تمديد حظر التجول والحملة الامنية وتحذيرات من حرب اهلية وسط تدهور امني متزايد

تاريخ النشر: 25 فبراير 2006 - 12:54 GMT

اعلن وزير الداخلية العراقي تمديد حالة حظر التجول والحملة الامنية فيما حذر وزير الدفاع من خطر نشوب الحرب الاهلية وجاء ذلك في وقت يشهد فيه الوضع الامني مزيدا من التدهور.

قال بيان جبر وزير الداخلية العراقي يوم السبت إن العراق سيمدد حملة أمنية وحظرا على مرور السيارات في شوارع بغداد حتى الساعة السادسة من صباح يوم الاثنين.

وفي كلمة بثها التلفزيون على الهواء قال انه لن يسمح بدخول او خروج السيارات الى ومن العاصمة العراقية وان اي شخص يجرى رصده يحمل اسلحة سيحتجز. غير انه سيسمح للعراقيين بالسير على الاقدام في ضواحيهم.

وفرض حظر التجوال بداية ليل الخميس الماضي بعد يومين من اعمال العنف الطائفي.

حذر وزير الدفاع العراقي يوم السبت من ان حربا أهلية لن تنتهي اذا نشبت.

وفي مؤتمر صحفي بثه التلفزيون على الهواء بعد سقوط البلاد في اسوأ ازمة منذ الغزو بقيادة الولايات المتحدة اثر تفجير مزار شيعي في سامراء يوم الاربعاء قال سعدون الدليمي وزير الدفاع العراقي انه اذا اندلعت حرب أهلية في العراق فلن تنتهي.

وفي اخر التطورات الامنية، قالت قناة تلفزيون العربية الفضائية والشرطة العراقية إن ثلاثة على الاقل من افراد قوات الامن العراقية قتلوا يوم السبت في هجوم ببغداد على موكب جنازة مراسلة للعربية قتلت الاسبوع الماضي.

وقال مراسلو العربية والشرطة إن شخصا قتل وأصيب أربعة عندما فتح مسلحون النار على موكب الجنازة في غرب العاصمة العراقية. وقتل اثنان اخران واصيب اربعة في انفجار وقع اثناء عودة الموكب من المدافن.

وذكرت الشرطة العراقية أن القتيلين لقيا حتفهما بسبب انفجار قنبلة زرعت على جانب طريق ضربت سيارات تابعة للجيش العراقي كانت ترافق الموكب اثناء عودته.

ولم يتسن على الفور الوصول الى مصادر في وزارة الداخلية العراقية لتأكيد تفاصيل الهجوم.

وقتل مسلحون الصحفية اطوار بهجت وهي مراسلة عراقية معروفة بعد خطفها واثنين من طاقمها بينما كانوا يغطون تداعيات تفجير قبة مزار شيعي في سامراء يوم الاربعاء.

وأفادت العربية بعد واقعة اطلاق النار في البداية أن قوات الامن المرافقة لموكب جنازة أطوار في بغداد تمكنت من استعادة السيطرة على الوضع.

وقال مراسل العربية من موقع الهجوم ان قوات الامن تمكنت الان من استعادة السيطرة على مسار الجنازة. وكان يمكن سماع اصوات اطلاق نار في الخلفية اثناء ابلاغ المراسل بداية عن وقوع الاشتباكات.

وقال المراسل ان مسلحين حاصروا رجال سياسة وصحفيين خلال جنازة أطوار بهجت وهي سنية.

وتفجرت أعمال العنف الطائفي في جميع انحاء العراق بعد الهجوم على قبة المسجد الذهبي في سامراء وهو من المزارات المقدسة عند الشيعة.

وناشد كبار رجال الدين التزام الهدوء ودعت الامم المتحدة جميع الاطراف الى اجراء محادثات لايجاد مخرج من أخطر ازمة يمر بها العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة قبل ثلاثة أعوام. لكن لا توجد أي مؤشرات على نهاية للعنف.

وفي تطور اخر، قالت الشرطة العراقية انها عثرت على جثث 14 من افراد الكوماندوس التابعين لها يوم السبت قرب مسجد وقعت فيه اشتباكات مع مسلحين خلال الليل.

ووقع القتال بين افراد الكوماندوس ومسلحين يرتدون زي الميليشيات الشيعية الاسود في مسجد الكبيسي.

ويمثل موت 14 شخصا خسائر فادحة لقوات الامن العراقية التي تواجه ضغوطا متزايدة لانهاء اراقة الدماء منذ تفجير مزار شيعي يوم الاربعاء اثار مخاوف اندلاع حرب طائفية.

وقالت الشرطة ان المسلحين هاجموا مسجد الكبيسي ومسجد ابو حنيفة اللذين يقعان في منطقتين ببغداد مضيفة ان الشرطة والقوات العراقية صدت المهاجمين الذين كانوا يرتدون الزي الاسود للميليشيات الشيعية.