تنديد دولي بمجزرة الاطفال بغزة وكتائب الاقصى تتعهد بالثأر

تاريخ النشر: 21 يونيو 2006 - 06:18 GMT

نددت بريطانيا وروسيا الاربعاء، بالغارة الاسرائيلية التي اسفرت عن استشهاد ثلاثة اطفال في غزة مساء الثلاثاء، بينما ابدى امين عام الامم المتحدة كوفي انان اسفه لهذه المجزرة، والتي تعهدت كتائب شهداء الاقصى بالثأر لضحاياها.

وادانت بريطانيا الغارة في بيان صدر عن وزارة الخارجية.

فيما اعتبرت وزارة الخارجية الروسية انه من "غير المقبول استخدام القوة ضد السكان المدنيين" اثر المجزرة.

وجاء في بيان صادر عن الخارجية "ان موسكو تعبر عن قلقها البالغ ازاء العمليات العسكرية الاسرائيلية التي يكون ضحاياها بصورة عامة من الاطفال والنساء".

وتابع البيان "اننا اذ نشاطر اسرائيل مخاوفها على الصعيد الامني فاننا نعتبر استخدام القوة ضد السكان المدنيين غير مقبول".

وعلى صعيده، اعرب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان عن اسفه ودعا القيادة الفلسطينية الى منع الهجمات التي يشنها مسلحون فلسطينيون على اهداف اسرائيلية.

وقال مكتب انان في بيان اصدره في جنيف "ان الامين العام للامم المتحدة يعرب عن اسفه الشديد لمقتل ثلاثة فلسطينيين واصابة عدد من المارة في محاولة اسرائيلية لاستهداف وقتل مسلحين في غزة".

وجاء في البيان ان "الامين العام يدعو اسرائيل الى احترام القانون الدولي والتاكد من ان ردودها مناسبة وعدم تعريض المدنيين للخطر الشديد. ويبعث الامين العام بتعازيه لعلائلات القتلى والجرحى".

وفي سياق متصل، دعا نائب عربي في الكنيست الاسرائيلي وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الى الاستقالة عقب المجزرة.

وقال النائب محمد بركة من على منصة الكنيست (البرلمان الاسرائيلي) "في الاسابيع القليلة بعد تولي (بيريتس) منصبه، ارتكبت قوات الاحتلال سلسلة رهيبة من الجرائم، وهي جرائم حرب ضد الانسانية". واضاف ان "هذه الجرائم التصقت ببيرتس نفسه، شاء ذلك ام ابى، وإذا كانت هذه الصفة تزعجه فليستقل من منصبه فورا".

واكد بركة ان "صفة قاتل الأطفال التصقت" ببيريتس بسبب الضحايا الفلسطينية المدنية التي سقطت جراء غارات الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة.

ودان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي كان دعا الفصائل لوقف فوري لاطلاق الصواريخ "الجريمة" الاسرائيلية التي اودت بالاطفال بغزة وجاءت في وقت تبذل فيه الجهود "في سبيل الحفاظ على الهدنة".

وشيع الاف الفلسطينيين الاربعاء، الاطفال الثلاثة الذين سقطوا في الغارة واطلق مسلحون النار في الهواء بينما هتف اخرون مطالبين بالثار. وصاح رجل في مكبر للصوت مخاطبا المشيعين "هل تريدون وقف اطلاق النار"؟، ورد عليه الجمع بصوت واحد "لا".

وهددت كتائب الاقصى في بيان الاربعاء، بضرب اهداف في عمق اسرائيل، وحثت كافة الفصائل على استئناف هجماتها في اعقاب المجزرة الاسرائيلية الجديدة في غزة.

وجاء في بيان كتائب الاقصى انها اعلنت "حالة الاستنفار والرد على جرائم الاحتلال". مؤكدة "سنجعل من سديروت جحيما على الصهاينة ولن ينعموا بالامن ولا بالامان طالما بقي محتل غاصب على ارضنا".

وياتي استشهاد الاطفال الثلاثة في غزة بعد اسبوع على استشهاد 9 مدنيين، منهم اطفال، في غارة اسرائيلية استهدفت في 13 حزيران/يونيو ناشطين في غزة.

ويحمل الفلسطينيون المدفعية الاسرائيلية المسؤولية عن استشهاد 8 مدنيين منهم ثلاثة اطفال في انفجار وقع في 9 حزيران/يونيو على شاطئ في غزة.

وينفي الجيش الاسرائيلي ان يكون مسؤولا عن الحادث، بيد ان منظمة "هيومن رايتس ووتش" وصفت في بيان صدر عنها الاربعاء التحقيق الذي اجراه الجيش الاسرائيلي حول الموضوع بانه "قليل المصداقية"، معتبرة انه لا يأخذ بالاعتبار "ادلة مهمة".

ورأت المنظمة غير الحكومية في بيان اصدرته اثر لقاء مع مسؤولين عسكريين اسرائيليين ان "التحقيق غير كامل اذ يستبعد ادلة مهمة" قدمها الجانب الفلسطيني.