توافق اميركي سعودي على محاربة الارهاب واحلال السلام بالشرق الاوسط

تاريخ النشر: 26 أبريل 2005 - 04:22 GMT

تعهد الرئيس بوش والأمير عبد الله في بيان مشترك عقب مباحثاتهما بمواصلة التعاون لتخفيض أسعار النفط والعمل على مكافحة الإرهاب وإحلال السلام في الشرق الأوسط، وتثبيت الاستقرار في العراق.

وأشاد البيان بالإصلاحات السياسية والاقتصادية التي تتبناها السعودية خاصة الانتخابات البلدية التي أجريت لأول مرة. وأضاف أن العمل لإتمام مفاوضات انضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية ستتم بحلول نهاية العام.

وأكد الجانبان الالتزام بمساعدة العراقيين على إقامة عراق موحد حر وديموقراطي ومزدهر يعيش في سلام مع جيرانه. وحث الزعيمان الدول المجاورة على الإحجام عن التدخل في الشؤون الداخلية للعراق.

كما أعرب الزعيمان عن الرغبة في التوصل إلى حل عادل لنزاع الشرق الأوسط يؤدي إلى حل الدولتين: فلسطين وإسرائيل. من ناحية أخرى، صرح مستشار الأمن القومي الأميركي ستيف هادلي بأن مباحثات الرئيس بوش مع ضيفه ولي العهد السعودي الأمير عبد الله تطرقت إلى العديد من القضايا من بينها مسألة الارتفاع الحاد في أسعار النفط والسلام في الشرق الأوسط إضافة إلى تنسيق جهود مكافحة الإرهاب وتبني الإصلاحات في العالم العربي.

وأضاف هادلي في مؤتمر صحفي في كراوفود تكساس: "لدى الولايات المتحدة والسعودية وسيلة مشتركة للتصدي للتطرف وهي مكافحة الإرهاب على المدى القصير وتبني الإصلاح بشكل عام في المنطقة على المدى الطويل".

وأشاد هادلي بالإصلاحات التي تتبناها المملكة السعودية وخاصة الانتخابات البلدية التي أجريت مؤخرا.

وقال: "لقد بدأ السعوديون في تنفيذ خطط الإصلاح، وقد تحدث ولي العهد الأمير عبد الله عن تلك الخطط، وشاهدنا انتخابات بلدية تجرى لأول مرة في السعودية

وحثت الولايات المتحدة السعودية على تقديم معونة اقتصادية الى الفلسطينيين وهم يستعدون لاقامة حكومتهم حالما تنسحب اسرائيل من قطاع غزة.

وعرض ولي العهد السعودي الامير عبد الله في اجتماع مع الرئيس جورج بوش خطته لتسوية شاملة للصراع في الشرق الاوسط تقضي بانسحاب اسرائيل من كل الاراضي العربية التي احتلت في حرب عام 1967 .

وتقضي خطته ايضا بان تقوم الدول العربية بتطبيع العلاقات مع اسرائيل في مقابل الانسحاب الكامل.

غير ان مستشار البيت الابيض للامن القومي ستيفن هادلي قال انه اذا تم بنجاح تنفيذ الانسحاب الجزئي الذي تقترحه اسرائيل فانه سيساعد الجانبين على المضي قدما نحو حل القضايا الاوسع.

وقال هادلي "ولذا كان التركيز على ما يمكننا جميعا عمله .. الولايات المتحدة والسعوديين والاخرين .. لمساعدة الفلسطينيين على ان يكون بمقدورهم اقامة مؤسسات دولة ديمقراطية تكون مستعدة للاضطلاع بالمسؤولية عن الاراضي التي سيحصلون عليها."

وقالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس انها ناقشت شخصيا مع الامير "ضرورة ان يقدم الجميع دعما بما في ذلك الدعم المالي للفلسطينيين وهم يتحركون قدما." ويشعر السعوديون بقلق من خطة الانسحاب الاسرائيلي.

وقال عادل الجبير مستشار ولي العهد السعودي في الشؤون الخارجية للصحفيين قرب مزرعة بوش التي استقبل فيه الرئيس الامير عبد الله ان القرارات الخاصة بكيفية تقسيم الارض يجب التوصل اليها من خلال عملية الاخذ والعطاء. وأضاف قوله "لا يمكن ان تكون مفروضة."

وجاءت اجتماع الامير عبد الله في المزرعة بعد اسبوعين من زياة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون التي حذر خلالها بوش شارون من توسيع مستوطنات الضفة الغربية.

ومن المتوقع ان يقوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بزيارة لبوش الشهر القادم لاجراء مباحثات يتوقع ان تجري في البيت الابيض او المنتجع الرئاسي في كامب ديفيد قرب ماريلاند