تنصيب غل رئيسا لتركيا خلال مراسم قاطعها الجيش

منشور 28 آب / أغسطس 2007 - 07:13

أدى وزير الخارجية والاسلامي السابق عبدالله غل اليمين رئيسا لتركيا وسط احتفالية غاب عنها كبار قادة الجيش الذي عبر عن مخاوفه على مصير النظام العلماني في البلاد، واطلق تهديدات مبطنة بانه لن يقف مكتوفا في حال تم المساس بهذا النظام.

وغل الذي يتمتع بدعم شعبي هو أول سياسي له خلفية سياسية اسلامية يفوز بهذا المنصب المهم في تاريخ تركيا الحديث.

وبالمقارنة مع حفلات تنصيب أخرى لم يحضر كبار قادة الجيش وبعض أفراد النخبة العلمانية وحزب الشعب الجمهوري حفل تنصيبه.

وتعهد غل الذي فاز في جولة التصويت الثالثة في البرلمان الثلاثاء بالمحافظة على النظام العلماني الذي قال أنه يكفل أيضا حرية الدين.

وقال في كلمة تنصيبه بعدما أدى اليمين ليكون الرئيس الحادي عشر لتركيا "ما دمت في المنصب.. سأتعامل مع جميع المواطنين دونما أي تمييز".

ويتوقع كثير من المراقبين أن يحاول غل الذي انشق عن حزب اسلامي في عام 1999 تجنب أي مواجهة مع الجيش والعلمانيين.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان انه يتوقع ان يقدم حكومته الاصلاحية الجديدة الاربعاء الى حليفه الوثيق غل للمصادقة عليها.

ويقول غل واردوغان اللذان انشقا عن الاسلام السياسي ويجمعهما حاليا حزب العدالة والتنمية، انهما مواليان للعلمانية وان فوز حزبهما الكاسح في يوليو تموز يعطي جول سلطات رئاسية قوية.

وتحرك حزب العدالة والتنمية تدريجيا الى موقع الوسط في السياسة التركية وبانتخاب غل يكون الحزب قد سيطر على جميع مناصب الدولة الكبرى.

وفي تركيا تسيطر الحكومة على معظم السلطات ولكن بمقدور الرئيس أن ينقض القوانين وينقض تعيين المسؤولين ويرشح القضاة.

وعشية الانتخابات، ذكر الجيش الذي اطاح باربع حكومات خلال العقود الستة الماضية إنه "لن يقوم بأي تنازل (..) عن واجبه في حماية الجمهورية التركية دولة القانون العلمانية والاجتماعية".

وقد رحبت الولايات المتحدة بانتخاب غل. ووقال توم كيسي المتحدث باسم الخارجية الاميركية "نرحب بهذه الممارسة ضمن الديمقراطية التركية. ان ذلك استمرار لنهج التطور الديمقراطي في ذلك البلد".

كما سارعت المفوضية الاوروبية الى تهنئة غل بانتخابه رئيسا لتركيا قائلة إن انتخابه قد يعطي قوة دافعة لجهود بلاده للانضمام الى الاتحاد الاوروبي.

وقال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو في بيان "هذا يتيح فرصة لمنح عملية الانضمام الى الاتحاد الاوروبي قوة دافعة جديدة ومباشرة وايجابية من خلال تحقيق تقدم في عدد من المجالات المهمة.

حجاب السيدة

الرئيس الجديد الحادي عشر للجمهورية لن يكون علمانيًا بالمعنى المتعارف عليه، إذ ستكون إلى جانبه زوجة محجبة من المتوقع أنها ستثير سجالات لا تنتهي، على الرغم من استطلاع للرأي أظهر أن غالبية الاتراك لا تعارض إرتداء السيدة الاولى الحجاب، إلا انهم بالمقابل أملوا أن يكون الرئيس حياديًا.

وبحسب الاستطلاع الذي نشرت نتائجه صحيفة ملييت، فإن 72.6% من المستطلعة آراؤهم يعتبرون آرتداء حرم رئيس البلاد حجابًا "أمرًا عاديًا".

ويعتبر المدافعون عن العلمانية في تركيا أن الحجاب يرمز إلى الإسلام السياسي.

وكشف الاستطلاع ان 19.8 % من المستطلعة آراؤهم سيكونون "منزعجين" من واقع ارتداء سيدتهم الأولى الحجاب، في حين لم يدل 6،7% من المستطلعين بأي رأي في هذا الموضوع. وارتداء الحجاب محظور في تركيا داخل المؤسسات العامة والجامعات. وبالمقابل أظهر الاستطلاع أن نحو 53% من المستطلعة آراؤهم يعتبرون أن الحياد هو الميزة الأهم التي يجب أن يتمتع بها رئيس الجمهورية، بينما اعتبر 28% أن الميزة الاهم هي احترام مبادئ علمانية الدولة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك