أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ستتم هذا العام بعد اقرار الدستور. وقال زيباري "ليس لدينا موعد زمني محدد للمحاكمة لكن هناك توجها لاجرائها قبل نهاية العام الحالي ولا أعتقد أنها ستتم قبل اعداد الدستور".
واكد ان "محاكمة صدام رغم الجرائم التي ارتكبها ضد شعبه ستكون عادلة وشفافة وسيكون له حق الدفاع عن نفسه".
وقال زيباري في حديث الى صحيفة "الشرق الاوسط" نشرته الاثنين "هناك ضغط شعبي لمحاكمة صدام في أقرب فرصة ونحن نؤيد إجراء هذه المحاكمة بأسرع وقت بعد اتخاذ الاجراءات اللازمة بحيث تكون المحاكمة عادلة".
وحمل سورية وايران على وجه الخصوص المسؤولية عن تدفق المسلحين الاجانب الذين يشاركون في الهجمات والتفجيرات داخل العراق. كما نفى وجود أي مخطط لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في العراق. ونفى زيباري وجود مفاوضات بين الحكومة العراقية والقوات الاميركية من جهة وبين المسلحين المناهضين من جهة اخرى.
وقال "ليس هناك مفاوضات او مباحثات على الاطلاق بين الحكومة العراقية والجماعات المسلحة الخارجة عن القانون.
الحكومة العراقية تعترف بالمعارضة السياسية السلمية التي لا تستخدم العنف او القتل وتؤمن بالحوار والحكومة العراقية على استعداد لمحاورة مثل هذه المعارضة إلا انها لا تفاوض أعوان النظام السابق الذين يعملون على تدمير السلطة واسقاطها والعودة الى الحكم بالقوة". و"كل ما يتم من مفاوضات هو اجراء اتصالات بين القوات الاميركية والسكان المحليين في بعض المناطق لبحث احتياجاتهم".
من ناحيته، اعلن المستشار العراقي لشؤون الامن القومي موفق الربيعي في مقابلة مع شبكة "سي ان ان" ان محاكمة صدام ستنقل مباشرة عبر التلفزيون. وقال الربيعي "سنجعل هذه المحاكمة مثالا يحتذى به في العالمين العربي والاسلامي وستكون محاكمة عادلة مع محامين ونائب عام، وسيكون بامكان الجميع متابعتها مباشرة عبر التلفزيون".
وكان صدام حسين مثل الخميس امام محكمة خاصة عراقية، وخصصت الجلسة لقمع الانتفاضة الشيعية في جنوب العراق والتمرد الكردي في الشمال عام 1991. ولم يحدد بعد اي موعد لهذه المحاكمة.
نفي تعرض صدام لاعتداء
وفي هذا السياق، نفت المحكمة الجنائية العراقية الاحد تأكيدات هيئة الدفاع عن صدام حسين حول وقوع اعتداء على الرئيس العراقي المخلوع خلال مثوله أمامها الخميس الماضي.
وقالت المحكمة، في بيان، إن "لا صحة لهذا الخبر المدسوس وانه لو كان صحيحا لتعرض المسيء للعقاب القانوني". وأضاف البيان أن المحكمة "تود ان تؤكد انها تعمل على القاعدة القانونية (المتهم بريء حتى تثبت ادانته) وان القصاء في العراق يعمل بكل نزاهة وشفافية تحت سيادة القانون".
وكانت هيئة الدفاع عن صدام أعلنت السبت في عمان ان مجهولا هاجم الرئيس العراقي المخلوع أثناء خروجه من القاعة بعد مثوله الخميس أمام المحكمة العراقية في جلسة استجوب خلالها بشأن قمع انتفاضة الشيعة للعام 1991.
وأوضحت الهيئة، في بيان، "حين قام الرئيس بمغادرة القاعة نهض احد الحاضرين الذين لا يعرف سبب تواجدهم في القاعة وقام بمهاجمة الرئيس ووقع اشتباك بالايدي بينه وبين الرئيس".
وقالت هيئة الدفاع أن احد محامي صدام، خليل الدليمي، "استدعي للحضور أمام هيئة التحقيق (الخميس) وحين حضر فوجئ... بتلاوة تهمة جديدة ضد الرئيس"، مشيرة إلى انه حضر الاعتداء و"طلب تدخل الضابط الاميركي القائم بالحراسة لكن هذا الاخير اعتذر". وذكرت تقارير أن المعتدي ينتمي الى "فيلق بدر".