مددت محاكم اسرائيلية بعد ظهر الثلاثاء توقيف 17 عربيا اسرائيليا اعتقلوا خلال تظاهرة "يوم الغضب الاثنين احتجاجا على "خطة برافر" التي تقضي بمصادرة نحو 800 الف دونم من اراضي بدو النقب وازالة نحو اربعين قرية.
وقال مجد كيال من وحدة الاعلام في مركز عدالة انه تم "تمديد اعتقال تسعة معتقلين في محكمة الصلح في مدينة عكا حتى يوم الاحد، كما مددت المحكمة اعتقال خمسة اخرين حتى يوم غد الاربعاء من بينهم مديرة مكتب عدالة فتحية حيسن. جميعهم اعتقلوا في مظاهرة سخنين".
واضاف مجد كيال "كما تم تمديد اعتقال شابة وشابين حتى الاحد في محكمة الصلح في بئر السبع، ولا يزال هناك تسعة معتقلين تتداول المحكمة قضيتهم، وجميعهم اعتقلوا في مظاهرات بئر السبع في النقب".
واكد كيال "ان مجموع المعتقلين اليوم هو 26 معتقلا ومعتقلة".
وترافع عن المعتقلين طاقم كبير من المحامين المتطوعين ومركز عدالة.
وانطلقت الاثنين تظاهرات في المدن العربية في اسرائيل تخللها صدامات مع الشرطة الاسرائيلية احتجاجا على "خطة برافر" التي تقضي بمصادرة نحو 800 الف دونم من اراضي بدو النقب وازالة نحو اربعين قرية بدوية غير معترف بها، واقامة تجمعات يهودية مكانهم.
واغلق متظاهرون في ام الفحم وسخنين طرقا رئيسية.
ومن جهته دان مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب "العنف الذي استخدمته الشرطة" في مواجهة المتظاهرين.
وقال مستشارها القضائي المحامي سامح عراقي "ان تصرفات الشرطة وعنفها ضد المتظاهرين في مفترقات الطرق المختلفة جاء بشكل غير قانوني ويضرب الحق الاساسي للجماهير العربية بالتعبير عن رأيها وحقها في التظاهر".
واضاف عراقي "ان هذا العنف وتدخل القوات الخاصة وقيامهم بالاعتداء على المشاركين الذين كان من ضمنهم اطفال ونساء ومسنون يؤكد على حقيقة الشرطة وتعاملها مع المواطنين العرب من منطلقات أمنية فقط في الوقت الذي كان عليها ان تلعب دورا لتأمين المتظاهرين في ممارسة حقهم بالاحتجاج للحفاظ على ارضهم". واكدت مساواة على انها ستستمر الى جانب العديد من المؤسسات الحقوقية في مرافقة المعتقلين مع محامين، ومتابعة الجهود من اجل العمل على اطلاق سراحهم ومتابعة ملفاتهم".
ويعيش حوالى 200 الف من البدو في اسرائيل اكثر من نصفهم في قرى في صحراء النقب ولا يستفيدون من الخدمات البلدية مثل المياه والكهرباء لان السلطات الاسرائيلية لا تعترف بهم، ويعانون من شح الخدمات الصحية والتعليمية.