تواصل الاحتجاجات الغاضبة من الاساءة للنبي والمجلة النروجية تعتذر

تاريخ النشر: 10 فبراير 2006 - 06:26 GMT

تظاهر عشرات الاف المسلمين في انحاء العالم الجمعة احتجاجا على الرسوم المسيئة للنبي، ونحت التظاهرات الى العنف في مصر وكينيا خصوصا، فيما اعتذرت مجلة مغازينت النروجية عن اعادة نشر الرسوم واغلقت السويد موقعا يعرضها.

وأثارت الرسوم التي نشرت اول مرة في ايلول/سبتمبر في صحيفة "يولاندس-بوستن" الدنماركية واعادت صحف اوروبية نشرها غضب المسلمين في أنحاء العالم وأدت الى تنظيم مظاهرات شاب العنف كثيرا منها وقتل فيها 11 شخصا على الاقل.

وقالت مصادر جماعة الاخوان المسلمين ان اشتباكات وقعت الجمعة بين قوات الشرطة ومتظاهرين في مدينة المحلة الكبرى الى الشمال من القاهرة وان متظاهرين أصيبوا.

وقال أحد المصادر "وقعت الاشتباكات بين قوات من الشرطة وألوف المحتجين على الرسوم الساخرة التي نشرت في صحف أوروبية وأساءت الى النبي محمد."

وأضاف المصدر "فوجيء المتظاهرون بقوات الشرطة تطلق مدافع المياه والقنابل المسيلة للدموع عليهم وردوا عليها بالرشق بالحجارة." وتابع دون ان يحدد عدد الاصابات "سقط عشرات المصابين من المتظاهرين."

واتسمت احتجاجات عديدة سابقة نظمت في مصر على الرسوم المسيئة للنبي محمد بالابتعاد عن العنف.

وفي كينيا، قال شهود ان الشرطة أطلقت النار على مئات من المسلمين تظاهروا الجمعة احتجاحا على نشر الرسوم ما أدى الى اصابة شخص واحد على الاقل.

وأطلقت شرطة مكافحة الشغب الذخيرة الحية وقنابل الغاز المسيل للدموع عندما تعرضت الشرطة للرشق بالحجارة لمنعها المظاهرة من الوصول الى السفارة الدنماركية.

وفي ايران، ألقى عشرات المتظاهرين حجارة على مبنى السفارة الدنماركية في طهران رغم دعوة وجهها رجل دين بارز للتوقف عن مهاجمة المجمعات الدبلوماسية بسبب الرسوم المسيئة للنبي محمد.

وتتهم الولايات المتحدة ايران وسوريا باذكاء الغضب عن عمد بين المسلمين بشان الرسوم.

وفي العاصمة الاردنية عمان، نظمت جماعة الاخوان المسلمين مسيرة سلمية احتجاجا على الاساءة للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.

وانتهت المسيرة التى تخللها عبارات التكبير والصلاة على النبى ودعوة المواطنين لمقاطعة حكومة الدنمارك بالقرب من مكاتب المجموعة الاوروبية.

كما تظاهر نحو خمسة آلاف بنغالي قرب أكبر مسجد في العاصمة داكا.

وفي نيودلهي وكشمير خرج الآلاف من الغاضبين بعد صلاة الجمعة في مظاهرات رددوا خلالها هتافات معادية للدانمارك وأحرقوا أعلامها احتجاجا على نشر الصور المسيئة للرسول الكريم.

وتجمع أكثر من خمسة آلاف باكستاني في إسلام آباد احتجاجا على نشر الرسوم المسيئة في الوقت الذي خرجت فيه مظاهرات في كراتشي ولاهور مطالبة بوقف الإهانة للدين الإسلامي.

وانطلقت مظاهرات أخرى في ماليزيا والفلبين أحرقت خلالها أعلام الدانمارك ورددت شعارت تندد بالإساءة للمسلمين.

