السعودية: اتخاذ التدابير اللازمة لمنع المجموعات الإرهابية من استغلال الحج

السعودية: اتخاذ التدابير اللازمة لمنع المجموعات الإرهابية من استغلال الحج
1.60 6

نشر 23 أيلول/سبتمبر 2015 - 08:54 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
احج في مكة المكرمة
احج في مكة المكرمة

 بدأ مئات الآلاف من الحجاج مع انطلاق شعائر الحج بالتوجه من مدينة مكّة ذات القدسية الخاصة لدى المسلمين إلى وادي منى لقضاء ما يعرف بيوم التروية استعدادا للصعود إلى جبل عرفات.

وبالتوازي مع العدد الكبير من الحجاج، كان هناك عشرات الآلاف من الجنود ومنتسبي الفروع الأمنية والدفاع المدني والموظفين في الفضاءات المكشوفة، وخلف جدران المكاتب وتحت الخيم يعملون على تأمين المناسبة الدينية الأهم في العالم الإسلامي ويسهرون على حسن سيرها، خصوصا بعد أن حوّلتها الظروف الإقليمية والمحلية إلى تحدّ كبير أمام سلطات المملكة العربية السعودية.

ويجري حجّ هذا العام في ظلّ ظروف أمنية متفجّرة وصراعات مسلّحة في تركيا والعراق وسوريا واليمن، ساهمت في إطلاق مارد الجماعات الإرهابية، كما رفّعت من وتيرة الشحن الطائفي. 

وفي السعودية التي تحتضن البقاع المقدّسة، حيث تجري شعائر الحجّ وبذلت السلطات على مدار الأشهر الماضية جهودا أمنية كبيرة للحدّ من خطر تنظيم داعش عبر تفكيك العديد من خلاياه واعتقال المئات من عناصره، بعد أن بدا بوضوح سعيه لإشعال فتنة طائفية من خلال استهداف شيعة البلاد بهجمات وتفجيرات.

وفي ما يتعلّق بالحج قطعت سلطات المملكة الطريق على إمكانية استغلاله في الدعاية السياسية باتخاذها إجراءات صارمة لمنع رفع أي شعارات تخدم هذا الغرض، فيما كرّر ولي العهد، وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، الذي يترأس أيضا لجنة الحج، إنذاراته لمن ينوي استغلال المناسبة لأي أغراض خارجة عن بعدها الديني.

وقد تكون إيران المعنية الأولى بهذه الرسالة، إذ أن لها سابقة في محاولة تنظيم مظاهرات في الحجّ في موسم سنة 1987. 

ورتّبت الظروف المحيطة على السلطات السعودية جهودا إضافية لاستقبال ما يقدّر بمليوني شخص جاؤوا من مختلف أنحاء العالم لأداء حج هذا العام. ولم تمنع مختلف الجهود حدوث حادث مأساوي في الحرم المكي في وقت سابق من هذا الشهر أسفر عن مقتل 109 أشخاص وإصابة 400 آخرين بجروح بسبب انهيار رافعة عملاقة.

وخصصت المملكة أكثر من مئة ألف رجل أمن لحامية الحج الذي يجري هذه السنة في ظل استمرار العنف والنزاعات في الشرق الأوسط، وفي ظل تعاظم خطر التنظيمات المتطرفة وانتشار فيروس كورونا المتسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية.

وبدأت الجموع بالتوجه سيرا على الأقدام، أو على متن مترو المشاعر المقدسة والحافلات، إلى وادي منى الذي يبعد كيلومترات قليلة إلى الشرق من مكة. 

ويطلق مسمّى “يوم التروية” على اليوم الذي يسبق الوقوف في جبل عرفات لأن الحجيج كانوا تاريخيا يتوقفون في منى للتزوّد بالمياه، قبل التوجه إلى جبل عرفات الذي يبعد حوالي عشرة كيلومترات.

وبعد يوم الوقوف في عرفات، ينزل الحجاج إلى منطقة مزدلفة في ما يعرف بالنفرة، ويجمعون الحصى فيها لاستخدامها في شعيرة رمي الجمرات. وفي اليوم الأول من عيد الأضحى، يقوم الحجاج بالنحر ويبدأون شعيرة رمي الجمرات في منى.

وكرّرت السلطات السعودية تأكيدها على أنها اتخذت كل الاحتياطات ضد أي هجمات قد تسعى مجموعات متطرفة لتنفيذها خلال موسم الحج. وقال المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية منصور التركي لوكالة فرانس برس “لقد تم اتخاذ كل التدابير لمنع المجموعات الإرهابية من استغلال موسم الحج للقيام بأعمال تخريب”، مؤكدا في نفس الوقت أن السلطات “لا تستبعد وقوع أي احتمال”.

Alarab Online. © 2015 All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar