حثت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل خاطفي سيدة المانية في العراق على اطلاق سراحها، كما ناشدت زوجة رهينة بريطاني اختطف مع الالمانية و3 موظفي اغاثة غربيين اخرين، اطلاقه وعدم تنفيذ تهديدهم بقتل رهائنهم.
وقالت ميركل لصحيفة بيلد ام زونتاغ ان الحكومة تفعل كل ما تستطيع لإنقاذ سوزان اوستهوف وسائقها اللذين اختفيا قبل تسعة ايام.
وقالت "اعضاء لجنة الازمة يعملون على مدار الساعة لتحقيق ذلك. وندعو الخاطفين الى اطلاق سراحها فورا."
وقالت ميركل في وقت لاحق الاحد لمحطة تلفزيون زد دي اف " اننا لا نعرف حتى الان اين توجد (اوستهوف) وليست لدينا اشارة منها تدل على الحياة. ونحن بالطبع نعمل كل ما في وسعنا."
وجاء نداء ميركل في اعقاب انباء لمجلتي دير شبيغل وفوكوس بأن هناك انذارا اصدره الخاطفون في شريط فيديو لم يذع علنا انتهي في وقت مبكر يوم الجمعة.
ووفقا للتقرير فان الخاطفين قالوا ان اوستهوف سوف تقتل اذا لم تنه المانيا كل اشكال الدعم للحكومة العراقية بحلول هذا الموعد.
وقال وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير السبت ان المانيا فشلت في اقامة اتصال مع الخاطفين.
ولم يعلق متحدث حكومي الاحد لرويترز حول ما اذا كان الاتصال قد تم منذ ذلك الوقت قائلا فقط ان المانيا "تواصل جهودها."
ووجهت والدة اوستهوف وشقيقها وشقيقتها نداءات لإطلاق سراحها وجاء نداء ميركل في صحيفة بيلد مصحوبا بدعوات مماثلة من ممثلين على نطاق واسع للمجتمع الديني والسياسي والتجاري الالماني.
وادان كل من نديم الياس رئيس المجلس المركزي لمسلمي المانيا ونظيره اليهودي بول شبيغل الاختطاف بقوة. ووضع زعماء الكنيسة والنقابات العمالية والصناعة اصواتهم مع المنادين بإطلاق سراح اوستهوف.
ومع انه لم يمض اسبوعان على توليها منصبها فان المستشارة الالمانية الجديدة جابهت بالفعل عددا من تحديات السياسة الخارجية ومن المرجح ان تتوجه الانظار الى جهود ميركل لحل ازمة اوستهوف.
وقالت ميركل ان الحكومة الالمانية لن تتعرض "للابتزاز" من جانب ارهابيين. وردا على سؤال في وقت سابق هذا الاسبوع عما اذا كانت ترغب في دفع فدية لضمان الافراج عن اوستهوف قالت ميركل انه لا "تجري مناقشة ذلك" في الوقت الراهن.
وقال خبراء في مجال الامن ان المانيا دفعت فدية لإطلاق سراح رهائن في الماضي ومن المحتمل ان تفعل ذلك بالنسبة لاوستهوف.
ولا توجد قوات المانية في العراق واستبعدت المانيا تماما ارسال قوات لكن الحكومة تساعد في تدريب قوات عراقية خارج البلاد.
وفي سياق متصل، فقد أفادت قناة الجزيرة الاخبارية الاحد ان زوجة الرهينة البريطاني في العراق نورمان كيمبر ناشدت خاطفيه إطلاق سراحه والثلاثة الاخرين من موظفي الاغاثة الغربيين وعدم قتلهم.
وكانت جماعة غير معروفة تسمي نفسها "سرايا سيوف الحق" قد هددت بقتل هؤلاء اذا لم يطلق سراح محتجزين عراقيين بحلول يوم الخميس.
قالت بات كيمبر "لقد امضى كل سنوات حياته يقاوم كل انواع الظلم وذهب الى العراق لكي يساعد شعبه.. ولكي يتفهم الوضع من اجل ان يجعل العراق اكثر امنا." وكانت تتحدث باللغة الانجليزية لكن كان هناك صوت يترجم كلامها الى العربية.
واضافت انها تدعو للافراج عن نورمان واصدقائه حتى يستطيعوا مواصلة عملهم من اجل السلام في العراق. وقالت انهم اصدقاء وحلفاء يريدون ان يساعدوا العراقيين في التغلب على الشر بقيامهم بعمل الخير.
وكان كيمبر الاستاذ الجامعي المتقاعد والناشط من اجل السلام الذي يبلغ من العمر 74 عاما قد اختطف مع اثنين من الكنديين واميركي في الشهر الماضي في غرب بغداد.
ونشرت الجماعة شريط فيديو في الشهر الماضي للرجال الاربعة وهم يجلسون متقاطعي الارجل على الارض واتهمتهم بانهم "جواسيس يعملون لحساب قوات الاحتلال" متنكرين على شكل جماعة مسيحية.
ويعمل الاربعة مع فرق السلام المسيحية وهي من جماعات المعونة القليلة الباقية للعمل داخل العراق.
وعرفت جماعة فرق السلام المسيحية الثلاثة الاخرين وهم الاميركي توم فوكس (54 عاما) والد لاثنين من كليربوك بولاية فرجينيا والكنديين جيمس لونلي (41 عاما) من تورنتو وهرميت سينغ سودين (32عاما) المهندس الكهربي ومدرب الاسكواش.
ووجه ريتش ماير مدير فرق السلام المسيحية نداء مماثلا لاطلاق سراح الرجال على قناة الجزيرة يوم السبت قائلا انهم يعملون من اجل المساعدة في اطلاق سراح المسجونين العراقيين.
وتعرض اكثر من 200 من الاجانب للاختطاف منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق في عام 2003 واعدم حوالي 50 منهم منذ عام 2004.