تنديد فلسطيني بالفيتو الاميركي ضد قرار ادانة اسرائيل بمجزرة بيت حانون

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2006 - 08:42 GMT

نددت الرئاسة والحكومة الفلسطينيتان باستخدام الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار عربي في مجلس الامن يدين اسرائيل بسبب المجزرة التي ارتكبتها في بيت حانون الاسبوع الماضي وخلفت 20 شهيدا غالبيتهم اطفال ونساء.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان الرئاسة تدين "هذا القرار الذي يشجع اسرائيل على مواصلة عدوانها على شعبنا الفلسطيني".

ومن جانبه وصف الناطق باسم الحكومة غازي حمد في بيان الموقف الاميركي بانه "يعني بوضوح اعطاء شرعية مطلقة للمجازر والمذابح التي ترتكب من قبل قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني ويعني منح حكومة الاحتلال حماية مستمرة وغطاء بلا حدود لجرائمها التي ترتكب ضد المدنيين الابرياء في فلسطين".
وكان المندوب الاميركي في مجلس الامن جون بولتون وصف مشروع القرار لدى تصويته بالفيتو ضده بانه "غير متوازن" و"مدفوع سياسيا" ضد اسرائيل.

وصوت 10 من اعضاء المجلس لصالح مشروع القرار في حين امتنع اربعة عن التصويت هم مندوبو (بريطانيا والدنمارك واليابان وسلوفاكيا) الذين اعتبروا ايضا ان مشروع القرار كان "غير متوازن" رغم التعديلات الجوهرية التي ادخلت عليه من اجل جعله مقبولا.

وابدى مندوب جمهورية الكونغو الذي أيد القرار اضطرابه وخيبة أمله الشديدة من عدم إقرار المشروع الذين يدين الجريمة الاسرائيلية في بيت حانون، معتبرا رفض هذا القرار "إهانة للضحايا".
وقال "إن لم نتمكن من التعبير عن موقفنا بوضوح، فهذا أكثر خطورة، لا سيما وأن هذا الوضع يتكرر"، منتقداً ضمناً اتخاذ القرارات الأحادية في مجلس الأمن، في إشارة إلى استخدام واشنطن حق النقض "الفيتو".
بدوره أبدى ممثل دولة قطر، مقدمة مشروع القرار بالنيابة عن الدول العربية، خيبة أمله من رد مشروع القرار، والذي أرجع رفضه "لأسباب سياسية معلومة"، تاركاً للشعوب أن تحكم على الولايات المتحدة وعلى موضوعيتها.
وحذر من أن الاستجابة الضعيفة التي يبديها مجلس الأمن بشأن العدوان ضد الشعب الفلسطيني سيؤدي الى تمادي المعتدي واستدامة دوامة العنف، مؤكداً أن رفض القرار سيؤدي أيضاً في التشكيك في مصداقية مجلس الأمني في تنفيذ القانون الدولي.

أما الممثل الدائم لفلسطين في الأمم المتحدة فاعتبر رد مشروع القرار العربي بمثابة ضوء أخضر واضح للكيان الصهيوني ليواصل تماديه في عدوانه ضد الشعب الفلسطيني وانتهاكه للقانون الدولي، مؤكداً أن مجلس الأمن لا يتعامل بعدالة وإنصاف مع القضية الفلسطينية.

وجاء الموقف المعارض من الولايات المتحدة وتحفظات الدول الاربع الاخرى الممتنعة عن التصويت، رغم التعديلات التي ادخلت على مشروع القرار من اجل جعله اكثر قبولا.

وفي صيغته المعدلة لم بعد مشروع القرار يصف ما جرى في بيت حانون في قطاع غزة الاربعاء من قصف اسرائيلي اسفر عن استشهاد 20 فلسطينيا غالبيتهم اطفال ونساء على انه "مجزرة".

كذلك لم يطلب من الامم المتحدة نشر مراقبين للاشراف على وقف اطلاق نار متبادل.

في المقابل يدين المشروع العمليات العسكرية الاسرائيلية في غزة ولاسيما القصف في بيت حانون فضلا عن ادانته "لاطلاق صواريخ من غزة باتجاه اسرائيل".

ويدعو مشروع القرار اسرائيل "الى وقف فوري لعملياتها العسكطرية التي تهدد حياة المدنيين الفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والى سحب قواتها فورا من داخل قطاع غزة الى المواقع التي كانت تشغلها قبل 28 حزيران/يونيو 2006". وفي ذلك التاريخ خطفت مجموعة فلسطينية جنديا اسرائيليا ما دفع اسرائيل الى مباشرة هجومها المستمر على قطاع غزة.

كذلك يدعو مشروع القرار الى "وقف فوري لكل اعمال العنف والنشاطات العسكرية" ان من قبل الاسرائيليين او الفلسطينيين.

ويدعو المجتمع الدولي بما في ذلك اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) "الى العمل على احلال الاستقرار واحياء عملية السلام لاسيما عبر امكانية اقامة آلية دولية لحماية المدنيين".

ويدعو المشروع كذلك الامين العام للامم المتحدة الى تشكيل لجنة تقصي حقائق حول ما حصل في بيت حانون في غضون ثلاثين يوما.

وقال سفير قطر عبد العزيز الناصر الجمعة ان خبراء عدلوا النص الجمعة ليأخذ في الاعتبار اعتراضات بعض الوفود الغربية بما فيها الولايات المتحدة.

ورأى دبلوماسيون اخرون ان الدول العربية ستعرض القضية على الارجح بعدها على الجمعية العامة التي تضم 192 عضوا حيث سيلقى مشروع القرار ترحيبا اكبر بكثير.

واثار القصف الاسرائيلي الذي حصل الاربعاء ادانات عالمية ودعوات من المجتمع الدولي لاسرائيلي لتوقف فورا هجومها في غزة الذي ادى حتى الان الى استشهاد اكثر من 300 فلسطيني منذ 28 حزيران/يونيو الماضي.