قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الخميس إنه تم إجلاء أكثر من 4000 مقاتل خلال الليل من شرق حلب إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة بموجب اتفاق بين الأطراف المتحاربة تراقبه اللجنة والهلال الأحمر العربي السوري.
وقالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر كريستا أرمسترونج "خلال الليل بين الأربعاء والخميس في إحدى آخر مراحل الإجلاء تم إجلاء أكثر من 4000 مقاتل في سيارات خاصة وعربات فان وشاحنات بيك آب من شرق حلب إلى ريف حلب الغربي بموجب اتفاق تم التوصل إليه بين الأطراف المختلفة."
وتابعت أنه بهذا يصل إجمالي من تم إجلاؤهم حتى الآن من المنطقة إلى نحو 34 ألفا في عملية استغرقت أسبوعا عرقلتها الثلوج الغزيرة والرياح.
وقالت أرمسترونج "عملية الإجلاء ستستمر بقية اليوم والليلة وفي أغلب الظن غدا (الجمعة). ولايزال من المتوقع إجلاء الآلاف."
ومنذ بدء عملية الاجلاء التي تم التوصل اليها بموجب اتفاق روسي تركي ايراني، بشكل متقطع الخميس، احصت اللجنة الدولية للصليب الاحمر خروج نحو ثلاثين الف شخص من شرق حلب. واكدت اجلاء كل الجرحى والمرضى من ذوي الحالات الحرجة خلال الايام الاخيرة.
ولم تتوفر اي احصاءات من اي جهة رسمية حول عدد الاشخاص الذين ما زالوا محاصرين وينتظرون اجلاءهم.
واكد احمد الدبيس رئيس وحدة الأطباء والمتطوعين الذين ينسقون عملية الاجلاء من شرق حلب ان "خروج سيارات خاصة محملة بالمقاتلين وعائلاتهم والمدنيين مستمر منذ ليل امس".
واشار الدبيس، الموجود في ريف حلب الغربي، الى خروج "400 سيارة وآلية خاصة بينها شاحنات وحافلات صغيرة" خلال الليل وحتى ساعات الصباح الاولى.
وخلف الخارجون من المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة في حلب وراءهم أرضا خربة ومباني مدمرة وأطلالا من الخرسانة وجدرانا اخترقها الرصاص حيث كان يعيش عشرات الألوف حتى أيام قليلة مضت تحت قصف مكثف حتى بعد انهيار الرعاية الطبية وخدمات الإغاثة.
وسحقت الأجزاء التي تسيطر عليها المعارضة من المدينة التي كانت ذات يوم مركزا اقتصاديا مزدهرا يشتهر بمعالمه الأثرية خلال الحرب التي سقط فيها أكثر من 300 ألف قتيل وأوجدت أسوأ أزمة لاجئين في العالم وسمحت بصعود تنظيم الدولة الإسلامية.
وعند انتهاء عمليات الاجلاء، يفترض ان يعلن الجيش السوري استعادته مدينة حلب بالكامل، محققا بذلك اكبر نصر منذ بدء النزاع في البلاد في العام 2011 والذي خلف اكثر من 310 آلاف قتيل.
وعلى الرغم من الانتصار في حلب لا يزال الأسد يواجه تحديات كبيرة في استعادة قوة دولته. ففي حين يسيطر على أغلب المدن الكبيرة في غرب سوريا وعلى الساحل ما زالت جماعات مسلحة منها تنظيم الدولة الإسلامية تسيطر على مساحات كبيرة من الأراضي في مناطق أخرى من سوريا.