تواصلت الاثنين، الاشادة الدولية بالانتخابات التشريعية التي شهدها العراق الاحد.
وأبدت كل من فرنسا والمانيا وروسيا الذين كانوا من المعارضين البارزين للحرب على العراق ترحيبا بالانتخابات باعتبارها خطوة اولى على طريق الديمقراطية وتعهدت بمساندة الجهود الاميركية لاستعادة الاستقرار.
وفي اقبال فاق ما كان متوقعا تحدى ما يصل الى ثمانية ملايين عراقي هجمات المسلحين والتفجيرات الانتحارية التي أودت بحياة 35 شخصا يوم الاحد ليدلوا بأصواتهم في أول انتخابات تعددية يشهدها العراق على مدى نصف قرن.
ورغم تعبيرهم عن القلق تجاه انخفاض نسبة التصويت في مناطق الاقلية السنية الا ان مسؤولي الاتحاد الاوروبي انضموا الى واشنطن في الاعلان عن ان الانتخابات مثلت نجاحا قبل ثلاثة اسابيع من زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش لبروكسل في 22 شباط/فبراير للمشاركة في قمة تهدف لتأمين انطلاقة جديدة للعلاقات الاميركية الاوروبية.
وقال ميشيل بارنييه وزير الخارجية الفرنسي لراديو اوروبا رقم 1 "هذا نصر مبدئي للشعب العراقي وهي خطوة اولى كانت ضرورية من اجل الديمقراطية وللعملية السياسية التي نأمل فيها ونعمل من اجلها."
وقال بارنييه قبل اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي في بروكسل لبحث الانتخابات العراقية التي من المقرر ان تعلن نتيجتها في غضون عشرة ايام "نحن على المسار الصحيح لكن هذا الطريق لايزال طويلا ومحفوفا بالمخاطر."
وقال يوشكا فيشر وزير خارجية المانيا ان برلين لاتزال تعتقد انها كانت على صواب في معارضتها للحرب ولكنها تتطلع للمستقبل وما يمكن ان تفعله للمساعدة في العراق.
وقال للصحفيين في بروكسل "القرار الذي اتخذه كثير من العراقيين بالذهاب للتصويت في الانتخابات يستحق تقديرا كبيرا."
وتابع "التحدي الخاص بوضع العراق في مكانة ديمقراطية مستقرة هو ما يتعين علينا جميعا ان نضطلع به في اطار المعايير السياسية التي وضعناها" في اشارة لرفض المانيا ارسال جنود الى العراق.
وفي موسكو اشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالانتخابات بوصفها "خطوة في الاتجاه الصحيح" وابلغ وزراءه خلال اجتماع للحكومة بان يعملوا من اجل مستقبل مستقر للعراق.
وبينما بلغت نسبة الاقبال العامة نحو 60 بالمئة فان العديد من مراكز الاقتراع خلت تماما في أجزاء من مناطق العرب السنة حيث كان عنف المسلحين على أشده وحيث دعا العديد من الاحزاب الى مقاطعة الانتخابات.
واصر خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية والامن بالاتحاد الاوروبي على حتمية اضطلاع الاقلية السنية العربية التي تشكل نحو 20 بالمئة من السكان بدور في صياغة مسودة الدستور الجديد.
وعبر مشروع بيان من المقرر صدوره عقب اجتماع وزراء الخارجية الاوروبيين عن قلق مماثل داعيا الي "المشاركة الكاملة لجميع فئات المجتمع العراقي في هذه العملية السياسية."
ومن جانبه، رحب الاردن بالانتخابات العراقية مُذَكرا بأهمية إدراج السُنة في أية مُعادلة سياسية في المستقبل العراقي.
وقالت الناطقة الرسمية باسم الحكومة الاردنية أسمى خضر في مؤتمر صحفي "قلنا في الاردن بان اجراء انتخابات في العراق هو أمر مهم وممكن ان يشكل خطوة على طريق استعادة السيادة وبناء مؤسسات الدولة العراقية والحفاظ على وحدة العراق شعبا وأرضا... وما زلنا نرى بان إجراء الانتخابات كان خطوة هامة."
وشددت خضر على ان مشاركة كل اطياف الشعب العراقي هي من شروط تحقيق هذه الانتخابات للاستقرار ونجاحها في تمثيل ارادة الشعب العراقي مؤكدة على ضرورة إشراك السنة في الدستور العراقي القادم ومحذرة من ان إقصاءهم لن يكون في مصلحة العراق.
وقالت "لكننا في الوقت نفسه نشدد على ان تمثيل السنة وايلاء حقوق هذه الفئة باعتبارها احدى فئات الشعب العراقي وباعتبار ان اي دستور واي سلطات في اي دولة ينبغي ان تكون قادرة على تمثيل الاطياف المختلفة من شأنه ان يساعد في تحقيق الامن والاستقرار."
وأعلن رئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي انه سيقوم باجراء حوار وطني بين كل شرائح المجتمع العراقي لضمان وجود صوت لكل العراقيين في تشكيل الحكومة القادمة.
وقالت خضر "نعتقد ان مراعاة حقوق السُنة سواء اكان في التشكيلات القادمة او في اطار الدستور الذي هو اطار قانوني لمراعاة وتنظيم البلد بكامله والحقوق التي سينص عليها ستكون لجميع المواطنين هو امر مهم واغفال او اقصاء او تهميش اي فئة من الفئات لن يعود بالنفع على المجتمع العراقي باكمله."
وصرحت خضر بأن الحكومة الاردنية ستتعامل مع اي حكومة عراقية قادمة "بكل ايجابية" معبرة عن املها في ان تكون الحكومة القادمة قادرة على بناء "علاقات جوار متوازنة" مع كل الدول المحيطة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)