ونظمت في المغرب مظاهرات جديدة بعد صلاة الجمعة للاحتجاج على ما قامت به الصحف الأوروبية في حق الرسول الكريم.

وخرجت في القدس تظاهرة حاشدة برغم تشديد السلطات الإسرائيلية الإجراءات الأمنية على دخول المصلين المسجد الأقصى.

وفي لندن دعا عدد من المنظمات والجمعيات الممثلة للجالية المسلمة في بريطانيا إلى اعتصام غدا السبت وسط العاصمة لندن لإدانة الرسوم المسيئة.

المجلة النروجية تعتذر

وفي هذه الاثناء، اعتذر رئيس تحرير صحيفة "مغازينت" النروجية المسيحية للمسلمين عن نشر الرسوم التي اثارت ضجة شملت احراق السفارة النروجية في سوريا.

وعقب تقديم الاعتذار قام فيبيورن سيلبيك الذي دافع في البداية عن نشر الرسوم في العاشر من كانون الثاني/يناير بوصفها تعبيرا عن حرية الرأي بمصافحة احد زعماء المسلمين في النروج الذي قال انه يعتبر ان الجدل قد انتهى.

وقال سيلبيك في مؤتمر صحفي "اتحدث شخصيا بنفسي الى المجتمع الاسلامي لاقول انني اسف بسبب جرح مشاعركم الدينية." وتابع "لم نكن نقصد قط الاساءة الى احد."

واضاف "باعتباري رئيس تحرير.. لم أكن أدرك كم هو مؤلم نشر هذه الصور لذلك اعتذر اليوم عن ذلك." وقال ايضا انه "يأسف بشدة" لما سببه ذلك من ضيق وكدر للمسلمين.

وكان سيلبيك من بين اول من اعاد نشر الرسوم التي ظهرت العام الماضي في صحيفة يولاندس بوستن الدنماركية وقال في البداية انه ليس هناك ما يدعوه للاعتذار. ويقول انه تلقى اكثر من 20 تهديدا بالقتل عبر البريد الالكتروني.

ورحب المجلس الاسلامي في النرويج باعتذار سيلبيك وقال اعضاؤه انهم سيوفرون له الحماية.

غلق موقع سويدي

وفي السويد، أغلقت شركة انترنت موقعا لحزب يميني متطرف يعرض الرسوما.

ودعا حزب الديمقراطيين السويديين المناهض للهجرة القراء لارسال رسوم للنشر على موقعه على الانترنت بجانب الرسوم الدنمركية التي أشعلت مظاهرات عنيفة من المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

وقال مدير بشركة ليفونلاين التي تستضيف الموقع إن الشرطة أغلقته بعد أن حذرت وزيرة الخارجية ليلى فريفالدز من "عواقب وخيمة للشعب والمصالح السويدية" قائلة ان الدول المسلمة ترد بالفعل.

وقالت آنا لارسون نائبة مدير الشركة للاذاعة السويدية "نحن على اتصال بوزارة الخارجية وشرطة الامن وبالتشاور معهما قررنا ان هذا هو افضل شيء."

وقال الحزب وهو صغير بدرجة لا تسمح له بالحصول على مقاعد في البرلمان انه سحب الصور من موقع صحيفته (اس.دي.) كوريرينز "مراعاة لامن مواطنيه السويديين في الخارج" قبل أن يتم اغلاق الموقع. وأضاف أن الصور سحبت الليلة الماضية.

ونادرا ما يشار الى السويد التي عارضت الحرب في العراق بخلاف الدنمارك على انها هدف محتمل لهجمات ارهابية من قبل متشددين اسلاميين.

وتوجد في السويد جالية مسلمة كبيرة لكنها لا تتعرض الى حد كبير للمشاعر المناهضة للمهاجرين التي تعبر عنها بعض وسائل الاعلام والساسة الدنماركيين. وهي مثل النروج جهة مانحة كبيرة للمساعدات في الشرق الاوسط خصوصا للفلسطينيين.

(البوابة)(مصادر متعددة)