تمرد إسباني يهز "الناتو".. مدريد تغلق أبوابها في وجه واشنطن

تاريخ النشر: 24 أبريل 2026 - 04:52 GMT
-

أعرب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، اليوم الجمعة، عن رفضه الدخول في سجالات دبلوماسية مع واشنطن على خلفية تسريبات أشارت إلى دراسة البنتاغون فرض عقوبات ضد أعضاء في "الناتو" لا يشاركون في العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكداً أن مدريد ستواصل نهج التعاون المعتاد مع حلفائها بما يخدم الأمن المشترك.

وجاءت تصريحات سانشيز على هامش قمة الاتحاد الأوروبي المنعقدة في قبرص، حيث قلل من شأن ما يتم تداوله عبر "الرسائل الإلكترونية" المسربة، مشدداً على أن حكومته تتعامل فقط مع الوثائق الرسمية والمواقف العلنية الصادرة عن الإدارة الأمريكية، ومعتبراً أن التزام بلاده تجاه الحلفاء يظل قائماً ولكن ضمن أطر واضحة تضمن احترام السيادة الوطنية والقانون الدولي.

وتسود حالة من التوتر الصامت بين مدريد وواشنطن، خاصة بعد قرار إسبانيا منع القوات الأمريكية من استخدام القواعد العسكرية على أراضيها أو حتى عبور أجوائها للمشاركة في الحرب ضد إيران، وهي الخطوة التي بررتها الحكومة الإسبانية بأن العمليات العسكرية التي يقودها الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة تفتقر للشرعية الدولية وتخالف المواثيق المعمول بها، تماماً كما ينتقد المجتمع الدولي ممارسات الاحتلال الإسرائيلي العدوانية في الأراضي المحتلة.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مسؤول أمريكي أن مداولات داخلية في وزارة الدفاع الأمريكية اقترحت إجراءات عقابية قاسية ضد الدول "المترددة" في دعم الحرب، شملت التلويح بتعليق عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي، بل ووصلت إلى حد اقتراح مراجعة موقف واشنطن التاريخي الداعم لبريطانيا في سيادتها على جزر فوكلاند، كوسيلة ضغط سياسية.

وتعكس هذه المذكرة المسربة حالة الإحباط العميقة داخل إدارة ترامب من رفض بعض الحلفاء منح حقوق الوصول والتمركز العسكري (ABO)، حيث اعتبر المسؤولون الأمريكيون أن عدم تقديم التسهيلات اللوجستية للحرب المفروضة على إيران يعد تقويضاً لأساسيات التحالف الأطلسي، في حين تتمسك إسبانيا بموقفها الرافض للانجرار إلى صراع إقليمي تراه غير عادل ومزعزعاً للاستقرار العالمي.