفون اين هو.تقديراتنا انه كان في ايران واعيد الى لبنان.

من جهة اخرى نقلت وكالة ايتار-تاس للانباء عن المتحدث باسم الوكالة الفدرالية الروسية للطاقة الذرية (روساتوم) قوله امس الجمعة ان رئيس الوكالة سيرغي كيرينكو سيزور ايران في شباط لاجراء محادثات مع نظيره الايراني. وقال المتحدث باسم روساتوم سيرغي نوفيكوف ان سيرغي كيرينكو «سيزور محطة بوشهر النووية التي بناها اختصاصيون روس وسيجري ايضا محادثات مع المسؤولين عن البرنامج النووي الايراني». وتهدف زيارة كيرينكو الى ايران ايضا لتحديد الجدول الزمني النهائي لانجاز بناء المحطة لبدء العمل في احد المفاعلات في العام 2006، بحسب المتحدث. واقترحت موسكو بالتالي ان تقوم روسيا ولحساب طهران بالمرحلة النهائية من عملية تخصيب اليورانيوم بهدف تجنب امكانيات التحول عن البرنامج المدني