قرر مجلس الامن الدولي تمديد مهمة بعثة الامم المتحدة في السودان لستة اشهر داعيا الى تعجيل نشر القوات التابعة لها.
وفي قرار اتخذه بغالبية اعضائه الخمسة عشر قرر مجلس الامن تمديد مهمة البعثة حتى 24 اذار/مارس 2006 على ان يمددها مجددا عند الضرورة.
وطلب من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان يرفع تقريرا كل ثلاثة اشهر عن عمل البعثة "وخصوصا ما تقوم به من اجل تعزيز عمل بعثة الاتحاد الافريقي في السودان بغية ارساء السلام في دارفور".
وشجع المجلس على نشر قوات الامم المتحدة "لتتمكن البعثة من دعم تطبيق اتفاق السلام ضمن مهلة كافية". ونص القرار 1590 في 24 اذار/مارس الماضي على تشكيل بعثة الامم المتحدة في السودان بحيث تستمر مهمتها ستة اشهر وتضم عشرة الاف جندي و715 عنصرا من الشرطة المدنية كحد اقصى ولكن حتى 31 اب/اغسطس لم يكن انتشر سوى 1708 جنود و70 شرطيا مدنيا.
وصرح المسؤول في البعثة فلاديمير زاغورا ومقره في جوبا (جنوب السودان) لوكالة فرانس برس ان القوات ستنتشر كما هو مقرر وينبغي انجاز هذا الامر في مهلة اقصاها نهاية السنة.
وكلفت البعثة في الدرجة الاولى دعم تطبيق اتفاق السلام الذي وقع في كانون الثاني/يناير بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان التي كان يتراسها نائب الرئيس السوداني جون قرنق الذي قضى في تموز/يوليو الماضي في حادث تحطم مروحية. ووضع هذا الاتفاق حدا ل21 عاما من الحرب الاهلية في جنوب البلاد.
وكلفت بعثة المنظمة الدولية ايضا التنسيق مع بعثة الاتحاد الافريقي لترسيخ السلام في اقليم دارفور الذي يشهد منذ شباط/فبراير 2003 حربا اهلية بين مجموعات متمردة والجيش الحكومي مدعوما من ميليشيات عربية. واسفر هذا النزاع عن مقتل ما بين 180 و300 الف شخص وتهجير 2,6 مليون شخص.
وكان الاتحاد الافريقي افتتح مؤخرا في ابوجا عاصمة نيجريا جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة السودانية والمتمردين يامل في ان تكون الاخيرة.