أعلن تنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" بزعامة ابو مصعب الزرقاوي في بيان بثه موقعه على الانترنت الثلاثاء، مسؤوليته عن الاعتداء بالصواريخ في ميناء العقبة الاردني الجمعة الماضي.
وقال البيان ان منفذي الاعتداء انسحبوا "وعادوا الى قواعدهم سالمين".
واطلق صاروخا كاتيوشا من مستودع في مدينة العقبة سقطا في مينائها حيث كانت سفينتان حربيتان اميركيتان راسيتين من دون ان تصابا الا ان جنديا اردنيا قتل واصيب اخر بجروح. كما سقط صاروخ ثالث في مدينة ايلات الاسرائيلية المجاورة من دون وقوع اصابات.
وكانت السلطات الاردنية اعلنت الاثنين توقيف شخص سوري الجنسية يعتبر "العنصر الرئيسي" في المجموعة التي نفذت الهجوم، وبين عناصرها اثنان من اولاده واخر عراقي الجنسية تمكنوا من المغادرة فجر الجمعة باتجاه العراق.
واذاع التلفزيون الرسمي ان "الاجهزة الامنية المختصة تمكنت من كشف ملابسات الجريمة النكراء حيث تبين ان مجموعة ارهابية ترتبط باحدى المنظمات الارهابية قدمت من العراق لتنفيذ الجريمة وتم اعتقال العنصر الرئيسي المدعو محمد حسن عبد الله السحلي يحمل الجنسية السورية ويقيم في عمان حي نزال (شرق)".
واضاف "تبين انه في السادس من الشهر الحالي حضر ثلاثة عناصر من المجموعة الارهابية الى عمان عن طريق حدود الكرامة وهم عبد الله محمد حسن السحلي الذي يحمل جواز سفر عراقيا مزورا باسم داوود محمد حسين".
وتابع ان هذا الاخير "سبق وان قدم الى الاردن اثر اصابته بشظية في العراق وعولج في كانون الاول/ديسمبر الماضي قبل ان يعود الى العراق وعبد الرحمن محمد حسن السحلي يحمل جواز سفر عراقيا مزورا باسم سعد محمد حسين والعراقي محمد حميد حسن ولقبه ابو مختار وهو امير المجموعة".
واضاف ان "المجموعة عادت الى عمان مساء 18 الشهر وقامت باستبدال مستودع الوقود الذي تم ضبطه وغادر ثلاثة من عناصرها بمن فيهم اميرها فجر 19 الشهر الى العراق". واوضح ان "المجموعة كانت تستقل سيارة من طراز مرسيدس -300 رمادية اللون مزودة بمستودع للوقود معدل في داخله سبعة صورايخ كاتيوشا وتوابعها".
واكد ان "عناصر المجموعة الارهابية قاموا بالتعاون مع محمد حسن عبد الله السحلي بالتوجه الى العقبة لغايات الاستطلاع لاهداف حيوية بعد ان ابلغوه انهم مكلفون من المنظمة الارهابية العاملة في العراق بتنفيذ عملية ارهابية مؤثرة في العقبة نظرا لاهميتها السياحية وما لذلك من صدى اعلامي".
وافاد ان "التحقيقات اثبتت ان المجموعة الارهابية وخلال التحضير للعملية كانت على اتصال دائم بقيادتها في العراق لاطلاعها اولا باول على سير العملية". وختم بالقول ان "المجموعة تمكنت بعد فترة استطلاع دامت 12 يوما (بين 6 و 18 الشهر) من استئجار مستودع في منطقة الحرفية في العقبة ثم قامت بنقل الصواريخ من عمان الى هناك وتخزينها تمهيدا لتنفيذ العملية حيث تم نصبها وتوقيتها للانطلاق صباح الجمعة".
الى ذلك بث التلفزيون لقطات تظهر "تجمعات لسكان العقبة مساء اليوم تعبيرا عن سرورهم بالكشف عن ملابسات "الجريمة الارهابية البشعة" واغلقت شوارع وسط المدينة بعد ان احاطتها السيارات التي اطلق سائقوها ابواقها للعنان.
واضاف ان "نزلاء الفنادق الاجانب خرجوا الى ارصفة الشوارع للمشاركة بالتصفيق والهتافات (...) وشاركت اكثر من الف سيارة وعربات الخيول والمشاة والاطفال والنساء في مسيرة طافت شوراع المدينة (...) مؤكدة الانتماء للقائد والوطن".