تواصل الاحتجاجات على قانون عقد العمل الاول في فرنسا رغم تعديلات شيراك

تاريخ النشر: 01 أبريل 2006 - 08:17 GMT
البوابة
البوابة

قال معارضو قانون عمل الشباب الفرنسي أو ما يعرف باسم "قانون عقد العمل الاول" الذي أثار جدلا واحتجاجات واسعة النطاق أمس الجمعة إن الحل الوسط الذي أعلنه الرئيس جاك شيراك بشأن القانون غير مقبول ووضعوا خططا لتنفيذ المزيد من الاحتجاجات والاضرابات.

وبعد فترة قصيرة من ظهور شيراك في التلفزيون والراديو الوطنيين ليقول إنه سيوقع قانون عقد العمل الاول مشيرا إلى أنه سيعلق سريانه حتى يتسنى إجراء تعديلات عليه قام الطلاب وأعضاء النقابات المهنية بالتظاهر في المدن في أنحاء البلاد للتعبير عن رفضهم للاقتراح.

ونظم المئات من معارضي قانون عمل الشباب مسيرة في وسط باريس نحو مقر الجمعية الوطنية مساء أمس ولكن قوات الشرطة منعتهم من الاقتراب من المبنى.

وتظاهر المئات من الاشخاص وخاصة طلبة المدارس الثانوية والجامعات محتجين في مدن ليون ونانت ورين وستراسبورج وليل وبوردو موضحين أن شيراك فشل في نزع فتيل الحركة ضد القانون.

وشهدت الاحتجاجات نزول ملايين الاشخاص إلى الشوارع على مدى الاسابيع الماضية.

كما رفض زعماء النقابات المهنية بالاجماع اقتراح الرئيس الفرنسي بتعليق تطبيق القانون.

وقال الزعماء النقابيون إنهم سينظمون يوما وطنيا للاحتجاج في الرابع من نيسان الجاري كما هو مقرر. وقالوا إنهم لن يناقشوا التعديلات على القانون.

وفي حديثه قال شيراك إنه سيطلب إعادة كتابة قانون عقد العمل الاول لاجراء تعديلين عليه يتعلقان بمدة فترة الاختبار للعاملين الجدد الذين تقل أعمارهم عن 26 عاما وكذلك إلزام أرباب العمل بتبرير إقالتهم من وظائفهم.

وكان القانون الاصلي الذي قال شيراك انه سيوقعه لتحويله إلى قانون يسمح لارباب العمل باقالة العاملين الذين تقل أعمارهم عن 26 عاما خلال عامين دون تقديم مبررات.

لكنه قال "لن يوقع قانون عقد العمل الاول" حتى يتم إدخال التعديلات على هذا القانون.

وقال شيراك إن فترة الاختبار يجب تخفيضها إلى عام واحد وأن العمال الذين يجري الاستغناء عنهم سيتم إبلاغهم بمبررات ذلك.

وأشار الرئيس إلى أنه أمر الحكومة "باتخاذ كل الخطوات الضرورية لذلك وعمليا فإنه لا يمكن توقيع عقد العمل الاول دون إدخال التعديلات" التي قررها.

ويهدف قرار شيراك إلى حفظ ماء وجه رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان الذي رفض بشدة مطالب إلغاء القانون وأيضا لتهدئة مخاوف الطلاب الذين انضموا لنقابات العمال في أربع مظاهرات على نطاق الامة والتي شهدت احتجاجات الملايين ضد هذا القانون.

وقال شيراك "لقد سمعت المخاوف التي عبر عنها الكثير من الشباب وآبائهم".

كما عمل اقتراح شيراك على تجنب أزمة حكومية محتملة أخذا في الاعتبار تلميحات وزير الداخلية الذي يحظى بشعبية نيكولا ساركوزي الذي اقترح تعليقا للقانون لتسهيل المفاوضات.

وقال ساركوزي عقب كلمة شيراك مباشرة "أحيي هذا القرار. إنه قرار حكيم".

وقال رئيس الحزب الاشتراكي المعارض فرانسوا هولاند للقناة الثانية بالتلفزيون الفرنسي إن شيراك عمل فقط على تعكير الموقف.

وأوضح هولاند "كان يتعين عليه أن يكون واضحا لكنه لم يكن كذلك ، غير انه توقع ان يخفف القرار مؤقتا من الضغوط على حكومة رئيس الوزراء دومينيك دوفيلبان من خلال نقل الصراع المتعلق بالقانون من الشوارع إلى البرلمان".

وأضاف هولاند إن "معركتنا القادمة ستكون في البرلمان."