اعلنت واشنطن الثلاثاء، انها ستبلغ الخرطوم ومتمردي الجنوب ان عروض تقديم معونات تنمية في المستقبل قد تسحب إذا لم يتم توقيع اتفاق على وجه السرعة لانهاء أطول حرب اهلية في أفريقيا.
ويعقد مجلس الأمن الدولي جلسة رسمية نادرة من نوعها في نيروبي عاصمة كينيا يومي 18 و19 تشرين الثاني/نوفمبر للضغط على جميع الأطراف لتوقيع اتفاق يخص الجنوب بحلول نهاية هذا العام وحل أزمة دارفور في غرب السودان.
ورغم تركز الاضواء على دارفور يشعر أعضاء المجلس بالقلق لاحتمال انهيار الاتفاقات الاولية في الجنوب رغم أن وزير الخارجية الامريكي كولن باول يحدوه الأمل في توقيع اتفاق.
وعلقت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وعودا بتقديم أموال للتنمية وإعادة البناء وربما تخفيف عبء الديون لجميع الاطراف إلى أن يتم توقيع اتفاق.
وقال السفير الامريكي لدى الامم المتحدة جون دانفورث الذي يتولى حاليا رئاسة مجلس الأمن والذي ينظم الرحلة لنيروبي ان بعض عروض مساعدات التنمية لن تظل قائمة للابد.
وقال في الآونة الأخيرة "نحن في انتظار تحرك من حكومة السودان ومن الحركة الشعبية لتحرير السودان منذ امد بعيد."
وأضاف "لكن سيكون من غير المناسب .. بل أعتقد أن من الخطأ الظن.. أن أي عرض يطرح على الطاولة من جانب المجتمع الدولي سيظل مطروحا لفترة طويلة."
وقال دانفورث "أي التزام يتوقف على توصلهم لاتفاق للسلام" وأوضح بجلاء أنه لن يتم وقف أي مساعدات انسانية لدارفور أو أي مكان آخر في السودان تحت أي ظروف.
ووقعت ستة بروتوكولات بين الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان لكن لم يبدأ العمل بها. وتشمل الاتفاقات اقتسام السلطة واقتسام الثروة النفطية فضلا عن تكامل قوات الأمن في جنوب السودان ومنطقة جبال النوبة وجنوب النيل الازرق والخرطوم.
وفي غضون ست سنوات سيجرى استفتاء بين الجنوبيين لتحديد ما إذا كانوا يرغبون في تأسيس دولتهم المستقلة.
وأبلغ يان برونك مبعوث الامم المتحدة في السودان مجلس الأمن ان الاتفاق الخاص بالجنوب الذي يشمل دستورا جديدا وهيكلا اتحاديا للسودان يمكن أن يكون نموذجا لدارفور.
وأضاف أن العقبة الاساسية هي تمويل جيش في الجنوب "والاطراف تبدو محجمة عن التحرك."
وتابع برونك "هناك حاجة للغة سياسية قوية. سيستمعون إذا قالت ذلك القوى الكبرى" مشيرا إلى الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.
وقتل مليونان على مدى 21 عاما أغلبهم من المدنيين بسبب الصراع في الجنوب وبسبب أمراض ومجاعات في السودان الغني بالنفط.—(البوابة)—(مصادر متعددة)