نددت مصر بالقصف الاسرائيلي لقطاع غزة والذي اسفر عن استشهاد 15 فلسطينيا خلال ثلاثة ايام، فيما واصلت اسرائيل هذا القصف كما كثفت الضغوط على حكومة حماس معلنة رسميا قطع جميع الاتصالات المباشرة مع ما تعتبره "كيانا معاديا".
وقال أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري الاحد ان القصف الاسرائيلي الاخير لقطاع غزة يشكل استخداما مفرطا وغير متناسب للقوة سيؤدي الى مزيد من العنف.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي أطلق قذائف مدفعية على شمال قطاع غزة الاحد فقتل مدنيا وأصاب 15 اخرين من المدنيين ورجال الشرطة.
وقال مسؤولون عسكريون اسرائيليون ان الهجمات استهدفت مواقع على مشارف بلدة بيت حانون بشمال قطاع غزة يستخدمها مسلحون لاطلاق صواريخ على اسرائيل.
وقتلت غارات جوية اسرائيلية ووابل من قذائف المدفعية 15 فلسطينيا غالبيتهم من الناشطين منذ يوم الجمعة.
وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط الرسمية المصرية "أعرب وزير الخارجية أحمد أبو الغيط عن استهجانه للقصف الاسرائيلي المستمر لقطاع غزة لليوم الثالث على التوالي."
ونقلت الوكالة عنه قوله "هذا القصف الذي تحاول اسرائيل تبريره بقيام عناصر فلسطينية بإطلاق قذائف القسام انما يشكل استخداما مفرطا وغير متناسب للقوة."
وأضافت الوكالة "أشار وزير الخارجية الى أن حملة التصعيد الاسرائيلي في المدن الفلسطينية كلها وفي قطاع غزة لن يؤدي لتحقيق الامن لاسرائيل انما لمزيد من العنف."
وكانت مصر وهي حليف اقليمي رئيسي للولايات المتحدة أول بلد عربي يقيم سلاما مع اسرائيل ومازالت تحتفظ باتصالات مع المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين على أمل احياء محادثات السلام المتوقفة.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط ان وزيرا فلسطينيا يزور القاهرة الاحد طلب من الجامعة العربية حث الدول العربية على دفع مساعدات مالية كانت قد وعدت بتقديمها للحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس والتي تواجه أزمة مالية.
ودعا وزير الاتصالات جمال الخضري عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية الى حث الدول العربية على الوفاء بالتزاماتها التي قطعتها في القمة العربية التي عقدت مؤخرا بالخرطوم لمنح الفلسطينيين نحو 50 مليون دولار شهريا.
وعلقت الولايات المتحدة والمفوضية الاوروبية اللتان تريدان من حماس الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود ونبذ العنف والالتزام بمحادثات السلام المساعدات للسلطة الفلسطينية.
تكثيف الضغوط
والاحد، كثفت اسرائيل الضغوط على الحكومة الفلسطينية الجديدة حيث قطعت رسميا جميع الاتصالات المباشرة مع ما تعتبره "كيانا معاديا" وقصفت مواقع أمنية في غزة.
وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود اولمرت في بيان يوضح التوجهات الجديدة ان اسرائيل ستتجنب أي مسؤول أجنبي يجتمع مع أعضاء من حماس خلال زيارات للمنطقة.
وتشعر اسرائيل بالقلق من ان تؤدي اتصالات حماس مع روسيا والصين ودول أُخرى الى تقويض المقاطعة التي تقودها واشنطن لإضعاف الحركة الاسلامية.
وقال البيان الاسرائيلي "لن تجري اسرائيل أي اتصالات مع السلطة الفلسطينية التي هي كيان معاد وستعمل على منع اي ترسيخ لحكم حكومة حماس."
لكن البيان الذي صدر بعد اجتماع للحكومة المصغرة المعنية بالشؤون الأمنية لم يستبعد الاتصال بالرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي تعرضت حركة فتح بزعامته لهزيمة ساحقة في الانتخابات البرلمانية في يناير كانون الثاني.
وفي حين يصف مسؤولون اسرائيليون حظر التعامل مع الحكومة الفلسطينية بانه حظر عام ذكرت مصادر اسرائيلية ان الاتصالات سيسمح بها في حالات الطواريء الانسانية مثل مكافحة انفلونزا الطيور.
وقالت اسرائيل ايضا انها لن تمنع وصول المساعدات الانسانية الى الشعب الفلسطيني شريطة الا تذهب مباشرة الى الحكومة التي تقودها حماس.